بابا أقباط مصر يدعو إلى مواجهة التوتر الطائفي بالمنيا وإزالة الاحتقان الذي خلفته الأحداث المتتالية التي وقعت هناك

القاهرة / الأناضول

دعا بابا أقباط مصر تواضروس الثاني، إلى مواجهة تكرار نقاط التوتر الطائفي بمحافظة المنيا (وسط مصر)، وتفعيل مبادرات لإزالة حالة الاحتقان الذي خلفته الأحداث المتتالية التي وقعت هناك.

جاء ذلك في أول تعليق منه على حادث مقتل مسيحيين اثنين على يد حارس كنيسة يدعى ربيع مصطفى خليفة في محافظة المنيا، الأربعاء الماضي، في برنامج متلفز بقناة Me Sat منتصف ليل الجمعة.

ووفق بيان للكنيسة المصرية، السبت، حول المقابلة، قال تواضروس الثاني، “الأمر في يد القضاء، وننتظر إجراءات سريعة وحاسمة وقوية لهذا الحادث الأليم.. ونحن نتابع الأمور”.

وأضاف: “التشدد مع الفقر وضيق الأفق ينشئ بيئة خصبة للإرهاب، والمنيا تعاني من نقص في التنمية، وتحتاج إلى معاملة خاصة، وتكثيف في المشروعات سواء التعليم أو الثقافة أو التنمية”.

وتابع: “تكرار الحوادث ونقاط التوتر في المنيا يستدعي تدخل المسؤولين”.

وردا على سؤال بشأن “المشكلات التي تواجه الكنيسة والمسيحيين”، والتأخير في التعليق على الأحداث قال بابا أقباط مصر: “نحن نعمل في هدوء، والأمور تحتاج إلى التعقل، ونتعامل مع كل موقف في حدوده (..) لا نقول كلاما إلا بعد تدقيق وفحص، والبعض يعتبر أن هذا تأخير”.

واقترح البابا أن “تقوم عدة مبادرات في أوساط الشباب ولا سيما في المنيا، لإزالة حالة الاحتقان الذي خلفته الأحداث المتتالية التي وقعت هناك”.

والأربعاء الماضي، أعلنت مطرانية المنيا وأبوقرقاص في بيان، مقتل مسيحيين اثنين على يد حارس كنيسة يدعى ربيع مصطفى خليفة، عقب خلاف وقع بينهما، وألقت الشرطة على الحارس الأمني.

وفي نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، قتل 7 أشخاص وأصيب آخرون، في هجوم استهدف حافلة تقل مسيحيين بالمنيا أيضا، وتبناه تنظيم “داعش” الإرهابي.

ويقدر عدد المسيحيين في مصر بنحو 15 مليون نسمة وفقا لتقديرات كنسية، من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر 104 ملايين.

ووفق تقارير حقوقية محلية سابقة، فمحافظة المنيا، على نحو خاص، تعد بؤرة لأكثر من موجة عنف طائفية خلال السنوات الـ 10 الأخيرة، سواء لارتباطات بين مشاجرات، أو علاقات عاطفية بين مسلمين ومسيحيين، أو كان مرتبطا ببناء كنائس.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here