بائع “الدوندورما” العثماني.. “ماركة مسجلة” لإسطنبول

إسطنبول/  الأناضول
من يزور إسطنبول صيفا، فلن يفوت على نفسه حتما فرصة الاستمتاع بمثلجاتها أو كما تسمى محليا “الدوندورما”، ذات المذاقات والألوان المختلفة، والتي تُقدّم بطريقة ترفيهية يستخدم فيها البائع حيلاً وحركات بهلوانية للسواح العرب، جعلت منه “ماركة مسجلة” للمدنية التركية الساحرة.

ويرتدي البائع لباس العثمانيين التقليدي، واضعاً قبعته الحمراء على رأسه، ويقدّم للسياح تلك المثلجات بحركاته المُضحكة التي كان العثمانيون القدامى يستخدمونها في بيعهم للمثلجات.

ويُبهر بائع المثلجات السواح العرب خصوصاً، مستعرضاً مهاراته الحركية وحيله أثناء تقديمها، فتارةً يظهر أنّه يقوم بتعبئة المثلجات، ولكنه يتركها فارغة دون شعور الزبون..
وتارةً، يضع عليها 2 كيلو من الآيس كريم، في براعة وخفة يدٍ تلفت أنظار الحاضرين وترسم الابتسامة على وجوههم.
وينتشر باعة المثلجات في الأحياء السياحية بمدينة إسطنبول، حيث يقدّمون أجود أنواع “الدوندورما” التركية التي تتميز بمرونتها وسماكتها.
أحمد، مصري الجنسية قدم من الكويت لزيارة إسطنبول، قال إن “طريقة تقديم الآيس كريم من أكثر الأشياء التي تُلفت نظر السواح هنا، وهذا يشكل مصدراً لمُتعة للأطفال”.
وأردف أحمد: “كنا سعداء وضحكنا كثيراً على تلك الحركات التي قام بها بائع المثلجات، كما أن طعمها كان رائعاً، وكانت جيدة جداً في هذه الأجواء الحارة”.
أما السوري مصطفى أبو الزين، القادم من ألمانيا لزيارة المدينة، فاعتبر أن “الأجواء في إسطنبول جميلة مع تلك المثلجات في فصل الصيف، وطريقة تقديمها طريقة مميزة عن البلدان الأخرى، كما أن سعرها في المتناول، وتقديمها بهذه الحركات المُضحكة وطعمها لا يُنسى”.
سحر وتنوع تختزله حركات بسيطة ترنو لإدخال البهجة على النفوس، وثقافة الطعام بشكل عام، والحلويات على وجه الخصوص، تعتبر من أبرز سماتها.
فالبوظة التركية لا تباع إلا بطقوس خاصة، وتتكون في الأساس من الحليب والسكر والمسكة التركية الفاخرة، حيث يتم مزخ خليط المكونات وتبريدها لتعطي ألذ النكهات، قبل أن تعرض للبيع في الأماكن السياحية بإسطنبول.

وتعتبر المدينة التركية نقطة تقاطع، وجسر جميل، بين الثقافات الشرقية والغربية، فموقعها يجعل منها حاضرة تصل بين قارتي أوروبا وآسيا، ما أهّلها لأن تكون قبلة السياح من جميع أرجاء العالم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here