بإنتظار “خطاب ترامب”.. الأردن بين  زوايا “الكأس المملوء” ولعبة “شد الاعصاب”..بعد الصفدي والبخيت: الفايز يتحدث بـ”واقعية” عن صعوبة التخلي عن مساعدات الولايات المتحدة والرزاز يؤكد ضرورة الاستعداد  للسيناريوهات المختلفة في المنطقة

عمان- رأي اليوم- خاص

لم يحدد رئيس الحكومة الاردني الدكتور عمر الرزاز مقاصده بصورة  مفصلة وهو يتحدث عن صعوبة “عزل “المملكة عن سياق الاحداث المتسارعة في المنطقة بعد ايام فقط من عبارة وردت على لسان الملك عبدالله الثاني واثارت الكثير من النقاش الداخلي بعنوان “ترقب وإنتظار النصف المملوء من الكأس”.

الرزاز بعد حديث الملك لمحطة فرانس 24 عن فرص السلام وإعادة الاعتبار للإيجابية إنتحل سياسيا بعض التعبيرات وهو يتحدث إلى لجان مجلس الاعيان عن مشروع ميزانية مالية ترتقي إلى مستوى التحديات والفرص التي تواجهها المملكة.

وأشار الرزاز، خلال اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، إلى أن “الأردن لا يمكن أن يعزل نفسه عن المنطقة التي تعيش أحداثا متسارعة، ما يتطلب أن نعد أنفسنا إلى السيناريوهات المختلفة على مستوى المنطقة”، معربا عن ثقته بقدرة الأردن على تجاوز مختلف التحديات بفضل حكمة قيادته الهاشمية ووعي شعبه.

ويستعمل الرزاز لأول مرة  عبارات توحي بالاستعداد لمواجهة “سيناريوهات محتملة” في المنطقة.

 لكنه لم يؤشر على هذه التحديات ولا على السيناريوهات ولم يشرح مقاصده.

 ويرى مراقبون ان حديث الرزاز يعكس بمضمونة التمهيد محليا  لتحولات ما في المشهد الاقليمي والداخلي وله علاقة بحالة الترقب التي يعيشها الأردن لإعلان أمريكي محتمل لصفقة القرن عبر خطاب في نهاية الشهر الجاري.

وكان وزير الخارجية ايمن صفدي قد اعلن عبر مجلس النواب عدم وجود أي معلومات لديه او لدى أي وزير خارجية يعرفه عن الصفقة الامريكية وسط توقعات سيئة جدا في ظل إنهيار مشروع”حل الدولتين”.

لكن العاهل الملك عبدالله الثاني تحدث عن النظر للنصف المملوء من الكأس ودون المزيد من الايضاحات.

 ونقلت مصادر في الوقت نفسه عن رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز اشارته في جلسة مغلقة بمركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الاردنية لأن المملكة ليس مطلوبا منها مواجهة الولايات المتحدة الامريكية  التي تدفع مليارا و700 مليون دولارا للأردنيين.

وهي اشارة لإن النخب السياسية الاردنية بدأت تنتظر”تحولا ما” بتوقيع خطاب متوقع نهاية الشهر للرئيس ترامب يرجح ان له علاقة بتحديات جسيمة ستفرض على واقع القضية الفلسطينية.

النخبة الاردنية على أوتار مشدودة بإنتظار حيثيات وتفاصيل ما يسمى بصفقة القرن.

 والقراءات الاولية بدأت توحي بان التفاصيل ستقلق الاردن وتزعجه،الامر الذي يدفع كبار المسئولين للتحسب والاحتياط ولمنهجية فيها الكثير من “أدبيات اللغة الواقعية” على حد تعبير مراقب سياسي مخضرم.

وقبل الفايز تحدث نائبه في مجلس الاعيان معروف البخيت عن تحولات خطيرة ومهمة تشهدها المنطقة ويمكنها ان تؤدي للعبث بالثوابت الاردنية قائلا بان اللغة تغيرت الان من اعتبار له علاقة بالمصالح العليا للأردن إلى تحديات تثبت على الساحة الفلسطينية بان المسألة مرتبطة ب”أمن وطني”.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. الوقت يمضي وفلسطين الأرض والتاريخ ثابته فالشعوب الحية التي تعيش على كل الأرض العربية لا زالت تتنفس ولن يعيرها ما يحاك من مكر وخداع فالشرفاء من أمتنا يدركون حجم التآمر والنفاق من الداخل والخارج وعندما يحين الوقت سنرى كيف تضيء الشمس وتنبت الزرع

  2. تحويلات المغتربين الوطنيين تقارب ضعف مبلغ المساعدات الأمريكي…. أبناء الوطن يدعمون الأردن ولا مقابل لهم …. بينما الأمريكي بهذا المبلغ سيتم دولة وحكومة وشعب….

    اعتقد ان المشكله هي عدم وجود الوطنيين الشرفاء النزيهين ….. ومن يتباكى على المساعده الامريكيه هو فاسد مستفيد ضعيف ذليل…

  3. مختصر مفيد ، غزه هي فلسطين وفلسطين في غزه ، مشروع قديم جديد ، متفق عليه والبعض رفضه لكن غير مهم . الخطه ستمر غصب عن الجميع والي مش عاجبه سيشرب من بحر غزه .والباقي كله مهاترات وعنجهيات لا قيمه لها ولن تقدم أو تؤخر يعني ، irrelevent .

  4. الولايات المتحدة الامريكية التي تدفع مليارا و700 مليون دولارا للأردنيين. كذب وافتراء. موضوع فقر الاردن من كل شيء والمواطن اغلى مانملك ولله يامحسنين عن روح الاردنيين اصبحت مكشوفة ولعبة قذرةجدا يلعبها الرؤوس الكبيرة من الغرب واليهود ويطبقها للاسف شرذمة خائنة ممن يسمون انفسهم ابناء الوطن من وزراء ومتنفذين. واخرها عدم موافقة بنك النقد الدولي اليهودي الامريكي بعدم السماح باستغلال الفحم الحجري لاغراض تجارية وحتى محلية. لا اعلم حتى اللحظة ماذا يعني استقلال الاردن الذي يحتفل به كل عام؟ ماهي كلمة استقلال.

    يجب ان يبقى الاردن فقيرا يعيش على الشحدة لان وظيفته هي تطبيق مايملى عليه من الغرب فقط مقابل حفنة من الخبز لاطعام شعب يعيش في غيبوبة فعلية.

  5. الاردنيون يخبرون جيداخبث وغطرسة اليمين الصهيوني وطروحاته المتطرفة والتي هي ليست وليدة اللحظة الراهنة بل متأصلة ومتجذرة في الكيان الصهيوني منذ ان زرع في خاصرة المنطقة وعلى ثرى فلسطين الطهور . تحديات الاردن اقتصادية بالدرجة الاولى ،وهي في جزء كبير منها جراء ظروف المنطقة وأزماتها المتلاحقة اضافة الى تقاعس بعض الحكومات والمسؤولين عن النهوض بواجباتهم . اما مايتعلق بالتلويح بما يسمى بصفقة القرن ، فهو محض هراء وخزعبلات لايعيرها الشعب الاردني أية أهمية لان الاردنيين وعن بكرة ابيهم لايفرطون بذرة تراب واحدة من وطنهم مهما كلّف الثمن وهم الذين ذادوا عنه بالغالي والنفيس ولقنوا العدو عام 1968 درسا كيف تكون البسالة والشجاعة والتضحية حين يتعلق الامر بوطنهم ، و هذا ينطبق على كل الاردنيين من شتى المنابت والاصول ،
    ثم انه ليس هناك من فلسطيني واحد على وجه هذه الارض يقبل بكل جنان الدنيا مقابل او عوض شبر واحد من ثرى فلسطين الطهور . من هنا فان موقف الاردن ثابت وتاريخي ومنسجم وموحد -سياسيا وشعبيا- وغير قابل للمساومة او التبديل او التغيير وهو دعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، فلا الاردني ولا الفلسطيني يعير اهتماما لكل هذه المهاترات السياسية اليمينية المتطرفة لانها ستولد ميتة وسيكون مصيرها الفشل لامحالة .

  6. الى المغترب الايقونة الاردنية ،المنارة الباسقة الذي ينتظر القراء اطلالته ،تعليقاته،حكمته بلهفة كأنهم على مجمرة،وعلى ما يبدو انه عرك الايام وعركته وعرف الدهر غثه وسمينه وزادته الغربة حنكة ورؤيا حتى اصبح لا تخفى علية خافية ولا شاردة او واردة من حيل النخبة ولا افاعيل القلة المتحكمة برقاب الكثرة الكاثرة التي تنظرللوطن كفندق للاقامة العابرة ولوبي لعقد الصفقات المشبوة….انظروا للحقيقةالجارحة ” لا يستطيع فاسد مهما بلغ من الجرأة ان يستقل في قراره “… حقاً سيدي فالفاسد ضعيف مهما أوتي من مال وسلطة لانه مهزوز ومفضوح ……بسام الياسين

  7. .
    الفاضل مواطن مقهور ،
    .
    — سيدي ، مليار وسبعمائة مليون دولار يعادل ( نصف) فارق الأسعار الذي يدفعه المواطن ( سنويا ) لجهات لم تعد تخفى على احد والقوى العظمى تملك كافه التفاصيل وتهدد بنشرها ونشر غيرها اذا لم تتم الاستجابة لأوامرها .
    .
    لكم الاحترام والتقدير .
    .
    .

  8. مليار وسبعمائة مليون مبلغ تافه بالنسبة لدولة تخضع لسياسات بلد يريد تدميرها من جميع النواحي…اذا بتحاربوا الفساد رح تلموا أضعاف خذا المبلغ

  9. طالما غاب اي استعداد جدي في الأردن او سلطة رام الله لمواجهة ما يحذر منه المسؤولين المذكورين في المقال وغيرهم من المسؤولين الفلسطينيين فالقصد من التحذير هو ان ما تريده اسرائيل واميركا سيمر وعلى الشعبين ألأردني والفلسطيني الأستعداد لقبوله بدون اثارة مشاكل للمسئولين في الأردن وفلسطين ألمحتلة. ألحكم في ألأردن وسلطة رام ألله رفضوا قبول صفقة ألقرن ورسموا خطوط حمراء في الهواء والمدهش انهم انكروا معرفتهم بمضمون الصفقة, ياترى ماذا رفضوا ولماذا رفضوا؟!! كفى تهريج ياعرب. قيادة م ت ف استسلمت في اوسلو وأعترفت في أسرائيل على أرض فلسطين التي كانت م ت ف تدعي النضال لتحريرها ( تهريج فلسطيني مفضوح). وانتقل العرب من اعلان استسلام ولقاءات سرية مع العدو ألأسرائيلي الى استسلام ولقاءات علنية (تهريج عربي مفضوح). كفى تهريج يا عرب. فلسطين تضيع قطعة قطعة وبموافقة المعنيين من عرب وفلسطينيين. عموما, الشعب الفلسطيني هو صاحب قضيته وهو يقاوم بكل ألأشكال المتاحة من جهة ألأحتلال ألأستيطاني الصهيوني المدعوم من الغرب ألأستعماري ومنهم ألولايات ألمتحدة ومن جهة أخرى يقاوم الشعب الفلسطيني القيادات الفلسطينية الفاسدة والفاشلة في رام الله وغزة.

  10. .
    — باختصار ،،، لا يستطيع فاسد مهما بلغت جرأته ان يستقل في قراره فتلك ميزه الشرفاء وحدهم .
    .

    .
    .

  11. ما يحصل بالعراق ونتاءجه سينعكس على الاردن
    (اذا كنتم تعرفون مافي الارجنتين يجب ان تعرفوا ما في البرازيل ) القول ورد في احدى مسرحيات غوار الطوشه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here