بؤس عوائد “صندوق همة وطن” الأردني يُثير الحساسيّات: آراء متطرّفة في “المملكة” والإعلام والمنابر والفضائيات ضد “الأثرياء والأغنياء والحيتان” بسبب تخلّفهم عن “دعم الوطن” خلال أزمة كورونا.. “تبرّعاتكم مُحزنة ومُخجلة ومُثيرة للاشمئزاز”

عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

عادت للظهور وبصيغة مثيرة للجدل نغمة الهجوم على أصحاب رؤوس الأموال في الأردن والتشكيك بوطنيتهم إعلاميا بعد إعلان لجنة لجمع التبرعات خلال أزمة كورونا عن جمع 93 مليون دينار فقط في واحدة من “الصدمات” التي عبّرت عنها الحكومة.

ويزيد معدل ظهور آراء أو مقالات تنتقد بقسوة أصحاب الأموال الكبيرة أو “حيتان الاقتصاد” جرّاء عدم تقديمهم المال للمجهود الصحي والاجتماعي خلال أزمة فيروس كورونا خصوصا بعد تداول ونشر أسماء المتبرّعين من مؤسسات وأفراد ومعه تداول لقائمة غير علنية تضم أسماء نحو 1200 شخصية من أثرياء عمّان الذين كان يُفترض بهم التبرع.

ويصر تلفزيون المملكة المحلي في محاوارته على طرح أسئلة في برامجه الحوارية حول الأسباب التي دفعت الاغنياء لعدم التبرع والعائد البائس لصندوق همة وطن حيث شكّلت لجنة لجمع التبرعات ترأسها رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي وضمّت نخبة من الشخصيات الاقتصادية الكبيرة وممثلي البنوك وكبريات الشركات.

ولاحقا نشر القانوني والكاتب طلال الشرفات مقالاً قاسيًا يتحدّث فيه عن معيار الوطنية.

وقال الشرفات وهو مفوض سابق في هيئة مكافحة الفساد بأن ضريبة الواجب الوطني التي يفترض أن تقدم لصندوق همة وطن مبالغ مخجلة ومثيرة للحزن والإدانة معاً.

 والتفسير الوحيد حسب الشرفات الذي نشر مقاله في صحيفة عمون  لهذا النكوص المثير للاشمئزاز هو عدم إدراك اغلب رجال المال والأعمال وليس جميعهم للمسافة الضرورية الفاصلة بين الوطنية والمواطنة، وعدم خضوع هؤلاء لسبل التربية الوطنية الملائمة التي تظهر بوضوح تقزيم المال أمام ضريبة الدم التي كانت وما زالت السياج الأمين الذي حمى استثماراتهم ومصالحهم.

ووصف الشرفات المتبرعين بمبالغ بسيطة او غير المتبرعين بقوله: حتى إذا حل بالوطن أمر جلل اكتفوا بتقديم الفتات ظنًا منهم أنهم قد أفاضوا على الوطن عطاءً وكرماً ولكنهم يستعجلون.

وأثار الجدل حول عوائد التبرعات لصندوق همة وطن جدلا واسعا في الأردن خصوصا في صفوف قطاعات المال والأعمال حيث تبرعات برقم بائس وحيث عبر الكباريتي علنا وعدة مرات عن استغرابه لأن عديدون لم يتبرّعوا بعد.

وكانت شخصيات أخرى قد نصحت علنا بالتبرّع من بينها الوزير السابق جمال الصرايرة والوزير السابق محمد الذنيبات ورجل الأعمال الملياردير صبيح المصري.

وطولب أيضا أثرياء الأردن من المغتربين بالتبرع.

لكن الأمر أثار جدلا في منابر المغتربين التواصلية ايضا وظهرت آراء لرموز القطاع الخاص تتحدّث عن التبرع بالخسائر الفادحة جراء سياسات الإغلاق في مرحلة فيروس كورونا أو عن ضرورة وضع آلية شفافة أوضح  لكيفية إنفاق الأموال التي سيتم التبرع بها خصوصا وأن طريقة الإنفاق الحكومي لا تحظى بالتوافق.

وكان رجل الأعمال طلال أبو غزالة قد اقترح علنا “عملية منهجية برامجية وقانونية ومؤسسية” لجمع التبرعات تطبيقا لمفهوم المسؤولية الاجتماعية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

21 تعليقات

  1. عاشق الاردن، ما هو الابداع في الملف الصحي، بكره بنتهي الحظر وعدد الحالات اليومي اكثر من قبل الحظر. الاقتصاد تدمر وما هي الفائده من وراء الحظر؟ الانسان يحب بلده ولكن بعقل وليس بالعواطف.

  2. وافقت الحكومه على صرف ما يزيد عن ٢٢ مليون دينار من اموال تبرع همة الوطن لشراء مستشفى الرويال الخاص المتعثر ماليا بسبب الفساد وسوء الاداره ويملكه بعض المتنفذين ليكون مشفى لكبار رجال الدوله والباقي عندكم، لا اتعجب او الوم من لا يساهم في التبرع لحس المجتمع في بلادنا فالفساد وسوء النيه والظن تبعد كل فاعل خير

  3. كان هناك برنامج على أحد القنوات الفضائية وأشار الخبير الاقتصادي الاردني محمد الرواشدة في لقاء متلفز ان الدينار الاردني وضعه مستقر كونه يحتفظ بنكه المركزي بإحتياطات أجنبية تغطي الإستيرادات 3 إلى 6 شهور قادمة …أشار أيضا ان الحكومة أبدعت في الملف الصحي لكنها أخفقت بشده في الملف الاقتصادي …وقدم حلول أبرزها تشكيل لجان ملكية لديها صلاحيات من القصر لتأخذ صفة القوة تكون كالآتي:* لجنة ملكية لحصر الخسائر المترتبة على الأزمة والتي من خلالها ممكن بناء بنية تحتية لدعم القطاعات المختلفة في الاردن.* لجنة ملكية لتحفيز النمو الاقتصادي تتكون من أفراد ذو كفاءات اقتصادية فذة * وثالثا لجنة ملكية اعمل خطة اقتصادية لمدة خمس سنوات من خلالها يمكن النهوض بالاقتصاد الاردني.

    رد

  4. من سمح للحيتان وسهل لهم نهب خيرات الوطن وتركزت ثروات البلد بأيديهم بطرق ملتوية وقانونية وغض البصر عن فسادهم وسرقاتهم وتوزيع العطاءات والمناصب والامتيازات عليهم وبدلا من يستجديهم عليه فرض وسن قوانين لاسترجاع جزء مما سرقوا ولو بالقوة

  5. ما هي مكنونة ومكونات البلد التي يقوم نظامها الاقتصادي على التسول والاستدانة وفرض الضرائب الباهظة على كل شي وفي كل شي وانتظار ماساة جار لكي يستفيد هو ماديا من ماساته وحلب المغتربين وابناؤهم في جامعات تفتقر لاساسيات النظام التدريسي المحترم وانتظار معونات خارجية مشروطة تحكم قراره السياسي وتنصيب الرجل الغير مناسب مناصب في كل مؤسسات الدولة مع كل ابناؤه واقرباؤه .. كان بامكان الاردن ان يصبح مثل كوريا الجنوبية فهو بلد فقير بمصادره الطبيعية ولكن غني بانسانه المفكر والذي ارتقى بتعليمه وارتقت به كوريا واصبحت من بين الدول الاكثر قوة اقتصاديا.
    اذا كان الشغل الشاغل للحكومة ارضاء فلان ابن فلان وعشيرة فلان حتى تضمن الولاءات وديمومة بقاء الدولة كدولة فاعتقد هذا يسرع من ان تكون دولة فاشلة لا تستطيع الصمود في وجه التغيرات السياسية المتسارعة . ومن الممكن ان تكون لقمة سهلة لبعض دول الجوار … عزيزي صاحب القرار السياسي بالاردن من كان لديه القوة الاقتصادية فهو يملك ديمومته بالبقاء في هذا العالم المتصارع وليست كسب الولاءات التي من السهل ان تباع وتشترى باي اثمان.

  6. توقع الكثير من المعلقين هنا من شهر مضى عندما نشرت أسماء أعضاء اللجنة هذه النتيجة فالثقة معدومة أساسا وشكل ذلك حافزا للبعض وحجة للبعض الآخر في عدم المشاركة, أضف الىه ضبابية التوزيع حيث قيل أن فرقا فنية حصلت على معونات من التبرعات , فرق دبكة ربما ؟ متقاعد بريطاني عمره أكثر من قرن جمع نصف ماجمعت لجنة الوطن العتيدة وحاز لقب فارس , أي القاب حزتم ؟

  7. هم يعرفون الحلب وليس الحب عندما يتعلق الامر بالوطن

  8. هذا الوضع طبيعي جدا في ظل عقلية و نفسية المواطن الاردني الذي لا يثق في الحكومة و مخرجاتها. و كذلك هذا يظهر أن الكثير من أثرياء البلد دينهم و الههم المال مصداقا لقول الله تعالى و تحبون المال حبا جما. و اخيرا غلاء المعيشة و عدم استقرار الاعمال لدى المغتربين بالاضافة الى ازمة الثقة مع الحكومة سبب في أن تكون التبرعات هزيلة جدا.

    أقترح أن يقوم سيد البلاد جلالة الملك عبدالله أن بلاشراف و برعاية هذا الصندوق و ذلك لتزيد الثقة لدى المواطن الغني و لدى المغترب فيتبرع. لانه من الواضح أن الشعب لم يعد يثق بأحد في هذا النظام الا بسيد البلاد العاهل الاردني جلالة الملك. فهو كان و لا يزال و سيبقى صمام الامان للنظام و البلاد و و تقبل الله صدقاتكم.

  9. لا عداله في الانتاج ولا عداله في التوزيع ومن لم يتبرع هم الاكثر ثراء وفساد وهم كما يقال ادرى الناس بشعابها

  10. رأس المال تماما والإرهاب. لا وطن ولا دين له. وكبار إثراء البلد هم طريق يسير باتجاه واحد وهو اتجاه حساباتهم المصرفية.
    هذا لا يعني أن الحكومة ستحسن انفاق التبرعات فمن هم فيها جزء من هذه المنظومة الرأسمالية وهذا الطين من هذا العجين. والله يساعد الفقراء الذين فقدوا أعمالهم خلال الثلاثة أشهر الماضية ومالت الحكومة عليهم وفرضت عليهم تخفيض رواتبهم بنسب تتراوح بين 30 و 60 بالمائة بدل أن تميل على الأثرياء تبرعوا أم لم يتبعوا فهم قادرون على تحمل قساوة المرحلة وليس فقراء البلد الذين يركضون خلف رغيف الخبز.

  11. الحقيقة ان اصحاب المال في الأردن يدفعون لخزينة الدولة مبالغ تعادل نصف ايرادهم السنوي جراء ما تفرضه الدولة من مجموعة الضرائب المتعددة كماان الدولة عجزت عن تنظيم صناديق التبرع على الوجه الاكمل فقد كان بالامكان القيام بحملات اذاعية وتلفزيونية وصحفية لحث المواطنين على التبرع وتشجيعهم

  12. Jordanian sharks took their money abroad to Virgin Islands , , Isle of man and Jersey.. Then the former PM , Kabariti is stressing on the expats in the Gulf to help. Those guys can barely sustain themselves with their contracts in the Gulf cut into half. Also, if any rich man wants to help they know the money he puts to help is sucked by the higher echelon of the country. That is shameful that Jordan has this reputation

  13. نعم هي مشكلة مواطنة وووطنية، فما دام الانسان يقييم في الاردن بناء على اسم عائلته ومكان ميلاد الاب وليس على ما قدمه من أعمال لرفعة الارض والانسان فلا تتوقع من أحد ان يكون “مواطناً صالحاً” بناء على مقاييسهم العنصرية والقائمة على أن الوطنية تقاس بناء على مكان ميلاد الأب. هم من وضعوا هذا المقياس والآن يطالبون الناس بالتبرع وإظهار الوطنية. للأسف المجتمع في الاردن مقسم “وان كانوا لا يعترفون بذلك أو يرفضون هذا الكلام”.

  14. فليتبرع اولاد الدوله المدللين اللذين عاثو فسادا في الوظائف الحكومية هم واولادهم واحفادهم لاكثر من 50 عام ، فليتبرع اصحاب العبي والواجهات اللذين كانووما زالوا فوق جميع القوانين لاكثر من 50 عام
    على الدولة ان تصلح نفسها وتتخلى عن سياسة الفصل العنصري تجاه نصف الاردنيين ، ثم بعد ذلك تطالب بالتبرع , ان الكثير من اغنياء الاردن في الداخل والخارج يتبرعون بشكل منتظم وبمبالغ كبيرة توزع عن طيريقهم مباشرة للمستحقين ، لكن عندما تطلب الدوله التبرع من اجل الوطن فعلى المتبرع ان يشعر انه ابن الوطن وليس مواطن درجه ثالثة .

  15. لقد ذكرتها بالاسم أستاذي الكريم “حيتان” والحوت يأكل لا يطعم . و نريد ان نرى “”شخصيات”” كبيرة ان تكون قدوة

  16. تعودوا ان يأخذوا وأن لا يقدموا وتعودوا ان يسلبوا ولا يعيدوا شيئا مما سلبوه
    ( وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ) صدق الله العظيم
    المهم الآن ان يتوقف الإستقواء على الضعفاء من الفقراء والمساكين وان يتوقف حجز السيارات وتحصيل الغرامات من اصحابها الضعفاء وان يتوقف اصحاب المدارس الخاصة عن طرد المعلمين والمعلمات وان يدفعوا لهم مرتباتهم وان تعمل الحكومة على فك الحظر وتنهي معاناة الشعب فقد طفح الكيل وزاد الحد … وأن لا تعمل الحكومة بالمثل القائل
    اللي مش قادر على الحمار بنط على البردعه

  17. يعض الاثرياء في الاردن يهمهم حلب الوطن وليس التبرع له

  18. طلال ابو غزاله تبرع في ربع مليون دينار و 1200 من المتبرعين يعني تبرعوا أقل منه يعني كل واحد تبرع في مبلغ رمزي جدا و طلال ابو غزاله يشعر الان أنه أكل خازوق

  19. هناك فقراء وهناك لاجئون من سوريا وهناك عراقيون وهناك بسطاء تبرعوا للوطن لأن هذا الوطن من الغوالي على قلوبهم فهو بيتهم
    هناك من أكل الأخضر اليابس وامتطي كراسي وكراسي ووضع التعليمات والأنظمة والقوانين لامتصاص أموال الشعب لينعم هو ومن معه
    قصور وشقق فخمة في أمريكيا وعواصم اوروبا
    سفر وسياحة لأفضل المنتجعات
    ابناءهم خريجي أرقى الجامعات الغربية
    وغيرها لكن عندما احتاجهم الوطن اغمضت اعينهم وصمت آذانهم
    لك الله يا وطني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here