ايهاب سلامة: هل تورطت السلطة الفلسطينية في اغتيال الشهيد أبو ليلى ؟

ايهاب سلامة

عبوين التي استشهد فيها الشهيد البطل عمر أبو ليلى، قرية فلسطينية تتبع محافظة رام الله والبيرة، ويفترض أنها خاضعة للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية!

واذا كانت كذلك، وهي كذلك، ألا يفترض أن تكون القرية وسكانها تحت حماية السلطة أمنياً وادارياً ؟

ألا يعتبر اقتحام قوات الإحتلال للقرية على مرأى ومسمع سلطة رام الله، وأدواتها التنسيقية، خرقاً خطيراً لاتفاقيات “السلام” الموقعة ؟

اذاً، لماذا لم نسمع أو نقرأ أي تنديد أو استنكار من السلطة، لا لاغتيال الشهيد أبو ليلى ( لا قدر الله)، بل لاقتحام قوات الإحتلال مناطق خاضعة للسلطة، واستخدام أسلحتها لترويع مواطنين فلسطينيين يخضعون لحماية أجهزة دولة اوسلو ؟

لماذا لم نسمع اعتراضاً واحداً من زعامات حركة فتح، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وقادة السلطة المنشغلين إعلامياً في ذات الاثناء، بالهجوم على حركة المقاومة الاسلامية حماس في غزة، وتجييش أبالسة الكون عليها، ضمن محاولات إسقاط حكمها في القطاع، لتعبيد الطريق أمام صفقة المجنون ترمب ؟!

ما هي مواقف الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، وعزام الاحمد، والشيخ الهباش، وباقي أبواق السلطة، لو أن خطبة لصلاة جمعة أقيمت في قرية عبوين ذاتها ، من شيخ هرم، اشتبهوا أنه من حركة حماس ؟

هل يسكت إعلام السلطة حينها مجرد لحظة عن فتح نيرانه على “الأخوة الأعداء” الذين اقتحموا عبوين ؟

لماذا لم يعترض الرئيس عباس على إقدام جيش مجلجل بالاعتداء على “دولته” التي أصبحت عضواً مراقباً في الأمم المتحدة ذاتها التي سلمت فلسطين من بحرها لنهرها إلى “حاييم وايزمان” على طبق من ذهب ؟

حسناً .. لماذا لم تقتحم قوات عباس مستوطنتي “يحي وويش كودش”، اللتان أقدم مستوطنون منهما باحراق عائلة الدوابشة بأسرها، دون جرم أو ذنب ؟

لماذا لم يأمر الجنرال حازم عطالله قواته الأمنية باقتحام مستوطنة “راموت”، واغتيال قتلة الطفل المقدسي محمد أبو خضير، الذي خُطف وعذّب وأحرِق وهو على قيد الحياة، والقيت جثته في أحراش دير ياسين ؟

لماذا لم ترد قوات الأمن الوطني الفلسطيني حينها باقتحام مستوطنة معاليه ادوميم، وتغتال جندي الإحتلال الذي أعدم الطالبة الفلسطينية الطفلة سماح زهير بدم بارد على حاجز  قرب مدينة القدس المحتلة، ولم يعثروا في شنطتها المدرسية سوى على كتب واقلام ودفاتر، وربما قصيدة تبكي حال سلطة رام الله ؟

لماذا الدم الفلسطيني رخيص عليكم ؟ والدم الصهيوني لا يضيع “حقه” عند السفلة أبناء عمكم قادة الكيان ؟

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. اغلى الاخ حسن جامح
    :ما دام اللشهيد عمر ابو ليلى ابن حركة فتح كما تدعي فلماذا لم تتبنى حركة فتح عمليته البطولية المشرفة ؟
    واذا كان الشهيد ابو ليلى ابن فتح فلماذا تخلت عنه فتح و 70 الف مسلح فلسطيني يخضعون تحت امرة سلطة عباس وتركوه يقاتل ويموت وحيدا ؟

  2. عمر ابو ليلى لا ينتمي لأي حركة فلسطينية وما قام به من كتابة سطور في ملحمة التاريخ الفلسطين كان بدافع من روحه الوطنية . الجميع يعرف ان حركة فتح وٌجدت لتصفية القضية الفلسطينية ، يمكن رؤية هذا من خلال النظر الى النتائج التي انتهت اليها اليوم . هذه مهمة السلطة حفظ الامن الاسرائيلي وهذا مذكور في اتفاقية اوسلو .

  3. No my dear Hassan Jameh Omar Abu Layila does not belong to either Fateh or Hamas or any other Party for your information he is a young Palestinian so please do not spoil the image of this young hero.

  4. هوامير السلطه (اصحاب الامتيازات والنفوذ ) لا يهمهم الأفراد الصغار بل انهم يحركونهم بأعمال مقاومه كهذه بعدما عملوا بجد طوال السنوات الماضيه من حياه السلطه على سحب الاسلحه وتدجين الأفراد والولاء فقط للتنسيق والراتب اخر الشهر.
    هناك ما يقرب المليونين يعيشون تحت الاحتلال في الضفه ويعيشون الذل والإحباط كل دقيقه ومنهم المنظم والمطور ومنهم من لا ينتمي لأي تنظيم ومنهم من يؤمن ان راتبه من السلطه يبرر العماله والهوان ومنهم من يعتبر ذلك خيانه لا تقدر بثمن ودوما هنالك من يثور على الظلم بعد كبت طويل.
    كما ذكرت التقارير فان الاحتلال عبر بثلاثين عربه لمحاصرته هذا الثائر وتصفيه بناء على اخباريه من السلطه العميله واستعملوا القذائف لاقتحام البيت الذي تحصن ، ولم نسمع اَي تصريح من السلطه وأبواقها .
    سؤالي ، ما ذا كان يدور في راس عباس الرءيس غير الشرعي خلال الاقتحام واغتيال الطفل المجاهد؟

  5. انت تزاود … وفقط.

    عمر ابو ليلى ابن حركة فتح لعلمك…وما قام به يشرف الحركة وابناءها وابناء الشعب الفلسطيني.. ولا اظنك اكثر من الشهيد قدرة على استيعاب حقيقة الصراع والا لما اختار الانضمام لفتح.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here