ايمان البرلمان العراقي وكفر البرلمان الانكليزي

mouhamad alwadi1

محمد الوادي

بغض النظر عن التسميات بين مجلس العموم البريطاني  ومجلس النواب العراقي  فالمفروض الاثنين تحت سقف ومفاهيم احد اهم رموز الديمقراطية الانسانية والدستورية  (البرلمان) الذي يمثل ضمير الامة وحرية اختيارها .قد يذهب البعض ان هذه المقارنة غير صحيحة على اعتبار عراقة التجربة الانكليزية مقارنة بالتجربة العراقية  لذلك من المهم الاشارة ان هذه المقارنة انسانية اكثر منها دستورية ففي عقيدة الكثيرين ان الغرب كفار وهذا الاعتقاد فيه مغالطات كبيرة وكثيرة  ليس هنا مجال الخوض فيها . لكن الكفر في حقيقة  البرلمان الانكليزي مقارنة بايمان البرلمان العراقي لاجدال عليه عند بعض البائسين خاصة اذا اخذنا بنظر الاعتبار ان لاعمامة او رجل كنيسة في البرلمان الانكليزي كما ان اعضائه في كل تصريحاتهم المحلية والدولية منها لايضعون الخالق جل جلالة عكازة لاحاديثهم كما لايضعون موسى او عيسى عليهم السلام كعنوان لتوجههم السياسي كما يفعل عمال السياسة في العراق في تسخير السيرة النقية لنبي الرحمة الامين ص وخاصة في تصريحات اعضاء مجلس النواب ناهيك عن الاقتباس الدائم عن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام او الخليفة عمر بن الخطاب (رض).
وبين الكفر المزعوم للنائب البريطاني والايمان المزعوم للنائب العراقي امثلة طويلة وكثيرة تبدأ من الراتب والمخصصات وتمر بالايفادات وعمليات التجميل ولاتنتهي بالبواسير وتصليح الاسنان !
فعضو العموم البريطاني الكافر راتبه لايصل الى ربع راتب نظيره العراقي المؤمن وكذلك ليس له 30 شخص حماية يستلم رواتبهم ويضعها في جيبه وياخذ الحماية من الداخلية والدفاع بتسهيلات متبادلة بين الطرفين !وفي الوقت الذي قرر المؤمنين في مجلس النواب العراقي صرف مبلغ مليون دينار شهري كقرطاسية لكل نائب بنفس الاسبوع قرر الكفار في مجلس العموم البريطاني رفع قناني الماء المجانية من امام اعضائه على اعتبار ان ذلك هدر مالي غير مبرر فتم نصب ماكنة يدفع العضو فيها قطعة نقود ليحصل على قنينة الماء حاله حال الاجنبي الذي يسكن معسكر اللجؤ !بينما كافتريا المؤمنين المزعومين فيها الثريد والبرياني والمشوي والمقلي مجانا لكروش انتفخت بالباطل .ونحمد الله ان النائب المؤمن لايستخدم ورق التواليت في المرافق الصحية فليس بعيدا ان يصدر قانون لصرف مبلغ عن استخدامه المحارم لان ذلك جزء من ايمانه بان لايترك باطل الاوشرعه قانونيا!وارجو مخلصا ان لااكون نبهتهم لفتح باب صرف قانوني جديد كبدل تواليت مثلا!خاصة وان حتى البواسير لها باب صرف مالي للنائب العراقي يعادل راتب شهري تقاعدي لخمسة سنوات لمواطن عراقي خدم البلد اكثر من 30 عاما!ان السبحة واللحية والاقتباس من القران الكريم او من السنة النبوية او الائمة الاطهار ليس دليل ايمان وصدق او نزاهة بل بالعكس تماما اصبحت في العراق محل شك وريبة اتجاه كل متحدث في هذا الجانب وهذه طامة كبرى ستتراكم اسبابها وسيدفع الدين والمجتمع اثمانها الخطيرة بسبب مئات الحرامية منزوعي الضمير والغيرة على الشعب والبلد .لذلك بين الدين الكفر اصبح حبل رفيع سيقطعه اولئك الحرامية اذا استمرت السرقات التشريعية !.
محمد الوادي
[email protected]

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here