ايران تعلن رفع مستوى تخصيب اليورانيوم وانباء عن تجاوزها “حد 4,5%” وتحذر الأوروبيين من المساهمة في التصعيد بشأن ملفها النووي وتهدد بريطانيا بعدم السكوت على قرصنتها وتعتبر إسقاط الطائرة الأمريكية رسالة واضحة.. والصين تعزو ألازمة الى مضايقات الولايات المتحدة.. والكرملين قلق ويدعو لمواصلة الحوار.. والاتحاد الأوروبي يدعو لـ”وقف” التخصيب

طهران ـ بكين ـ موسكو ـ بروكسيل- (أ ف ب) – بدأت إيران صباح الاثنين تخصيب اليورانيوم بمستوى يفوق الـ4,5%، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) نقلاً عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

وقالت الوكالة “هذا الصباح، تجاوزت إيران حد 4,5% في تخصيب اليورانيوم”، وذلك بعدما أعلنت إيران الأحد عن تخطيها حد 3,7% في تخصيب اليورانيوم الذي يفرضه الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وقال المتحدث باسم منظمة الطارقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن طهران رفعت، منذ صباح اليوم الاثنين، مستوى تخصيب اليورانيوم إلى أعلى من 3.67.

وهدد المتحدث باسم منظمة الطارقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أن إيران ستقوم بزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم لـ20 في المئة، في إطار المرحلة الثالثة لخفض التزاماتها بالاتفاق النووي.

وقال كمالوندي في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة التلفزيون الإيرانية، اليوم الاثنين، “التخصيب بمستوى 20 بالمئة إحدى الخطوات في المرحلة الثالثة لخفض الالتزامات”.

وأضاف كمالوندي أن “زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية أحد خياراتنا لتقليص تعهداتنا في الاتفاق النووي في المرحلة الثالثة”.

وأوضح كمالوندي: خطواتنا لتقليص التزاماتنا في الاتفاق النووي موضوعة ضمن مخطط زمني هو شهرين لكل مرحلة. نحن صبرنا شهرين ويوم أمس بدأنا المرحلة الثانية.

وأضاف “يوم أمس أعلنا ذلك ومنذ صباح اليوم رفعنا نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أعلى من 3.67 في المئة”.

الى ذلك حذرت طهران الإثنين الأوروبيين من أي تصعيد في رد فعلهم على قرارها تخصيب اليورانيوم بنسبة يحظرها الاتفاق حول برنامجها النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي أنه في حال عمدت باريس ولندن وبرلين، وهي أطراف في الاتفاق النووي، إلى “الإقدام على بعض التصرفات المستغربة، عندها سنتجاوز الخطوات المقبلة وننتقل مباشرة إلى تنفيذ الخطوة الأخيرة” من خطة خفض الالتزامات التي أعلنتها إيران في أيار/مايو، من غير أن يحدد طبيعة هذه “الخطوة الأخيرة”.

وتعهد وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي بألا تسكت بلاده على احتجاز بريطانيا ناقلة النفط الإيرانية، وصرح بأن إسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية مؤخرا، يعد رسالة واضحة للعالم.

وقال حاتمي عبر التلفزيون الإيراني، إن إيقاف ناقلة النفط الإيرانية قبالة جبل طارق كان “عملا خطيرا وغير صحيح  ومخالفا للقوانين الدولية والتزامات أوروبا في إطار الاتفاق النووي”، مشددا على أن بلاده تعتبر الحادث “قرصنة بحرية وهي لن تبقى دون رد”.

وأضاف أن “إيران تعاملت بحزم مع القرصنة البحرية ولن تسكت على القرصنة البحرية البريطانية تجاه ناقلة النفط”.

من جهة أخرى، أشار وزير الدفاع الإيراني إلى أن إسقاط الطائرة المسيرة الأمريكية على يد قوات بلاده يوم 20 يونيو الماضي مثل رسالة للعالم مفادها أن إيران عازمة على حماية حدودها.

وتابع: “إيران لن تتسامح مطلقا في الدفاع عن حدودها… وسيتأذى كل من يسعى إلى زعزعة أمن إيران وحدودها”.

واحتجزت البحرية البريطانية في 4 يوليو الحالي ناقلة النفط الإيرانية Grace 1 في مياه جبل طارق بطلب من الولايات المتحدة، التي قالت إن السفينة كانت تقل شحنات نفط إلى سوريا خرقا للعقوبات الغربية.

وانضم قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي إلى الوزير مؤكدا أن زمن “اضرب واهرب” قد ولى، وقال: “سنرد الصاع عشرا على أي عدوان”.

 وكرر قائد الجيش الإيراني أن إيران لا تريد الحرب مع أي دولة لكنها تعلمت الدفاع عن نفسها جيدا، مشيرا إلى أن المواجهة بين إيران وأمريكا هي حرب إرادات والتهديدات الأخيرة كلامية.

ومن جهتها اعتبرت الصين الاثنين ان “التنمر الاحادي” الذي تمارسه الولايات المتحدة كان السبب وراء تصعيد الأزمة المتعلقة بالملف النووي الإيراني بعدما أعلنت طهران أنها باشرت تخصيب اليورانيوم بنسبة يحظرها الاتفاق النووي.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ خلال مؤتمر صحافي في بكين أن “الضغوط القصوى التي مارستها الولايات المتحدة على ايران هي السبب الرئيسي وراء الازمة النووية الايرانية”.

ومن جهته أعرب الكرملين الاثنين عن “قلقه” من قرار طهران البدء بتخصيب اليورانيوم بمستوى يحظره الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، داعياً الجمهورية الإسلامية إلى “مواصلة الحوار”.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بسكوف في مؤتمر صحافي أن “روسيا تريد قبل كل شيء مواصلة الحوار وبذل الجهود على المستوى الدبلوماسي”، متهماً الولايات المتحدة بأنها المسؤولة عن التوتر الحالي.

من جانبه، دعا الاتحاد الاوروبي الاثنين ايران الى “وقف” كل أنشطتها لتخصيب اليورانيوم المخالفة لالتزاماتها الواردة في الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى حول ملفها النووي.

وقالت الناطقة باسم الدبلوماسية الاوروبية مايا كوسيانسيتش “نحض ايران بقوة على وقف أنشطتها التي تتعارض مع التزاماتها الواردة في اطار” الاتفاق النووي “والعودة عنها” مضيفة ان الاتحاد الاوروبي “قلق جدا” ازاء ما أعلنته ايران في نهاية الاسبوع.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. ايران لن تدفع الجزيه ولن تركع الا الى الله الواحد الاحد

  2. العزة والكرامة والكبرياء امام الاعداء ليست امور شكلية وانما هي فرائض دينية واوامر الهية في غاية الاهمية “اعزة على الكافرين” “اشداء على الكفار” … الخ.
    وقد جعلها الله معيارا واضحا ودقيقا للتفريق بين المؤمن والمنافق ، فلا يمكن ان يكون المؤمن ذليلا امام الكافر ولا يمكن ان يقبل المؤمن ان يهينه كافر ومن يرضى بذلك فهو بكل بساطة منافق وليس بمؤمن حتى لو كان يقوم الليل ويصوم النهار ..
    لست انا من يقرر هذه الامور وانما الله سبحانه وتعالى هو من قررها بنصوص قرآنية واضحة ومن لديه مشكلة مع هذا الكلام فمشكلته ليست معي وانما مشكلته مع الله سبحانه وتعالى.

  3. على الاوروبيين ان ييقنوا ان الاتفاق النووي لم يعد الاتفاق المُتفق عليه في البداية. فانسحاب الطرف الامريكي من الاتفاق وفرضها العقوبات الاقتصاديّة ضد ايران, وعدم الاهتمام واتمام الاوروبيين الموضوع التجاري كما يجب عمله مع الايرانيين, اخلى الاتفاق من محتواياته. فاصبح من المعقول بل من المحتمل جداّ ان نسمع بعد بضعة اشهر عن القنبلة اللنووية الايرانيّة. اما احتمالية الحرب بين ايران والولايات المتحدة الامريكية فهي صغيرة لان الحرب بلا شك ستكون مدمره لايران وستضعف جذرياً الولايات المتحدة واتباعهم من دول الخليج واسرائيل معهم.

  4. الحقيقة انا مسلم سني و احب مواقف إيران لأنها فيها الكرامة و الشجاعه لان أمريكا ترامب اكبر دولة تمارس القراصنة و الاروبيين منافقين.. سلامي الى كل مسلم مقاوم الصهيونية و إسرائيل المغتصبة

  5. السلام عليكم ايران تعتمد وتتوكل على الله عز وجل اولا واخيرا هي لا تفكر بمثل دافعي الجزيه لترضى عنهم اميركا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here