ايجاد حل لأزمة الهجرة المتصاعدة ممكن.. نصيحة للسيدة ميركل

بسام ابو شريف

وقف عمليات نهب ثروات الشعوب واستعادة نصف ماسرق من الشعوب بمشاريع انمائية وبنية تحتية وتعليمية وصحية في بلدان هذه الشعوب ، وتخلي الولايات المتحدة واسرائيل واوروبا عن أنظمة تخضع لها وتشارك في النهب بنسبة بسيطة .

واذا أعدنا ترتيب الأمور نقول للسيدة ميركل ” كونها تمتلك عقلا يفكر ويحسب ” ، أن اوروبا ستواجه فيضانا تلو الآخر من المهاجرين ، وستغرق اوروبا في حروب داخلية وصراعات نتيجة ذلك ، وستبرز الفاشية والعنصرية بأشكال حادة ، وسيزيد من هذه الأزمة الصراع مع الولايات المتحدة التي ستحد من الاستثمارات الخارجية في الولايات المتحدة ، وتلاحق كل الشركات التي لاتنفذ قرارات الادارة الاميركية ، وستحد اميركا من صادرات اوروبا للسوق الاميركية عبر رفع نسبة الجمارك على البضائع المستوردة كالحديد والصلب والسيارات والمقطورات ..الخ اذا فعلت ميركل عقلها سوف تطرح بكل وضوح بعض الدول الاوروبية ، ومنها انجلترا وفرنسا سياساتها في دول العالم الثالث هي من الأسباب الرئيسية للهجرة التي نحاصر اوروبا الآن . فالنهب الذي يتم من هذه الدول الاوروبية من العالم الثالث أمر يصل الى حد الجريمة البشعة ، ويتم هذا بشكل مباشر ، وتقوم هذه الدول بتعيين الرؤساء والوزراء وتدعهم يعتمدون على الوجود العسكري والتدخل العسكري الاوروبي بشكل سافر ” مالي ” . والسيدة ميركل قادرة على طرح المعادلة التي تنقذ اوروبا وهي :-

اولا : ترك الشعوب حرة في اختيار قادتها ، وعدم دعم شركاء الدول الاوروبية الفاسدين في دول العالم الثالث ( تحت ستار الديمقراطية ) .

ثانيا : الوقوف بشجاعة للاعتراف بحجم النهب ، وهو تريليونات من الدولارات ، واتخاذ قرار جريء وشجاع باستثمار نصف مانهبته هذه الدول الاوروبية في بلدان العالم الثالث ، وذلك في مشاريع مكننة الزراعة والصناعة والتنمية الاجتماعية والتعليم والصحة ، وأن تشكل لجنة خاصة تقوم بتوزيع المهاجرين للعمل في بلدانهم في هذه المشاريع حتى تطمئن كل عائلة أن لها عمل في مشروع في بلادها وأن لاطفالهم مدارس ، وأنهم سيجدون العلاج ان مرضوا ، وعندها سيعود الجميع ، لايتصور أحد أن هؤلاء الفقراء يحبون أن يغادروا بلادهم ، انهم يسعون للقمة العيش لأن الاوروبيين حرموهم منها في بلادهم المنهوبة بالشراكة مع الحكام الفاسدين هذه سياسة عامة صحيحة ، فالتبادل التجاري والتعاون مطلوبين ، لكن مايجري ليس تعاملا ، بل نهبا واضحا لثروات الشعوب الفقيرة ، وعلى السيدة ميركل ان أرادت حلا يجنب اوروبا صراعا دمويا وشيكا ، فان عليها أن تصر على بريطانيا وفرنسا بألا تبيعا أسلحة للحكام الفاسدين ليقتلوا مئات الآلآف من أطفال ونساء ورجال اليمن .

اننا نحن أبناء العالم العربي نعرف مايدور ، ليس فقط في ساحة المعركة يل مايدور في قلوبنا ، انكم باستمرار سياسة النهب واعتبار دم أطفالنا غير مهم تكسبون كرها وعداوة لاحدود لها في قلوب العرب ، خاصة الأجيال التي تعيش طفولتها الآن .

اوروبا بحاجة الى عقل كعقل شارل ديغول ، ولانجد الا احتمال أن تكون ميركل هذا العقل ، والا سيأتي الطوفان ….

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. نؤيد تماما فكرة استثمارت المانية بدول عربية او اخرى فقيرة او يتللها حرب ,, هناك مبادرات استثمارية المانية حصلت لكنها لم تكن بالقدر المطلوب ,, في الجزائر يجري مصنع جمع سيارات المانية ,, في تونس والاردن كانت قليلة جدا تقتصر على محاولات مساعة الضمهنية ,, ومؤخرا حصل دعم ما للبنان يعتبر مبادرة حسن نية لكته قليل جدا لكنه ليس حل ,,
    ميركل نجحت على صعيد اقتصاد المانيا ,, ونجحت بتوحيد اوروبا ,,وازمة النازحين باوروبا جرى استثمارها بشكل اكثر من الواقع وجرى استغلالها خاصة بالبروغندا الاكبر من حجمها الحقيقي ممن اظهروا تخوفهم من حجم النزوح وتأثيرها الامني على اوروبا ,, فصعد اليمين العنصري مستغلا ازمة النازحين ,, والتخوف اصبح حقيقة واذا لاحظنا ان هناك هجرة المان لخارج المانيا ومثلا الى هولندا هرب اليها اكثر من ٤٠ الف الماني خاصة المتقاعدين بسبب ازمة االلاجئين ,,

  2. لا توجد اَي ازمه فرنسا استقبلت اكثر من مليونين عراقي مسلم وجنسيتهم بريطانيا اخدت إعداد كبيره من دول الكمنوالث كل الدول الصناعية في اوروبا في حاجه ماسه لعمال تحمل الاقتصاد والآن احتاجت ألمانيا واخمدت إعداد كبيره من السورين الهدف ليس الكبار ولكن ابنائهم بعد شربت السنوات عدد للالمان في تناقص رهيب وهي بحاجة الى عمال في أوائل الخمسينات ذهب الألمان وجلبوا الأتراك والمغاربهرباعداد كبيره جدا؛ الجشع المائة يغلب على اى رغبات اخري عندما تجمع السورين علي الحدود جرحت برقيه من رذيس اتحاد اصحاب العمل الألمانية ال مركز ادخليهم نحن في حاجه ماسه لهم وهذا ما حصلقرار ارباب العمل الالماني

  3. فكرة المقال مهمة بدون الدخول في تفاصيله، فإعادة الحق أو جزأ منه الى أصحابه هو الطريق الصحيح لتحقيق العدالة ولو جزئيا، ولكن أن نطلب من السارق إعادة المسروقات لإصحابها بشكل طوعي فهذا لن يحصل، لقد عجز كل الأنبياء والرسل عن إصلاح الإنسان، بقراءة الحاضر والماضي نجد أن الشر هو الغالب بصفة عامة وهو القاعدة ولكل قاعدة استثناء، والسبب أن الشر هو الطريق الأسهل والذي يناسب هوى الإنسان، وهذا ما سينطبق حتما على المستقبل، فالبقاء للأقوى.

  4. بصراحة كلام مقنع ومنطقي ان الطبقة السياسية في العالم العربي تشكل طبقة الإقطاع التي تستنزف الشعوب وتستنزف قوتها ولو تم تم الاستثمار بالكوادر البشرية في الوطن العربي لكنا دولة موجدة وسباقة في الصناعات والتجارة في العالم كلة ولكن للأسف نحن عبيد الساسة الكبار المدعومين من الغرب

  5. قول لعباس الذي باع ماتبقى من اراضي الضفة الغربية واترك ميركل في حالها ؟؟؟؟
    على الاقل ميركا احتضنت ملايين المشردين من دولك العربية ؟؟؟؟ وحكامها القتلة ؟؟؟

  6. أيها السيد انك تحمل مر كل وألمانيا اكثر مما تستطيع
    المانيا نفسها تحت رحمة الصواريخ النبوية الفرنسية
    ولم تستطع إبرام معاهدة سلام لهذا الوقت

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here