انهيار قلعة من قلاع الصناعة المصرية بتصفية مصنع الحديد والصلب الذي أسسه عبد الناصر منذ 67 عاما.. تذكير بالتاريخ العريق و باعتصام 89 الذي فضه مبارك بالمصفحات والرصاص الحي.. مواقع التواصل تشتعل حزنا وغضبا 

 

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

سهم جديد أصاب قلوب الوطنيين في مصر بعد الإعلان عن تصفية شركة الحديد والصلب إحدى قلاع الصناعة المصرية التي أنشأها الرئيس عبد الناصر عام 1954.

الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية، التابعة لقطاع الأعمال العام، قررت فصل نشاط المناجم في شركة مستقلة، وتصفية نشاط مصنع الشركة في التبين.

خالد الفقي، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية قال إن القرار النهائي للجمعية “تصفية مصنع حلوان، وتأسيس شركة للمناجم.</h4

كانت الشركة قد دعت لجمعية عامة غير عادية يوم 11 يناير 2021، لمناقشة الموافقة على تقسيم الشركة أفقيا والموافقة على تقرير التقييم النهائي الصادر من لجنة التحقق، ومشروع التقسيم التفصيلي.

حزن وغضب

بمجرد الإعلان عن الخبر الحزين، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي حزنا وغضبا ،وعبر النشطاء عن حزنهم من الخبر ،ووصفوه بالكارثة.

السفير محمد مرسي وصف تصفية مصنع الحديد والصلب بحلوان (أحد أكبر وأعظم قلاعنا الصناعية) بأنه خبر حزين.

الخصخصة

عبد العظيم حماد رئيس التحرير الأسبق لصحيفتي الأهرام والشروق علق قائلا: “مثل كل شيء عندنا للخصخصة معني مختلف… جعلوها وسيلة لإنهاض صناعات متعثرة ونحن جعلناها عمولات وتجارة عقارات.”.

حتى لاننسى!!

من جهته قال الكاتب الصحفي كارم يحيى إن  مصنع الحديد والصلب بحلوان  كان من أهم وأبرز قلاع الحركة العمالية المناضلة  على مدى السبعينيات والثمانينيات ، وربما نهاية الستينيات أيضا. وذكّر يحيى بالاعتصام الذي حدث في عام 1989 ،وهو الاعتصام الذي فضه مبارك  بالمصفحات والرصاص الحي  واستشهد العامل عبد الحي محمد، وجرى اعتقال المئات من العمال ومناصريهم وتعذيبهم  بشكل وحشي، إضافة للفصل والتشريد. أصول البلد  كثيرون أبدوا خوفهم على أصول البلد الأخرى.

من المستفيد؟

نشطاء تساءلوا عن المستفيد من تصفية قلاع الوطن الصناعية، وهل تم تدبير الأمر لمصلحة حيتان رجال الأعمال؟

اتجاه عام؟

على رضا تساءل: اذا كان هذا هو الاتجاه العام فاكيد يكون الحزن و الاسف هو الشعور العام ويكون لنا الحق جميعا في الاعتراض، اما عندما نري احياء صناعة الغزل والنسيج باكبر 6 مصانع في مصر واعادة تاهيل النصر للسيارات لتنتج سيارة مصرية و العديد من المشاريع الانتاجية يكون اتجاه التفكير ان قرار التصفية اكيد قرار صائب من الناحية التجارية والادارية فلا يكون هناك حزن ولا اسف.

وأضاف قائلا: “سأكون اكثر حزنا و اسفا اذا استمر نزيف المال العام دون قرارات حاسمة تنقذ الاقتصاد و تدير دفته في صالح الوطن.

ويظل السؤال عن تصفية المصنع سؤالا محترما و حقا تاما للمعرفة يجب ان يجيب عنه مصدر القرار بشفافية تامة” العدم إبراهيم محمد عرفات وصف الخبر بالحزين حقا.

وأضاف: “لا أعرف منطق لتلك العملية العدمية المؤلمة…. اللامنطق بات يفسر أكثر من المنطق أمورا عجيبة تجري.”.

الرحمة لعبد الناصر!!

في السياق نفسه ترحم كثيرون على الرئيس عبد الناصر الذي كان حريصا على إقامة المشروعات الوطنية التي كانت عمادا للوطن.

شركة الحديد والصلب المصرية شركة مساهمة مصرية، تعد هي أكبر شركة للحديد والصلب في مصر وأول شركة في الشرق الأوسط، تأسست عام 1954 بقرار من الرئيس عبد الناصر، وهي عبارة عن مجمع كامل للحديد والصلب في مدينة التبين بحلوان. وهى تابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. كانت هناك حركة لتشجيع ( صنع في مصر ) ! والظاهر ان احمد عز سيكون مبسوط من اللي جرى ويجري في قطاع صناعة الحديد ؟!

  2. .
    الفاضل British Egyptian
    .
    — سيدي، تعليقكم العقلاني يستحق كل التقدير ،،، الصناعه والزراعه والتجاره تفشل بيد الدوله سواء كانت بريطانيا او الارجنتين او مصر لان التعيين يكون سياسيا والخسائر تغطيها الدوله وتتحول الموسسات الى مجمع للتعبينات بالواسطه من قبل الاداره ترضي بها مراكز القوى السياسبه دون اعتبار للضروره او الكفاءه ويصل عدد الموظفين الى عشره اضعاف العدد اللازم تصرف عليهم ميزانيه الشركه بدل الاتفاق على الصيانه والتطوير وتتحول الموسسات لكوارث يحملها الوطن .
    .
    — كان في سوريا واحد من اكبر مصانع النسيج بالعالم ( الشركه الخماسيه ) تم تاميمه بعهد الرئيس عبد الناصر وتسليم ادارته لاستاذ لغه عربيه قام باخلاء اهم قاعه انتاج وتحويلها لمدرسه محو اميه للعمال لان ذلك ما يتقنه وانهار المصنع ومثله الاف المصانع في سوريا ومصر،،، في الوقت ذاته كانت ماليزيا لا تزال مستنقعات تحمل الملاريا للفلاحين البسطاء ومن قاد نهضتها ( مهاتير محمد ) لم يصادر مصنعا واحدا او شبرا من الارض .
    .
    لكم الاحترام والتقدير .
    .
    .

  3. يا جماعة الخير الأصدقاء الاوفياء في راي اليوم المحترمة : مشكلة مصر من سبعون عاما مضت ” هي في الإدارة” فن الإدارة واتخاذ القرارات المصيرية.
    مصر تعتمد على سياسة ” اهل الثقة والمحسوبية” في جميع مناحي الحياة من سبعون عاما من ثورة يوليو ١٩٥٢. ولذلك تنهار تلك الشركات لعدم وجود كفاءات تدير تلك الشركات من عقود.

  4. اغلب موظفين شركات القطاع العام الا من رحم ربي لا يعملون ويذهبون ليوقعوا حضور وبعد ذلك يغادرون ويجلسون على المقاهي!!! والنساء يجلسن يقطعن خضروات على المكاتب!! لهذا تخسر تلك الشركات البائسه وتسببت في جبال الديون التي تورط فيها كل الشعب المصري! انشاء هذه الشركات البائسه كان قرارا سياسيا من عبد الناصر لانه كان وللاسف يؤمن بالفكر الشيوعي الشمولي ويطبقه في مصر! سقط هذا النموذج البائس في كل دول العالم ما عدا كوبا ! الشركة لن تختفي او ستسوى بالارض!! الشركة نقلت ملكيتها لمستثمرين ورجال اعمال سيجعلوا العمال رجالا او نساءا يعملون بدون جلوس عالقهاوي او تقطيع خضار عالمكاتب وعندها ستربح الشركه وسنستفيد كلنا من انتاجها من الحديد والصلب! وشكرا

  5. نحن العرب دائماً نحب ان نچتر الماضي لِمَ لا اذا كانت سياسة الخصخصة سيكون لها مردود ايجابي على اقتصاد البلد لان الصناعة العالمية تغيرت ، فمصانع الخمسينات اصبحت من الماضي نتيجة التكنولوجيا المتقدمة ولو نظرنا الى المصانع الكبرى في العالم لوجدنا ان غالبيتها العظمى هي قطاع خاص بدأً من الطائرات الى السيارات .

  6. حالة الانهيار والضياع التي تعيشها مصر سوف تطول كل مناحي الحياة …لم يعد يخفى على احد ان مصر الى ضياع ….رغم محاولة الفاسدين واللصوص ترويج مصر بانها تتعافى وتتقدم ..كل هذا رتوش واعلام كاذب لا اصل له ..كيف لمصر ان تتقدم وهي مرهونة للسعودية والامارات ..اصلحوا مع قطر فاصلحت مصر ..كيف لمصر ان تتقدم وخبزها ولقمة شعبها بيد امريكا ..كيف لمصر ان تتقدم وهي محكومة مقيدة لا تملك قرار ولا سيادة ..حتى نهر النيل عندها بات في خطر ..انقذوا مصر يا ابطال مصر وشرفائها

  7. رحم الله الزعيم الخالد جمال عبدالناصر الذي انتشل مصر من قبضة انكشارية العثمانيين من باشاوات البانيا واعادها الى قبضة المصريين.

  8. ياخسارة يا مصر
    مثل الجمل الذي برك على ركبتيه ولَم يستطع النهوض
    منذ اتفاقية كامب ديفيد وبعدها تحالف النظام المصري مع حكام الخليج ووضع مصر في تراجع مستمر
    دول الخليج التي لا تصنع شئ وتعتمد على الغرب في كل شئ اصابت مصر بعدوى الكسل والاعتماد على الغير
    تخيلوا انه مصر تستورد حتى فوانيس رمضان من الصين

  9. تصفية الشركات التي أسسها الرئيس الوطني جمال عبد الناصر والاستثمار في الكازينوهات وفِي مدن الرقص والترفيه والذي منه
    لا تتوقعون من نظام عربي يقوم بخدمة اسرائيل ان يعمل لصالح مستقبل مواطنيه أو ان يصبح دولة متطورة مثل ألمانيا مثلا
    هؤلاء عندما يوقعون على اتفاقيات التطبيع والتحالف مع اسرائيل يقوم الأمريكان والصهاينة بنزع مخالبهم وخ .. يهم
    فقط مسموح لهم بإنشاء مدن للرقص والترفيه وال …. مثل دبي يعني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here