انقطاع الكهرباء مجددا عن مناطق واسعة في فنزويلا قبل ساعات من تظاهرات جديدة للمعارضة دعا إليها رئيس البرلمان خوان غوايدو

كراكاس- (أ ف ب) – غرقت كراكاس وجزء كبير من فنزويلا في الظلام مجددا ليل الثلاثاء الأربعاء قبل ساعات من تظاهرات جديدة للمعارضة دعا إليها رئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد واعترفت به نحو خمسين دولة.

وطال انقطاع التيار الكهربائي عند الساعة 23,20 (03,20 ت غ الأربعاء)، في أكبر عطل يسجل منذ أسبوع جزءا كبيرا من العاصمة ومناطق واسعة في عشرين على الأقل من ولايات فنزويلا ال23، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس وشهادات نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.

ولم توضح الحكومة ولا الشركة الوطنية للكهرباء “كوربو-ايليك” أسباب هذا العطل العام الذي شمل فارغاس وميراندا وأراغوا وكارابوبو وكوخيديس (وسط) ولارا وزوليا (غرب) وجزيرة مارغاريتا.

وفي واشنطن أعلنت منظّمة الدول الأميركيّة التي تتخذ من العاصمة الأميركية مقرا لها الثلاثاء اعترافها بغوستافو تاري مبعوث زعيم المعارضة سفيرا لبلاده في المنظّمة حتى إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا.

وبعد نقاشات ساخنة، اتّخذ المجلس الدّائم للمنظّمة قراره الاعتراف بالمبعوث غوستافو تاري بغالبيّة 18 صوتاً مقابل تسعة أصوات، بينما امتنع ستّة أعضاء عن التصويت وتغيّب عضو واحد. وبين الدول التي أيدت القرار الولايات المتحدة وكندا وكولومبيا والبرازيل.

ويضم المجلس الدّائم للمنظّمة سفراء الدول الـ34 الأعضاء فيها.

وردا على هذا الإجراء، اتهمت كراكاس المنظمة بدعم “انقلاب”. وقالت الحكومة الاشتراكية الفنزويلية إن قرار منظمة الدول الأميركية “يهدف إلى إيجاد الظروف لتعزيز التدخل (…) والتهديد بتدخل عسكري” أميركي كما ورد في بيان لوزارة الخارجية الفنزويلية.

– لا كهرباء –

في السابع من آذار/مارس أغرق عطل كل البلاد تقريبا في الظلام لخمسة أيام. ويتكرر انقطاع الكهرباء من حين لآخر في فنزويلا، مما يؤثر خصوصا على خدمات توزيع المياه والنقل وشبكات الهاتف والانترنت.

وتشهد فنزويلا انقطاعات في التيار الكهربائي منذ مطلع آذار/مارس. قد أعلنت الحكومة الفنزويلية في بداية نيسان/ابريل عن تدابير صارمة للتصدي لهذه الأزمة.

وتنسب حكومة الرئيس نيكولاس مادورو هذه الأعطال إلى “هجمات كهرمغناطيسية ورقمية ومادية” ضد محطة غوري لتوليد الكهرباء، التي تؤمن ثمانين بالمئة من إنتاج الطاقة في البلاد.

وتشهد فنزويلا أزمة سياسية واقتصادية عميقة وتعاني من نقص في المواد الغذائية والأدوية لأن الحكومة لا تملك سيولة نقدية بعد انهيار الانتاج النفطي الذي يشكل مصدر 96 بالمئة منن عائدات البلاد.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس نيكولاس مادورو أن فنزويلا مستعدة للحصول على مساعدة دولية، وذلك خلال لقاء مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكتب مادورو في تغريدة على تويتر “نؤكد استعدادنا لوضع آليات تعاون للمساعدة والدعم الدولي”.

وبعد الاجتماع، قال الرئيس الفنزويلي الذي يرفض وصف الوضع الحالي في نزيولا بالأزمة الإنسانية إن التعاون مع اللجنة الدولية يجب أن يحترم “النظام القانوني الفنزويلي”.

ويزور وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر فنزويلا منذ السبت، وسيختتم زيارته الأربعاء.

وكانت اللجنة الدولية عبرت في بيان الجمعة عن “قلقها من التأثير الخطير للوضع الحالي على الفنزويليين وخصوصا الذين لا يتمكنون من الوصول إلى الخدمات الأساسية”.

– تظاهرات للمعارضة –

دعا غوايدو السبت إلى تظاهرات جديدة الأربعاء بعدما أعلن بدء “المرحلة النهائية” لإزاحة مادورو الذي طلب مساعدة دول في المنطقة لفتح حوار بين المعسكرين.

وقال غوايدو حينذاك “نحن هنا وسنبقى هنا! كلنا في الشارع من أجل المرحلة النهائية التي ستقضي على اغتصاب السلطة!”. وتحدث غوايدو من متن شاحنة أمام آلاف من أنصاره الذي تجمعوا في شرق كراكاس رافعين أعلام فنزويلا ولافتات كتب عليها “حرية”.

وبينما يساند الجيش مادورو، أكد الثلاثاء أنه يجري اتصالات “سرية جدا” مع عسكريين في بلده، مشددا على أن الجيش يرغب في تغيير في النظام. وقال “أجرينا اتصالات سرية جدا مع عسكريين”.

وأضاف “هذه ليست اللحظة المناسبة لإعطاء تفاصيل لأننا هنا (في فنزويلا) نعيش في ديكتاتورية مع الأسف”، مؤكدا أن “91 بالمئة من الفنزويليين” يريدون تغيير الحكومة “والجيش لا يفوته ذلك”.

وأكد غوايدو أن المعارضة “ستواصل الكفاح بطريقة سلمية وكذلك مدعومة إلى حد كبير من أجل (…) إعادة الديموقراطية”، متعهدا باحترام التزامات فنزويلا في حال حدث تغيير في النظام.

وتأتي هذه التطورات بينما يعقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء اجتماعاً بطلب من الولايات المتحدة وبحضور نائب رئيسها مايك بنس لمناقشة الأزمة الإنسانية التي تتخبّط فيها فنزويلا.

ويلتئم المجلس في جلسة علنية الأربعاء في نيويورك عند الساعة 11,00 (15,00 ت غ)، كما ذكر دبلوماسيون الجمعة، بناء على طلب تقدّمت به واشنطن القلقة من تدهور الوضعين السياسي والاقتصادي في فنزويلا وتداعيات ذلك على العائلات والأطفال في هذا البلد.

وفي خطاب في هيوستن بولاية تكساس بعد الإعلان عن الاجتماع قال بنس “الأربعاء المقبل سأخاطب مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في فنزويلا”. وأضاف الرئيس الأميركي أنّ “الولايات المتحدة ستحضّ العالم على نبذ نظام مادورو الفاشل والوقوف إلى جانب الشعب الفنزويلي ومساعدتنا في إنهاء الأزمة الإنسانية”.

وشدّد بنس على أنّ “الولايات المتحدة تدعو اليوم كل دولة إلى الاعتراف بخوان غوايدو رئيساً لفنزويلا والوقوف إلى جانب الحرية”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here