انقسموا بين خيار دعم مرشح من خارج التيار والمقاطعة… إسلاميو الجزائر يخوضون الانتخابات الرئاسية بأصوات مشتتة

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

غاب الانسجام في مواقف إسلاميي الجزائر، اتجاه الانتخابات الرئاسية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى ثلاثة أسابيع، بين من قرر المُقاطعة وبين من أعلن دعمه لمرشح من خارج التيار الإسلامي، في وقت لم يحظ رئيس حركة البناء الوطني (حزب محسوب على التيار الإسلامي) عبد القادر بن قرينة، بأي دعم من الإسلاميين.

وتُعتبر الانتخابات الرئاسية المُقرر تنظيمها في 12 ديسمبر / كانون الأول القادم، الانتخابات الثانية من نوعها بعد انتخابات 2014 التي ترفض فيها الأحزاب الإسلامية الثقيلة الوزن خوض السباق على غرار حركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد) وجبهة العدالة والتنمية بقيادة زعيمها عبد الله جاب الله.

ويُعتبر عبد القادر بن قرينة (تقلد منصب وزير للسياحة في 25 يونيو / حزيران 1995)، هو من أحد إطارات حركة مجتمع السلم لمؤسسها الراحل محفوظ نحناح، اختير لتمثيل الحركة في المجلس الانتقالي، الذي فرضته سُلطات التسعينيات لملأ الفراغ الذي خلَفه المسار الانتخابي على مُستوى الهيئة التشريعية، انشق عن الحركة التي تُعرف اختصارا بـ ” حمس ” عام 2008، وأسس جبهة ” التغيير المُنحلة ” مع مجموعة من الإطارات المحسوبة على التيار الإسلامي ثم انشق عنها ليؤسس حركة البناء الوطني.

وبرز غياب الانسجام في مواقف أحزاب التيار الإسلامي في الجزائر، في توجه قطاع من الأحزاب الإسلامية المجهرية إلى دعم المُرشح الرئاسي ورئيس حزب طلائع الحُريات المُعارض علي بن فليس،  أبرزها حركة النهضة التي حضر رئيسها حفل إعلان بن فليس عن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي، رُغم أن ” النهضة ” تُعتبر عضوا بارز في الاتحاد الإسلامي من أجل النهضة والعدالة والبناء ) كتلة برلمانية مشتركة مع حركة البناء التي يقودها عبد القادر بن قرينة ورئيس البرلمان الجزائري سليمان شنين قيادي بارز فيها (، وسجل أيضا رئيس جبهة الجزائر الجديدة جمال لن عبد السلام حضوره أيضا.

بينما أعلنت حركة الإصلاح الوطني (حزب إسلامي) دعمها للمرشح الرئاسي عبد المجيد تبون بعدما دعمت على بن فليس في رئاسيات 2014.

كتلة أخرى قررت عدم دعم أي مُرشح رئاسي بعد أن أعلنت مُقاطعتها الانتخابات الرئاسية المُقررة في 12 ديسمبر / كانون الأول القادم، أبرزها حركة مجتمع السلم، حيث أكد رئيسها عبد الرزاق مقري، في مُؤتمر صحفي، أن: ” طريقة الاستعدادات الجارية للانتخابات الرئاسية القادمة تحمل مؤشرات تزوير إذا استمر الحال على ما هو عليه الآن “، ودعا: ” السُلطات إلى اتخاذ إجراءات طمأنة مناسبة، لتهدئة المناخ السياسي المتسم باستمرار الحراك الشعبي المناهض لاستمرار رموز نظام بوتفليقة في تسيير المرحلة التي تسبق الانتخابات “، وقال في هذا السياق قيادي في الحركة لـ ” رأي اليوم ” إن ” مجتمع السلم قررت التزام الحياد وعدم دعم أي مرشح، وهو قرار نهائي تم الفصل فيه، والكل هرولوا نحو الترشح دون استشارة أحد حول ترشحهم في إشارة منه إلى رئيس حزب طلائع الحريات على بن فليس ورئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة “.

أما جبهة العدالة والتنمية التي يقودها عبد الله جاب الله، وهي واحدة من أبرز الأحزاب الإسلامية في البلاد، أعلن زعميها أمس الأحد عدم دعم أي مرشح من المتنافسين الخمسة، وقال إن: ” الحركة لن تكون لجنة مساندة لأي كان “، بسبب موقفها الرافض لإجراء الانتخابات الرئاسية دون وجود توافقات وطنية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الإسلاميين في الجزائر لا وزن لهم ,عندما يرى الجزائريون اسلاميي ليبيا يحتلون مواقع البترول والغاز و يتحالفون مع الصلبيين جماعة مع فرنسا واخرى مع امريكا و جماعة اخرى مع تركيا و يحرمون الشعب الليبي من ثرواته ويتركونه يعيش في الفقر و كدلك اسلاميي سوريا الذين استحودوا على مناطق المحروقات وحرموا الشعب السوري من ثرواتها وجعلوه يستورد البترول من ايران وروسيا،وكونوا عصابات جماعة مع المارينز الامريكي وجماعة اخرى مع اردغان والشعب السوري يعيش فقر مدقع .هل الجزائريين اغبياء لهذه الدرجة لكي يثقوا في الإسلاميين.

  2. بكلام اخر، على رغم الضخ الاعلامي اللامحدود لأكثر من سنة، فان الاسلاميين لا وزن لهم في الشارع الجزائري.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here