انقرة تطالب روسيا وايران بـ”وقف” هجوم الجيش السوري على الغوطة الشرقية.. واردوغان ينتقد اعلان البنتاغون عن قتل مدنيين في عملية عفرين.. وغرفة عمليات “دحر الغزاة” تبدأ حملة صاروخية ضد القوات السورية “نصرة” لغوطة دمشق.. وديميستورا والاتحاد الاوروبي دعوان الى وقف “المجازر”

   دمشق – اسطنبول- د ب أ – (أ ف ب) – أعلنت غرفة عمليات “دحر الغزاة” السورية المعارضة والموزعة في عدد من المحافظات السورية، اليوم الجمعة، بدء حملة صاروخية مشتركة لنصرة غوطة دمشق الشرقية تحت اسم (الغضب للغوطة) ضد مواقع القوات الحكومية السورية.

وقالت غرفة العمليات في بيان رسمي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه اليوم الجمعة إن “غرفة عمليات دحر الغزاة بفصائلها في الشمال السوري المتوزعة على حماة وإدلب والساحل وحلب تطلق مع فصائل الجنوب في درعا والقنيطرة والبادية والغوطة والقلمون حملة صاروخية مفتوحة تستهدف المواقع العسكرية الهامة للقوات الحكومية والإيرانية في عموم سورية تحت اسم الغضب للغوطة”.

وأكد بيان الغرفة “الهدف من الحملة نصرة أهلنا في الغوطة، لأن النظام وإيران وروسيا يشنون حملة إبادة ضد أهلنا في الغوطة من نساء وأطفال ومدنيين، وستكون الحملة مركزة على أهداف عسكرية مهمة للنظام، وأماكن حساسة من مطارات ومرابض مدفعية وتجمعات عسكرية، وهي حملة مفتوحة حتى إشعار آخر لتساهم في ردع النظام وحلفائه”.

وقال مصدر في المعارضة السورية لـ(د.ب.أ) إن “فصائل الجبهة الساحلية بدأت صباح اليوم باستهداف نقاط القوات الحكومية والسكنات العسكرية في مدينة صلنفة والقرداحة بعدد من صواريخ الجراد، في حين ردت قوات النظام بقصف مدينة جسر الشغور وريفها الغربي بأكثر من 150 صاروخ جراد، أدت إلى استشهاد مدني وإصابة عدد آخر بجروح”.

وتابعت القوات الحكومية، المدعومة بسلاح الجو، عمليات القصف المكثف على مناطق الغوطة شرق العاصمة السورية دمشق ،مخلفة قتلى وجرحى ودمار واسع.

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا استيفان دي مستورا، لوقف عاجل لإطلاق النار لمنع القصف المروع  على الغوطة الشرقية.

 جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب دي مستورا تلته الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أليساندرا فيلوتشي، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الجمعة في جنيف.
ودعا دي مستورا في البيان الدول الضامنة تركيا، وروسيا، وإيران، إلى عقد اجتماع عاجل من أجل إعادة تثبيت  مناطق خفض التوتر .
وأكد دي مستورا، ضرورة السماح بشكل عاجل ودون عوائق إيصال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية فور التوصل إلى وقف إطلاق النار.

 كما دعا الاتحاد الاوروبي الجمعة الى وقف القصف على الغوطة الشرقية القريبة من دمشق في ما وصفه بانه “مجزرة”، مع استمرار الغارات منذ ستة ايام على معقل الفصائل المعارضة للحكومة السورية.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيرني في بيان، ان “الاتحاد الاوروبي لا يجد كلمات لوصف الرعب الذي يعيشه سكان الغوطة الشرقية… يجب ان تتوقف المجزرة الآن”.

، وحثت تركيا الجمعة روسيا وايران، الداعمتين الأبرز للرئيس بشار الأسد، على “وقف” النظام السوري الذي يشن منذ الأحد غارات على الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة أسفرت عن مقتل أكثر من 400 مدني.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن “على روسيا وايران وقف النظام السوري”، معتبرا أن الهجوم على الغوطة ومحافظة ادلب الخاضعة كذلك لسيطرة المعارضة “يتعارض” مع الاتفاقات التي توصلت إليها أنقرة وموسكو وطهران في إطار المحادثات التي جرت في استانا.

ومن جهة اخرى  انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اعلان المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)عن سقوط مدنيين في عملية غصن الزيتون “التي تستهدف مدينة عفرين شمال غربي سورية.

وقال اردوغان، في كلمة في اجتماع رؤساء افرع حزب العدالة والتنمية بالولايات التركية في انقرة، ان المتحدثة لم تبد أي انزعاج حيال مقتل مئات المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ يوميًا في الغوطة الشرقية (لدمشق،بحسب وكالة الأناضول للأنباءالتركية الرسمية .

وأكد أردوغان أن الجيش التركي يبدي حرصه على “عدم إلحاق الضرر بأي مدني لغاية اليوم، الأمر الذي أدى إلى إطالة مدة عملية غصن الزيتون”. مبينًا “لو لم نفرق بين الإرهابيين والمدنيين لكانت العملية العسكرية في عفرين منتهية منذ وقت طويل”.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا باستهداف مدنيين وإيذائهم ،خلال عمليتها العسكرية المستمرة على منطقة عفرين والخاضعة لسيطرة الأكراد في سوريةما أسفر عن مقتل 26 مدنيا من بينهم 17 طفلا حتى الآن..

الى ذلك ذكرت مصادر كردية ومراقبون تابعون للمرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، والذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن أكثر من 100 مدني قتلوا منذ 20 كانون ثان/ينايرالماضي ،عندما انطلقت عملية”غصن الزيتون”.

واضاف اردوغان “سنواصل عملية غصن الزيتون باستراتيجية جديدة بعد محاصرة مركز عفرين في أقرب وقت”.

وتابع أن “منطقة عفرين سيتم تطهيرها من الإرهابيين في أقرب وقت، وسيتم إعادة مئات الآلاف من سكان المنطقة الموجودين في تركيا إلى بلادهم”.

 

 بدورهما، وجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل رسالة مشتركة الجمعة الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليطلبا منه الموافقة على مشروع قرار لمجلس الامن الدولي لاقرار هدنة في سوريا، كما اعلن الاليزيه.

وفي هذه الرسالة، طلب ماكرون وميركل الموجودان في بروكسل للمشاركة في قمة للاتحاد الاوروبي، من روسيا دعم مشروع قرار يطالب بوقف لاطلاق النار مدة 30 يوما في سوريا ويرمي خصوصا الى تمكين وصول المساعدة الانسانية وعمليات الاجلاء الطبية في الغوطة الشرقية. واوضح الاليزيه “في الوقت الراهن، لا نعرف ما سيكون عليه موقف روسيا”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. سيناريو حلب يتكرر، بعض الدموع والدماء وتتحرر الغوطة وتنعم بالسلام والامن مثل حلب وكل المدن التي تم استئصال الارهاب منها، وعواء الاتراك الذين يبيدون منطقة عفرين والاميركين الذين ابادوا مليون عراقي والآف السوريين لن يوقف عملية التحرير.
    وجع ساعة ولا كل ساعة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here