16 قتيلاً وعدد كبير من الجرحى بعضهم في حالة خطرة حصيلة الهجوم الانتحاري على قسم الشرطة في حي الميدان الدمشقي وإطلاق رصاص كثيف

syria-explo.jpg77

دمشق ـ (أ ف ب) – قتل 16 شخصاً على الاقل بين مدنيين ورجال امن جراء هجوم انتحاري استهدف الاثنين قسم الشرطة في حي الميدان في العاصمة السورية، في ثاني اعتداء يطال المكان ذاته في غضون نحو عشرة اشهر.

ومنذ العام 2011، بقيت دمشق نسبيا بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد، الا انها تتعرض على الدوام لاطلاق قذائف وصواريخ من مقاتلي الفصائل المعارضة المتحصنين على اطراف العاصمة، كما تعرضت مرارا لعمليات تفجير.

وأورد التلفزيون السوري الرسمي نقلاً عن وزارة الداخلية “إرهابيان يفجران نفسيهما أمام قسم الشرطة، ما ادى الى استشهاد عدد من المدنيين وعدد من عناصر الشرطة”، من دون تحديد العدد.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته مقتل “16 شخصاً على الاقل بينهم ثمانية عناصر من الشرطة، وأربعة مدنيين بالاضافة الى أربعة آخرين مجهولين”، لافتاً الى “اصابة عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالة خطرة”.

وافاد المرصد في حصيلة سابقة بمقتل 11 شخصاً.

وبث التلفزيون مشاهد فيديو تظهر دماراً داخل غرفة يرجح ان يكون الانتحاري قد دخلها، وتصدع احد جدرانها، ويظهر بين الركام قميص اسود عليه شارة الشرطة. وفي مشاهد اخرى، يعمل رجلان على حمل جثة موضوعة داخل كيس ابيض.

وشاهد مصور لفرانس برس في المكان نوافذ تناثر زجاجها على الارض ودماراً عند مدخل المقر، تزامناً مع فرض رجال امن وشرطة طوقاً مشدداً حول المكان المستهدف.

وقالت منال (28 عاماً)، وهي مدرسة تقيم في الحي، لوكالة فرانس برس “بعد عودتي من عملي، سمعت صوت انفجار عند الساعة الثانية والثلث، لم اعلم ما هو وتلاه تفجير آخر بعد دقيقتين”.

واضافت “اهتز البناء بنا.. وسمعت اصوات الرصاص بعد الانفجار وهو عادة ما يحصل لإبعاد الناس عن الطريق لافساح المجال امام سيارات الاسعاف التي هرعت الى المكان لاسعاف المصابين”.

– قنابل وانتحاريان –

وذكر وزير الداخلية اللواء محمد الشعار فى تصريحات لصحافيين خلال تفقده الأضرار فى مقر الشرطة أن “ارهابيين استهدفا عناصر الحرس في قسم شرطة الميدان بمجموعة من القنابل، ما ادى الى استشهاد عدد منهم، اثر ذلك فجر أحد الارهابيين نفسه بحزام ناسف على مدخل الباب الرئيسي للقسم”.

وتابع “تسلل انتحاري آخر الى الطابق الأول حيث اشتبك مع العناصر وتمكنوا من قتله، ليقع بعدها التفجير الثاني بالحزام الناسف الذي كان يرتديه”.

وسبق ان تعرض قسم الشرطة في الميدان لتفجير انتحاري مماثل في 16 كانون الاول/ديسمبر، حين دخلت اليه فتاة تبلغ من العمر سبع سنوات مرتدية حزاماً ناسفاً، تم تفجيره عن بعد، ما اسفر عن وقوع اصابات وفق الاعلام الرسمي.

وخلال النزاع المستمر منذ اكثر من ست سنوات، لم تسلم دمشق من سقوط قذائف وتفجيرات متفرقة، تسبب اخرها في 2 تموز/يوليو بمقتل 18 شخصاً على الاقل جراء تفجير انتحاري استهدف منطقة باب توما في شرق دمشق.

وتراجعت وتيرة سقوط القذائف في الاشهر الاخيرة بعد توصل الحكومة السورية الى اتفاقات تم بموجبها اجلاء الالاف من مقاتلي المعارضة من مدن عدة في محيط دمشق.

وباتت سيطرة الفصائل المعارضة في دمشق تنحصر باجزاء من حي جوبر (شرق) وحي التضامن (جنوب)، فيما تسيطر جبهة فتح الشام (النصرة) سابقا وتنظيم الدولة الاسلامية على اجزاء من مخيم اليرموك (جنوب).

– 10 قتلى لحزب الله –

على جبهة اخرى في سوريا، قتل عشرة عناصر على الاقل من حزب الله اللبناني الاثنين جراء ضربة نفذتها طائرة من دون طيار مجهولة الهوية على موقع تابع لهم في منطقة صحراوية في وسط سوريا، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “استهدفت طائرة من دون طيار مجهولة الهوية موقعاً لحزب الله قرب منطقة السخنة في بادية حمص الشرقية، ما تسبب بمقتل عشرة من عناصره على الأقل واصابة أكثر من 18 آخرين بجروح”.

وكانت حصيلة اولية للمرصد افادت بمقتل ثمانة عناصر.

واكد مصدر ميداني لوكالة فرانس برس وقوع الغارة التي قال انها تسببت بمقتل سبعة عناصر من الحزب على الاقل، بالاضافة الى مقاتلين سوريين لم يحدد عددهم.

واوضح ان العمل جار “للتأكد من هوية من نفذ الغارة”.

ويقاتل حزب الله المدعوم من ايران علنا منذ العام 2013 الى جانب قوات النظام في سوريا، ويشارك في المعارك على الخطوط الامامية في المعارك.

ويخوض حزب الله الى جانب قوات النظام وبدعم روسي، هجوماً ضد تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة البادية السورية التي تمتد من ريف حمص الشرقي حتى مدينة دير الزور (شرق).

ويشن تنظيم الدولة الاسلامية منذ الخميس هجمات معاكسة على مواقع قوات النظام وحلفائها في ريف حمص الشرقي، حيث تدور مواجهات عنيفة بين الطرفين تسببت، وفق المرصد، بمقتل 172 عنصراً على الاقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم 26 عنصراً من حزب الله منذ الخميس.

وتمكن التنظيم اثر هجوم مباغت الاحد من السيطرة على مدينة القريتين في ريف حمص الشرقي التي كانت قوات النظام استعادتها من ايدي الجهاديين في نيسان/ابريل 2016.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 330 الف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. عمل إرهابي جبان لن يأتي بنتيجة ولن يكسر عزيمة الجيش العربي السوري ومواصلته الحرب ضد الإرهابيين التكفيريين.
    في ظني أن هذان الإرهابيان وصلوا مرحلة متأخرة من اليأس بعد أن رأوا بأم أعينهم انتصارات الجيش وحلفائه في الميدان وارادوا أن ينهوا حياتهم فكروا ونفذوا هذه العملية الجبانة.
    رحم الله أفراد الشرطة الشجعان والمدنيين الذين سقطوا والله يشفي الجرحى.
    السؤال لوزير الداخلية السيد محمد الشعار—لماذا الحراسات الأمنية والدخول لهذه المقار سهلا لهذه الدرجة مع العلم أنها مستهدفة من قبل الإرهابيين؟؟.. لماذا لا تكون هنالك أبواب الكترونية كاشفة وأجهزة حديثة علي الأقل لحماية أفراد الشرطة.هل مركز الشرطة كالحمام العام يدخله أي شخص وبدون فحص؟؟؟؟؟؟

  2. الصورة في الخبر هي لتفجير سابق في شارع النصر قبل سنوات مقابل القصر العدلي وهي تبعد عن مخفر الميدان 5 كيلومتر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here