انطلاق حراك لإغلاق الحقول والموانئ النفطية في ليبيا ومؤسسة النفط تعتبرها “جريمة تضرب الاقتصاد وعقوباتها تصل للإعدام”

طرابلس-(أ ف ب) – حذرت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ومقرها طرابلس الجمعة، من الدعوات الى إغلاق الموانئ النفطية عشية انعقاد مؤتمر برلين الأحد في محاولة لتسوية النزاع المستمر في ليبيا.

ودعت قبيلة قريبة من المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد الى اغلاق موانىء النفط.

وأعلن شيخ قبيلة الزوية العمدة السنوسي الحليق الزوي لوكالة فرانس برس “انطلاق حراك إغلاق الحقول والموانيء النفطية”، مؤكدا أن “الحراك يهدف لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بعوائد النفط”، في إشارة إلى القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج.

دانت المؤسسة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، بـ”شدة الدعوات لإقفال الموانئ النفطية استباقًا لمؤتمر برلين”.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله ان “قطاع النفط والغاز هو شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد الليبي، ومصدر الدخل الوحيد للشعب، بالإضافة إلى أنّ المنشآت النفطية هي ملك للشعب الليبي، ولا يجب استخدامها كورقة للمساومة السياسية”.

وأضاف “سيكون لوقف إنتاج النفط وتصديره عواقب وخيمة على الاقتصاد من السهل التنبّؤ بها (…)، سنواجه انهيارا في سعر الصرف، وسيتفاقم العجز في الميزانية إلى مستوى لا يمكن تحمله، كما سنشهد مغادرة الشركات الأجنبية، وسنتكبد خسائر في الإنتاج قد نستغرق سنوات عديدة لاستعادتها”.

وذكر صنع الله بان محاولة اغلاق المنشآت النفطية هي “جرائم اقتصادية في القانون الليبي وعقوبتها قد تصل إلى حكم الإعدام”، إلى جانب اعتبارها جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، وفق تعبيره.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط القوات المكلفة حماية المنشآت النفطية منع أي محاولة لإغلاقها و”إذا فشلت في ذلك، فان المؤسسة ستكون مجبرة على البحث عن خيارات أخرى لتأمين حماية المنشآت الحيوية”، بدون الكشف عن ماهية هذه الخيارات.

من جهته، قال اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم حفتر، ان “اغلاق حقول وموانئ النفط امر شعبي محض، ومن اقفلها الشعب، ونحن لن نتدخل الا لحماية الشعب في حال تعرض للخطر. (…) هذه رسالة لكل من تسول له نفسه المساس بمقدرات الشعب الليبي”.

وتستعد العاصمة الألمانية برلين الأحد لاستضافة مؤتمر حول ليبيا بهدف ترسيخ الهدنة الميدانية ومنع التدخلات الأجنبية، لا سيما عبر تقديم الدعم العسكري.

كما سيتم اقتراح حظر على توريد الأسلحة لاطراف النزاع، والعمل على ايجاد توافق سياسي دولي لحل الأزمة الليبية بعيدا من الحل العسكري.

وتعاني ليبيا التي لديها أكبر احتياطات نفط في القارة الإفريقية، من العنف وصراعات السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 في أعقاب انتفاضة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتشن القوات الموالية للمشير حفتر والتي تقع معظم الحقول النفطية تحت سيطرة قواته، في نيسان/ابريل 2019 هجوما باتجاه طرابلس للسيطرة عليها.

وتقول الأمم المتحدة إنّ أكثر من 280 شخصا قتلوا اضافة الى أكثر من ألفي مقاتل، فضلا عن نزوح 146 ألفا.

ولا يزال اتفاق وقف إطلاق النار وفق المبادرة التركية – الروسية الذي بدأ الأسبوع الماضي، ساريا رغم تبادل الطرفين اتهامات بخرقه.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here