انطلاق جلسة التفاوض بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في السودان بحضور الوساطة الإفريقية المشتركة

الخرطوم/ الأناضول: انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، مساء الجمعة، جلسة التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، بحضور الوساطة الإفريقية المشتركة، لمواصلة النقاش حول “الوثيقة الدستورية”.

ووفق مراسل الأناضول، بدأت الجلسة متأخرة بنحو ساعة ونصف عن موعدها المحدد الذي كان مقررًا في تمام الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي (19.00 ت. غ).

وفي تصريح للأناضول، قال مصدر من الحرية والتغيير، فضل عدم ذكر اسمه، إن “جلسة الخميس تجاوزت عقبة الجنسية المزدوجة للمرشحين للمناصب التنفيذية”.

وتابع: “حصرنا مسألة منع ترشيح مواطنيين يحملون جنسيات مزدوجة على مجلس السيادة، ووزارة العدل، والداخلية، والدفاع والخارجية، فيما يحق لهم الترشح لباقي المناصب التتفيذية”.

ونصت الوثيقة الدستورية الأولية على شرط عدم تمتع الشخص المرشح للمناصب التنفيذية والتشريعية والقضائية على جنسيات مزدوجة.

وفي وقت سابق الجمعة، قالت قوى الحرية والتغيير، إن هناك أخبارا “سارة” بشأن التفاوض حول الوثيقة الدستورية مع المجلس العسكري، ستعلن السبت.

فيما قال الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات، إن المفاوضات ستستمر الجمعة، لإكمال التفاوض حول الوثيقة الدستورية (الإعلان الدستوري).

وأضاف: “قطعنا أشواطا كبيرة حول الوثيقة الدستورية، وتقرر أن نجتمع في الثامنة من مساء اليوم (الجمعة) بالتوقيت المحلي”.

وفي 17 يوليو/ تموز الماضي، اتفق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على “الإعلان السياسي”، وينص الاتفاق في أبرز بنوده، على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالبلاد)، من 11 عضوا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.

ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهرا، بداية من توقيع الاتفاق، تعقبه رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة 18 شهرا المتبقية من الفترة الانتقالية.

بدوره، أعلن القيادي بالجبهة الثورية (تضم 3 حركات مسلحة) التوم هجو، في تصريحات سابقة، أن وثيقة السلام ستناقش بعد الفراغ من النقاش حول بقية الوثيقة الدستورية.

وأضاف “ستناقش وثيقة السلام التي تم توقيعها مع قوى التغيير في (العاصمة الإثيوبية) أديس آبابا، عقب الفراغ من الوثيقة الدستورية غدا (السبت)”.

وأعرب عن تفاؤله بأن تكون هذه المفاوضات، هي الحل النهائي لقضايا البلاد ومشاكلها.

وفي 25 يوليو الماضي، اتفقت قوى “إعلان الحرية والتغيير” قائدة الحراك الاحتجاجي بالسودان، والجبهة الثورية، على ترتيبات الفترة الانتقالية بالسودان.

وتضم الجبهة ثلاث حركات مسلحة، هي “تحرير السودان” برئاسة أركو مناوي (تقاتل الحكومة في إقليم دارفور/ غرب)، و”الحركة الشعبية / قطاع الشمال”، بقيادة مالك عقار (تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان/ جنوب، والنيل الأزرق/ جنوب شرق)، و”العدل والمساواة”، التي يتزعمها جبريل إبراهيم، وتقاتل في إقليم دافور/ غرب.

ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989 ـ 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here