انسحاب مذل ومهين للقيادة الفلسطينية

saber-aref.jpg66

 

 

صابر عارف

منذ ان وضعت آخر،، حرب،، مفاوضات بين السلطة الفلسطينية وسلطة الاحتلال اوزارها في آذار الماضي، هددت واعلنت السلطة الفلسطينية انها ستخوض الحرب العظمى بالذهاب الى ساحات مجلس الامن متحدية بذلك اسرائيل والفيتو الامريكي، واذا لم تنجح في استخدام السلاح الكيماوي في مجلس الامن، فانها ستكون مضطرة واسفة لاستخدام السلاح النووي، وستلقي بقنابل، عفوا.. عفوا ..بطلب الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية، وبقية الموؤسسات الدولية الاخرى في ساحاتها كافة.

طيلة الاشهر الماضية ونحن نعيش هذه الاجواء، ويتم اختراع ابطال وبطولات وحروب ستخاض، وقبل يومين فقط اعلن رئيس السلطة محمود عباس بنفسه في اجتماع المجلس الاستشاري لحركة فتح،، استمرار المسعى الفلسطيني في مجلس الامن الدولي لانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967 م،،  وفوق ذلك جدد تحذيره،، من تحويل الصراع السياسي الى صراع ديني،، والله يستر !!  وبالامس اكدت وجددت اللجنة المركزية لحركة فتح، قائدة القيادة وقائدة السلطة الالتزام بتقديم ما سمي بوثيقة وروزنامة الاستقلال حتى عام 2016 م الى مجلس الامن  وإلا.. وبعدها بقليل اعلن في القاهرة  عن اجتماع للجامعة العربية يوم السبت القادم سيحضره الرئيس عباس لتحديد خطوات واجراآت معركة مجلس الامن، وفجاة وبدون سابق انذار تعلن السلطة وعلى لسان وزير خارجيتها رياض المالكي، انها  ارجأت عرض القرار المتعلق بوضع إطار زمني لإنهاء الإحتلال, على مجلس الامن للتصويت عليه،،، بسبب انشغال الدول الاعضاء في المفاوضات الايرانية الدولية الجارية في فينا المتعلقة بالملف الايراني الذي بات اولوية الدول الكبرى في مجلس الامن على حساب الملف الفلسطيني, ولان الاتصالات بين القيادة الفلسطينية والدول الاعضاء حى اللحظة لم تحسم 9 اصوات، فضلا عن معارضة امريكية شديدة للمشروع والتلويح من قبلها بعقوبات ضد السلطة. هذا ما كشفه وزير الخارجية لغرفة تحرير وكالة “معا”. وكشف ان القيادة الفلسطينية اخرت التوجه الى مجلس الامن لحين انتهاء المفاوضات بين الدول دائمة العضوية وايران .علما بان الرئيس عباس كان قد حدد في عشرات المناسبات نهاية الشهر الحالي موعدا لتقديم مشروع تحديد سقف زمني لانتهاء الاحتلال بحلول عام 2016 م.

هكذا وبتصريح صحفي في عرفة مغلقة وضعت الحرب اوزارها، وانكشف المستور،وتبين اننا لم نكن امام حرب ولا ما يحزنون، بل هي وهم في وهم وتضليل في تضليل، وما هي الا خداع للناس واستمرار لذات السياسة التي لم توصلنا الا للذل والعار الذي نعيش فيه تحت الاحتلال كشعب وحيد ما زال محتلا في العالم كله. ومما يثير السخرية والالم معا،تلك الاساليب المبتذلة في اهانتنا وتحقير عقولنا طيلة الاشهر الماضية.

لا اعرف ماذا تبقى من خيارات امام هذه القيادة التي تصر على شيئين اثنين لا ثالث لهما.

الاول  /  الاستمرار والبقاء في السلطة

الثاني   /  الاستجابة للضغوط وتنفيذ الاوامر والايماآت .

وترفض بالمطلق اي خيار آخر، وانسجاما مع ذلك وفي ظل المعطيات القائمة،فلم يبق امامهم من خيارات الا الاستمرار في الذل والهوان، فمن خنع ولم يتقدم لمجلس الامن، اعتقد انه لن يجرؤء ويتقدم الى بقية الموؤسسات ال 52، وارجو وادعو الله ان اكون مخطئا، والمشكلة الاكبر انهم ﻻ يملكون قرار استقالتهم لو ارادوا.

يبدو جليا ان السلطة ومعها اركان القيادة وكما هي العادة قد خضعت خضوعا مذلا للغاية للانذارات التي تلقتها مؤخرا عن نية اسرائيل الدخول الى قلب رام الله، ومكان تواجد مكاتب الرئيس وتنفيذ عمليات عسكرية ستكون اخف من تلك التي حصلت في بداية الانتفاضة الثانية واشهرها عملية السور الواقي عام 2002 م ولكنها تشبه ولتحقيق الهدف نفسه . فقد اكد امين مقبول امين سر المجلس الثوري لحركة فتح وصول التهديدات للسلطة والمس بحياة الرئيس وبانها تهديدات مباشرة واكثر حدة ووضوحا، واكد بان فتح تخشى على حياة الرئيس .

اذن هذه هي الحكاية، التي تمنيت اني لو مت مائة مرة قبل ان اسمعها !!

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. أستاد صابر …..
    الشعب العرببي الفلسطيني هو المسؤول عن كل هدا التجادب والتنافر اقسم ما يحدث بالشيء المخزي والمعيب اول امس يستضيف تلفزيون فلسطين الرسمي شخصين مثرين للجدل , ومن المفروض ان الفضائيه الرسميه هي ملك الثوره والشعب وهيمفروض انها المنبرالثوري الحر وليست ملكا لأحد ما. ؟
    يستضيف تلفزيون فلسطين مساء الأثنين كل من مجدي الجلاد رئيس تحرير جريده الوطن المصريه ومعروف عنه عدائه وكره الفلسطينين والضيف الثاني كان سيء السمعه توفيق عكاشه ولكل يعرف خلفيه هدا الرجل والمادا هدا التحدي من تلفزيون فلسطين الرسمي المفروض انه تلفزيون الشعب وليس حكرا لا لسلطه ولا لحركه فتح ان تتحدى شعبك وتستضيف اعدائه ليشتموه في معقلهم فهدا عار وشيء مخزي بحق كل القائمين على الامر لأن هدا لا يخدم ألا المحتل ومزيدا من الأنقسام والتسويف واستخفاف بالشعب وكأنه قطيع ماشيه . هدا عيب , عيب قبل اسبوع صدرت اوامر ساميه باعتقال النقابي بسام زكارنه وامس ا حاله امين عام المجلس التشريعي الفلسطيني السيد ابراهيم خريشه الى ديوان الموظفين العام وايقالته من منصبه لا اعرف مادا يريد السيد عباس ولمادا هدا التجديف ومادا يريد والى اين يريد ان يصل بنا
    الا يكفي ماحدث؟ لا أعرف اين يقف المثقف العربي الفلسطيني من هدا المشهد المخزي؟ والوضع المزري الدي وصلنا اليه او بالاحرى أوصلونا اليه , تنافر وتنابز وتدابر وتلاسن وماخفي اعظم , هجوم شرس على السيد محمد دحلان حليف الامس واتهامه باختلاس 105 مليون دولار فجأه ظهر هدا ويردون منا ان نصفق لهم ونصدقهم بالأمس كا السيد محمد دحلان حليف ابو مازن اليوم مختلس او ادق اصبح محمد دحلان الأبن الضال , تعود بي الداكره ايام حصار الرمز وأيقونه الثوره الفلسطينيه الأخ ابوعمار في مكتبه في رام الله اتدكر حين كان يشكل او يطلب بتشكيل وزاره جديده كان يظهر رباعي الرفض … نبيل عمرو ..محمد دحلان .. نصر يوسف .. محمود عباس .. تغير الحال واستشهد عرفات وتفرق الجمع واصحاب الأمس اعداء اليوم … وشعبنا غرقان في مهرجانات الدبكه واكبر صحن مفتول ومهرجان التين السنوي … والباقي عندكم ولوين ها الطريق رايح فينا الله اعلم …. ورحم الله الأب والقائد الرمز عرفات

    عاشت فلسطين
    البرت حوراني
    لنينغراد

  2. صدقت( هي وهم في وهم وتضليل في تضليل، وما هي الا خداع للناس واستمرار لذات السياسة التي لم توصلنا الا للذل والعار الذي نعيش فيه تحت الاحتلال..) مصيبة الفلسطينيين في القيادة المفرزضة عليهم من قوى خارجية فبل 1948 وبعدها لمنع نشوء قيادة وطنية مخلصة

  3. السلطة الفلسطينية على من ولمن
    السلطة ليست سلطة فلسطينية لانها لا تملك ولم تسال ولم تستشير الشعب باى قرار
    الداخل الفلسطيني والخارج الفلسطيني يريد ان يعيش حياة انسانية كريمة بوطن
    اتفاقية اوسلو كما ذكر هي فقط منح سلطة وليس دولة
    والشعب الفلسطيني يطالب بدولة
    السلطة حارسة دولة اسرائيل وخادمتها وخادمة للغرب وخائنة الشعب الذي يضحى بنفسة في سبيل ان يعيش مثل باق الشعوب
    لم تتحرر الشعوب الا بالتضحيات ولم تتحرر الدول الا بجهود شعوبها ونحن شعب سمينا بالمرابطين
    ستخضع العالم اليوم او غدا لم نريد سواء بقيت السلة او فنيت وسواء كان عباس او غيرة

  4. عباس هذا جاء نتيجة إنقلاب على أبي عمار مدعوما من بوش الابن وشارون الاسرائيلي ومعه الهارب الذي قاد إنقلابا على أبي عمار متهما إياه بالفساد والديكتاتورية والتسلط ألا وهو دحلان . ماذا تريد من رجل جيء به لشطب القضية والعمل في الإتجاه الآخر؟ هو إسرائيلي أكثر من إسرائيل ! أنظر مثلا في أوضاع أهل القدس الصامدين وغيرهم من أبناء الضفة االثائرين أنظر كيف أن إسرائيل تقوم بتسليح عصابات المستوطنين لقتل أبناء شعب فلسطين وعباس وزمرته يقومون بتجريد الفلسطينين من الحجاة التي يقاومون بها العدو الغاصب .
    رجل وهب نفسه لخدمة العدو لإن الذي فرضه علينا هو العدو. كلنا ثقة بأن يغير الشعب الفلسطيني هذا الواقع إلى واقع مقاوم يعيد لنا شيئا من العزة والكرامة والشعور بأننا فعلا نجاهد من أجل القدس وفلسطين العظيمة .

  5. عندما تعلم بأن شخصا قد حزم أمره على فعل ما وفي اللحظة الاخيرة تراجع , ثم حزم أمره على أمر آخر ثم تراجع , ثم فعلها مرة تلو مرة تلو آخرى. في كل مرة يتراجع بمبررات واهية لا تسمن ولا تغني من جوع. هل من الممكن أن تثق في مثل هذا الشخص في يوم ما؟ بالطبع لا وألف لا. صاحبنا يعطي الصهيوني مزيدا من الوقت ليهود ما يشاء دون حسيب أو رقيب. أساس المشكلة أن عداءه ليس مع الصهاينة ولكن من المقاومة ومع شعبة الذي سار خلفه لمدة 22 عاما دون جدوى. لا أعتقد بان شعبنا سيصبر الا ما لا نهاية على تقييد أيادي المقاومة من الرد على القتل الممنهج الذي يرتكبه الصهاينة صباح مساء. في النهاي سوف تقلب الطاولة على من خان وباع وطنه وشعبه.

  6. عباس عنده ١٢٠٠٠٠ الف موظف في السلطه على المعاش والاجهزه الامنيه او اجهزه التعامل مع اسراءيل هى ذروتها في العماله اي فقدت معنى ان تقاوم حتى سلميا والشاطر يفهم

  7. ليس هناك من أمل في تحول محمود عباس وسلطته إلى ثوار ولو بالبدلة والكرفته وليس ببدلة الفوتيك ,لأن مهندس اوسلو(محمود عباس) يعرف أن إسرائيل لا تقبل به إلا مقاول يحافظ على أمنها وليسمي نفسه مايشاء سلطة وطنيه أو دولة فلسطين وليحمل جواز سفر أحمر هو وشركائه ,المهم أن يقوم بوظيفته بالحفاظ على أمن الإحتلال والمستوطنين في بلادنا مقابل رواتب تتكفل بها الدول الداعمه إضافة إلى ضريبة القيمه المضافة والتحصلات الجمركيه التي تحولها سلطة الإحتلال .
    الشعب الفلسطيني غسل يديه مرات عديده من هذه الجوقة التي تمثل نفسها فقط ولم يعد يراهن عليها في اتخاذ مواقف لصالح شعبنا ,لقد وضعت هذه الجوقة شعبنا بين فكي كماشه الإحتلال من جهة والإسلام السياسي من جهة أخرى والخيارات المحدودة هذه لن تؤدي إلى شيء في ظل ضعف بقية القوى الديمقراطيه المعاديه للإحتلال والرافضه لمنتجات اوسلو وسلطتها .
    إن الظرف الموضوعي الذي تعيشه القضية الفلسطينيه وهو تحول بوصلة الصراع إتجاه مناطق أخرى إضافة إلى السعار المذهبي والطائفي الأمر الذي يجعل قضيتنا في آخر إهتمامات العالم وهذا يؤدي إلى جمود الوضع ويدفع اليمين الإسرائيلي إلى التطرف وعدم تقديم تنازلات .

  8. العيب كل العيب ولا غير العيب لا تتحمله عصابة السلطة وحاشيتها أصحاب المقامات العليا العيب فينا نحن ولا أحد سوانا أننا نبقى على هؤلاء العصابة لتحكمنا
    وطالما أنهم ما زالو يحكمون معنى ذلك أن الشعب راضي عليهم وعنهم
    أصبحنا عبيدا للراتب والمكافأة فمبروك عليكم أصحاب المقامات العليا

  9. السلطة الفلسطينية القائمة حاليا هي سلطة غير شرعية منذ زمن طويل ،وﻻ يجوز ان تتغول هذة السلطة ( سلطة اوسلوا الكارثية )ﻻ يجوز ان تتغول علي حساب شرعية منظمة التحرير الفلسطينية ﻻنها المرجعية وهي المعترف بها عربيا وﻻ بد من مشاركة كافة الفصائل باﻻنضمام الي المنظمة كل فئات الشعب ﻻ بد من تمثيلهم في جميع القرارات التي تمس قضية شعب قدم من التضحيات مالم يقدمة شعب آخر وعدم ترك المنظمة وان كانت تضم في لجنتها التنفيذية بعض الفصائل فانهم ﻻ يعبرون حقا عن هذا التمثيل ﻻنهم جزء من سلطة مهترئة ومخترقة حتي العظام ،اذن ليس من حق هذة السلطة التي يمثلها انسان فاقد للشرعية والكرامة بان تتخذ قرارات مصيرية والجميع يعرف انهم جميعا سكان المقاطعة ﻻ يستحقوا تمثيل شعب عظيم كشعبنا البطل ، ان ترك القرار بايدي هؤﻻء المرتزقة سكان مقاطعة الذل والهوان وقمعهم لشعبهم حين ينتفض ﻻقصانا المبارك ولقدسنا الشريف تحت مسمي التنسيق اﻻمني الغير مقدس والغير شريف بل هو عمالة واضحة خلقت من هذا التنسيق جوا مريحا لقطعان المستوطنين بل وقدمت لهم كل اﻻغراءات لكي يسكنو الضفة والقدس حيث اﻻمن واﻻمان بفضل هذا الرجل المنتهي الصﻻحية كبشر ، حيث تحول اﻻحتﻻل للضفة والقدس باﻻستعمار النظيف او كما وصفة مدير اﻻستخبارات العسكرية (شلومو غازيت ) بانة استعمار فاخر بدون مشاكل، اما تصريح السيد مقبول امين بان فتح تخشي علي حياة السيد الرئيس فهذا هو العيب !!!!! هل حياة الرئيس اهم من قضية شعب باكملة !!!!! وهل يستحق هذا اﻻنسان الحياة وهو رمزا للذل والهوان وطاطاة الرؤوس للصهاينة فليذهب هذا الرئيس للجحيم ان كان هو مقابل القضية المقدسة لشعبنا العظيم ، عيب علي قادة فتح ان يرددوا هذة التفاهات وليس من حق فتح او حماس او اي فصيل ان يحتكر القرار الفلسطيني ﻻنهم ناضلوا ويريدون جني الثمار هل هكذا الثوار ام انكم ثوار 5 نجوم اخجلوا فلسطين اكبر منكم جميعا يامن قزمتم القضية بوجود هذة الزمرة الفاسدة من سكان المقاطعة

  10. وارجو وادعو الله ان اكون مخطئا
    I am soooooooo sorry Sir this time to tell you that YOU ARE RIGHT and Allah did not answer your prayers ….For Ramallah Gang the life of the “President” is very important ….way more important than Palestine and Palestinians I really can not find words to fit in this case other than what the Palestinian poet Tamim said
    معين الدمع لن يبقى معينا
    فمن أي المصائب تدمعينا
    زمان هون الأحرار منا
    فديت و حكم الأنذال فينا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here