انديك: غالبية المستوطنين سيبقون تحت السيادة الإسرائيلية في الاتفاق النهائي

 martin-indik.jpg88

 

القدس الشرقية ـ عبد الرؤوف أرناؤوط وعلاء الريماوي ـ الأناضول

نقل قادة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية عن المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط، مارتين انديك، تأكيده على أن “غالبية المستوطنين الإسرائيليين، سيبقون تحت السيادة الإسرائيلية في أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، بحسب ما ذكرته صحيفة إسرائيلية.

ويعيش في الأراضي الفلسطينية حالياً قرابة نصف مليون مستوطن إسرائيلي، يتركز غالبيتهم في الكتل الاستيطانية الكبرى (أرئيل في شمال الضفة الغربية، ومعاليه ادوميم في شرق القدس، وغوش عتصيون في جنوب الضفة)، والتي كانت إسرائيل أبدت رغبتها في إبقائها تحت السيطرة الإسرائيلية بموجب تعديل على حدود 1967 في إطار تبادل الأراضي مع الفلسطينيين، بحسب منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية (غير حكومية ومناهضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية).

وبحسب قادة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، فإن انديك، أبلغهم ، في اتصال هاتفي أمس الخميس، أن” 75-85% من المستوطنين الإسرائيليين سيبقون تحت السيادة الإسرائيلية”، غير أن انديك نفى في رد على سؤال لصحيفة “يديعوت احرونوت” أن يكون حدد نسبة بعينها في حديثه مع قادة الجالية اليهودية.

غير أن انديك أشار، فيما يتعلق بالمستوطنين الذين لن يكونوا تحت السيادة الإسرائيلية في إطار اتفاق الحل النهائي، وما إذا كان سيسمح لهم بالبقاء تحت السيادة الفلسطينية، إلى أنه “أمر متروك للحل النهائي”.

وأضاف “ليس لدى القيادة الفلسطينية نية بإقامة دولة فلسطينية خالية من اليهود”.

وأشارت الصحيفة إلى أن انديك، أبلغ قادة الجالية اليهودية بأن “اتفاق الإطار الذي ينوي وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عرضه على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، سيتضمن تعويضات للاجئين الفلسطينيين، وإشارة إلى حق اليهود الذين أجبروا على الهرب من الدول العربية في العام 1948 بالحصول على تعويضات”.

وقالت نقلاً عن انديك، إن “اتفاق الإطار سيتضمن الاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، وفلسطين كدولة الشعب الفلسطيني”، كما أن “الاتفاق سيتضمن ترتيبات أمنية تشمل إقامة منطقة عازلة بين الأردن والضفة الغربية تتضمن أسيجة جديدة، ومجسات، وآليات أمنية ستتبرع بها الولايات المتحدة كجزء من مساهماتها في اتفاق السلام”.

وأشار انديك إلى أن الولايات المتحدة “تريد اتفاق سلام فلسطيني-إسرائيلي نهائي مع نهاية العام الجاري”، وقال” اتفاق الإطار سيتضمن بنداً ينص على إنهاء التحريض الفلسطيني”.

وذكر أن اتفاق الإطار لن يكون واضحاً عندما يتعلق الأمر بالقدس حيث “سيتحدث بصيغة عامة ولن يتضمن أية تفاصيل”.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، قال انديك، إن “رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، سوف يضطران إلى الموافقة على الوثيقة الأمريكية، كأساس للمفاوضات، ولكنهما يستطيعان إبداء تحفظات على بعض بنودها”.

واستأنف الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، أواخر يوليو/ تموز من العام الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام.

غير أن تلك المفاوضات التي يفترض أن تستمر لمدة تسعة أشهر، وتتمحور حول قضايا الحل الدائم، وأبرزها قضايا الحدود، والمستوطنات، والقدس، وحق العودة للاجئين، لم يُعلن عن أية نتائج لها، حتى اليوم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here