انتِقادات حادّة تطال مُستشار وليّ عهد أبو ظبي: عبد الخالق عبد الله يصِف رواية عُمانيّة فائزة بجائزة دوليّة بـ”البايخة”.. مُغرّدون يتّهمونه بعدم امتلاكه أدوات النّقد الأدبي وآخرون يُحمّلون تغريدته طابع “التشفّي” السياسي.. وصحيفة مقربة من الامارات تتحدث عن خلية إعلامية في مسقط تستهدف التحالف العربي في اليمن

 

 

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

غرّد الأكاديمي أستاذ العلوم السياسيّة الإماراتي عبد الخالق عبد الله، مُستشار وليّ عهد أبو ظبي، وكما عادته أثار الجدل، وهذه المّرة حول رواية الكاتبة العُمانيّة جوخة الحارثيّة “سيدات القمر”، والفائزة بجائزة “مان بوكر” العالميّة للعام 2019، واصِفاً إيّاها بـ”البايخة”.

وكتب عبد الخالق عبر حسابه قائلاً: “‏أنهيت قراءة رواية جوخة الحارثي سيدات القمر ووجدتها متواضعة لغة وحبكة وسردا وحتى النهاية بايخة وبعض القصص محشورة حشرا، استغرب من فوز هذه الرواية المتواضعة بجائزة بوكر الدولية 2019. ما الذي لفت نظر لجنة بوكر في هذه الرواية. ربما اهم ما في هذه الرواية انها ذكرت اسم مدينة دبي سبع مرّات”.

وعلى إثر التغريدة، تعرّض المُستشار الإماراتي إلى هجومٍ عنيف، مُثيراً الجدل بين روّاد التواصل الاجتماعي، فردّ عليه عبد الرحيم بن عامر المالكي قائلا: “‏‎‎بغض النظر عن مادة الرواية، ومضمونها السردي، فالخلاف حولها وارد وهو أمر صحي تجاه كل رواية تؤلف، لكن تعقيبك الفاشي، ولغتك النقدية جانبت -رأسا-أدبيات النقد، فضلا عن أخلاقياته والتي تشي بحقد دفين يثور في دمك، وإلا فلغة النقد الأدبي، وأخلاق النقاد لم تكن يوما بهذه اللغة الرثة”.

أما المؤلف سلطان الطيار فكتب رادًّا: “‏‎مع احترامي لك أنت لم يعرف عنك التخصص في المجال الأدبي كل ما في الأمر أنك قارئ بسيط لا تمتلك أدوات النقد الأدبي فتداخلت لديك الأجندة السياسية بالتاريخية فقلت ما قلت والرواية فازت بمعايير موضوعية ونجدد تهنئتنا للأديبة العمانية العربية على هذه الرواية.

وفي سِياق مجموعة من الانتقادات التي طالت تغريدة عبد الخالق عبد الله، أعاد بعض المُغرّدين التذكير بزيارة وزير الخارجيّة الإسرائيلي إسرائيل كاتس المُفاجئة لمسجد زايد في أبو ظبي، ولقائه المسؤولين الإماراتيين، ومُشاركته في مُؤتمر للأمم المتحدة، فقال المجتهد العُماني أنه يُريد حرف الأنظار عن الزيارة الإسرائيليّة للمسجد، وما لاقته من انتقادات، وهرولة إماراتيّة مُتزايدة للتّطبيع مع العدو الصهيوني.

وكانت وسائل إعلام إماراتيّة قد تجاهلت زيارة الوزير الإسرائيلي تماماً، أو الإعلان عنها مُسبقاً، ومُناسبتها، أو لقاء الوزير كاتس بالمسؤولين الإماراتيين، أو صور تجوّل الوزير الإسرائيلي بمسجد الشيخ زايد، والتقاطه الصّور المُوثّقة، لكن بيان وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة أكّد أنّ كاتس اجتمع مع مسؤول إماراتي كبير دون ذكر اسمه، كما أكّد حساب “إسرائيل بالعربيّة” التابع لوزارة الخارجيّة، زيارة الوزير لأبو ظبي، ومُشاركته في مُؤتمر الأمم المتحدة لشؤون البيئة، وإجرائه عدّة لقاءات مع مسؤولين إماراتيين، ولم يصدر أيّ تعقيب رسمي من حكومة الإمارات على الزيارة حتى كتابة هذه السطور.

واستخدام عبد الخالق عبد الله كلمة “بايخة” تحديداً في تغريدته النقديّة، دفعت عدداً من المُغرّدين إلى التشكيك بمغزى نقده، كما أسلوبه الذي وصفوه بالبُعد عن الرقي، واستخدامه في التشفّي السياسي كون الكاتبة عُمانيّة، كما مُحاولته حرف الأنظار عن “التطبيع الإماراتي” مع إسرائيل.

وكان المُستشار الإماراتي قد ألمَح في تغريدةٍ أخرى، أنّ ورود كلمة لندن 55 مرّة، له دور بفوز الرواية بالجائزة، فغرّد: “‏‎استطعت عد 55 مرة جاء ذكر اسم لندن بطلة من أبطال الرواية في الرواية، هل تعتقد لهذا الموضوع أي دور في فوزها بالجائزة؟”.

وبَدا أنّ تغريدة الأكاديمي الإماراتي باتت موضع اللوم، والانتقاد، فلم ترصد “رأي اليوم” أيّ تغريدات توافقت مع نقده للرواية، حيث ذهبت جميع التغريدات إلى تحميل نقده الطابع السياسي.

ويشكو بعض النّشطاء، والمُغرّدين العُمانيين، من استهداف إعلامي، وصحافي، و”تويتري” إماراتي، لتُراث، وثقافة بلادهم، والتّشكيك ببعض الثّوابت التاريخيّة في السلطنة، ومُحاولة تفضيل الإرث الإماراتي التّاريخي على العُماني، وهو ما يُحاول بعض الإعلاميين والكتاب الإماراتيين نفيه، والتأكيد على الأخُوّة التاريخيّة في كتاباتهم الثقافيّة، والاجتماعيّة بين البلدين.

 

ويعتقد بعض المراقبين ان تغريدة الدكتور عبد الله تأتي في توقيت مهم، حيث تشهد العلاقات العمانية الإماراتية الكثير من التوتر ما زالت أسبابه غير معروفة، ونشرت صحيفة مقربة من الامارات تصدر في لندن تقريرا على صفحتها الأولى قالت فيه ان العاصمة العمانية مسقط باتت مقرا لخلية اطلقت عليها “خلية مسقط” تشن حملات إعلامية على التحالف السعودي الاماراتي الذي يخوض الحرب في اليمن، وقالت ان هناك تنسيقا قطريا عُمانيا في هذا المجال، وتضم هذه الخلية اعلاميين وسياسيين يمنيين محسوبين على الشرعية اليمنية يتخصصون في اثارة قضايا سقطرة والمهرة، والتركيز على الخلاف السعودي الاماراتي في هاتين المنطقتين.

 

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. بخصوص نعم الإمارات عن وجود خلية إعلامية في مسقط تستهدف التحالف العربي في اليمن.
    نقول لكم ألا تخجلون من انفسكم تقيمون المؤامرات مع الصهاينة في عواصمكم على العرب والمسلمين و تحاربون شعب اليمن العظيم اصل العرب و قد اصبحتم شعوب مختلطة من بنقال وفرس و هنود و في الاخير تجحدون و تبخلون على حصول اخت عربية على جائزة و تسعون لاستهداف و زعزعة كل الدول العربية من بينها سلطنة عُمان الخير.
    كل يمني حر و شجاع يشكر و يحب سلطنة عُمان و سيفديها بروحه.

  2. ممتاز و مشرف جدا هذا الفوز بجائزة عالميه … ممتنون لأستاذ خالد و لراى اليوم… تحياتى

  3. لو كانت إماراتية أو سعودية لما قال ما قال ..
    والحقيقة لا ندري ما سبب كل هذا الحقد والغل
    وعمان لم تخطأ في حقهم يوما وكانت دائماً وأبدا خير جار
    وهم كانوا ولا يزالوان على النقيض من ذلك
    خليات تجسس لعدة مرات، وتشويه ممنهج لسمعة عمان “ناصعة البياض” عبر مرتزقتهم وبعض الصفحات الصفراء
    وسرقة تاريخ واستفزازت طفولية بإستمرار وغيرها الكثير

    لكن عمان برقيها ترد عليهم عبر بن علوي “نحن نعاملهم بشيء من اللطف”

  4. سواء كانت الرواية بايخة أم لا فهناك أسلوب أديب في التعليق . على عبد الخالق عبدالله مستشارولي عهد أبوظبي وأستاذ العلوم السياسية الاماراتي أن يقرأ شروط تعليق صحيفة رأي اليوم ويتعلم من هذهه الشروط لباقة التعليق . ثم إذا كان المذكور يعتبر أن الرواية بايخة فورجينا شطارتك واكتب رواية مش بايخة تحوز على جائزة أفضل من جائزة سيدات القمر ل جوخة الحارثي !!!!!!!!!

  5. الأخت وحيدة الشيعلي ، الحمد لله لم تكوني من ضمن الجنة التي اختارت الرواية لتمنحها الجائزة العالملية!!
    فمن هو (البايخ) !!!!!

  6. الرواية شيقة جداً وتحكي عن الوضع الإجتماعي العماني سابقاً وعن النظرة الدونية لبعض فئات المجتمع آنذاك والتي لازالت بعض رواسبها موجودة إلى الآن عن طريق سردها لقصة ثلاثة اخوات. استاذ خالد اتمنى أن تقرأ الرواية فهي رائعة فعلا والكاتبة تستحق الجائزة بجدارة.

  7. طيب الرواية بايخة، بس أخذت الجائزة العالمية.. ثم يكفيها شرفا أن اسم عائلتها “الحارثي”… يعني بنت قبيلة عريقة من قبائل العرب… و كمل الباقي بعقلك يا فهيم. تقول لي شو دخل هذا في هذا اقول لك شو دخلك في النقد الأدبي و من دون آداب النقد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here