انتقادات في المجلس التاسيسي التونسي في جلسة منح الثقة لحكومة مهدي جمعة بسبب وزيرة “زارت اسرائيل”

tunis-new-cov88

تونس  ـ (أ ف ب) – انتقد نواب عديدون بالمجلس الوطني التأسيسي في تونس الثلاثاء تركيبة حكومة مستقلة برئاسة مهدي جمعة، من المفترض ان تحل محل الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، وتسيّر البلاد حتى إجراء انتخابات عامة. وبدأ المجلس التأسيسي بعد ظهر الثلاثاء جلسة عامة، من المقرر ان يتم خلالها التصويت على منح الثقة لحكومة جمعة التي تتكون من 21 وزيرا و7 كتّاب (وزراء) دولة.

وحتى الساعة 22.00 (س 21.00 تغ) لم يشرع المجلس في التصويت على منح الثقة للحكومة.

وقدم جمعة صباحا الى المجلس التأسيسي تشكيلة حكومته وبسطة عن اولويات عملها.

وطالب نواب عديدون بتوضيحات بشأن معلومات حول زيارة آمال كربول المرشحة لتولي وزارة السياحة، إلى اسرائيل التي لا ترتبط تونس معها بعلاقات دبلوماسية.

واعتبر آخرون ان حافظ بن صالح وزير العدل في حكومة جمعة هو من “أزلام” نظام الرئيس المخلوع زين العابدين الذي أطيح به في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وقال نواب ان منير التليلي وزير الشؤون الدينية في حكومة مهدي جمعة “ينتمي” الى حركة النهضة الاسلامية، وانه اعلن في وقت سابق رفضه لقانون الاحوال الشخصية التونسي الذي منح نساء تونس وضعا حقوقيا فريدا من نوعه في العالم العربي.

واقترح نائب إعطاء مهدي جمعة مهلة بـ48 ساعة ليراجع تركيبة حكومته ويقدم تشكيلة حكومية “مستقلة بالفعل”.

وردّ مهدي جمعة بأن آمال كربول (41 عاما) التي تقيم في ألمانيا، سافرت سنة 2006 من مطار فرانكفورت بألمانيا إلى مطار اسرائيلي على ان تتوجه منه الى الاراضي الفلسطينية “في نطاق برنامج ممول من الامم المتحدة لتدريب شبان فلسطينيين”.

واضاف انها تعرضت في المطار الاسرائيلي الى مضايقات استمرت 6 ساعات كاملة لانها “عربية مسلمة تونسية” وانها بقيت يوما واحدا في اسرائيل وبعد ذلك “رجعت (الى المانيا) ورفضت اكمال هذه المهمة، حتى ولو كان فيها تكوين لفلسطينيين”.

وذكر مهدي جمعة بأنه اختار وزراء حكومته على أساس ثلاثة معايير هي “الكفاءة والاستقلالية ونظافة اليد” متعهدا “بتعديل” حكومته في حال تبيّن ان احد اعضائها “لا يلبي المعايير الثلاثة”.

وطالب نواب من أحزاب “نداء تونس″ و”الجمهوري” والتحالف الديمقراطي” العلمانية، مهدي جمعة بحل “الرابطة الوطنية لحماية الثورة” التي تقول المركزية النقابية والمعارضة انها “ميليشات مأجورة” تحركها حركة النهضة الاسلامية ضد معارضيها في حين تنفي الحركة ذلك.

وكان جمعة أعلن صباحا عند تقديم تشكيلة حكومته الى المجلس التاسيسي ان “هذه الحكومة هدفها الأَسمى هو السيْر بتونس نحو انتخابات عامة حرة نزيهة وشفافة لا يرتقي إليها أَي تشكيك”.

وأضاف انها ستعطي الأولوية أيضا لمكافحة “الإرهاب..والتهريب والجريمة والتحريض على الفوضى”،وتحسين الاوضاع الاقتصادية والمالية المتردية.

وتابع ان بلاده تحتاج “موارد ماليّة لا تقدر على توفيرها بإمكانياتها الذاتية وحدها”.

وقال “نتطلع إلى مساندة أَشقاء تونس وأصدقائها، وإلى مؤسسات التمويل لدعمنا في هذه المرحلة الدقيقة من الانتقال الديمقراطي”.

وأعلن ان حكومته “ملتزمة” بـ”خارطة الطريق” التي طرحتها المركزية النقابية القوية لاخراج البلاد من ازمة سياسية حادة اندلعت في 2013 اثر اغتيال المعارض محمد البراهمي وقتل عناصر من الجيش والامن في هجمات نسبتها وزارة الداخلية لـ”تكفيريين”.

وبموجب “خارطة الطريق” التي وافقت عليها حركة النهضة وأحزاب المعارضة، قدمت الحكومة التي يراسها علي العريض (قيادي في حركة النهضة) استقالتها في التاسع من الشهر الحالي لتحل محلها حكومة غير متحزبة.

ووعد مهدي جمعة بـ”تسخير كل الإمكانيات للكشف عن حقيقة” اغتيال المعارضين شكري بلعيد، ومحمد البراهمي (نائب بالمجلس التأسيسي) اللذين قتلا في 2013 و”تقديم كل الجناة إلى العدالة”.

وتعهد بـ”تحييد الولاة (المحافظين) والإدارات الراجعة إليهم بالنظر، ومراجعة التعيينات على أَساس مبدأ الحيادية والكفاءة والنزاهَة في كل الوظائف ذات العلاقة بِالانتخابات”.

وقال “سنعمل بشفافية، ونكون على نفس المسافة من الجميع، بدفع قدرات إدارتنا للإمتياز، وضمان حيادها، وحفضها من التجاذبات والصراعات السياسية”.

ولنيل الثقة، يتعين ان يصوت 109 من أصل 217 نائبا بالمجلس التاسيسي بالموافقة على حكومة مهدي جمعة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here