المعارض مارتن فايولو يصف نتائج الاقتراع في الكونغو الديموقراطية بـ”الانقلاب الانتخابي” بعد انتخاب فيليكس تشيسيكيدي رئيساً بحصوله على سبعة ملايين و51 ألفا و13 صوتاً صحيحاً

باريس- كينشاسا (أ ف ب) –

دان المعارض مارتن فايولو في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية الخميس نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في جمهورية الكونغو الديموقراطية، معتبرا أنها “انقلاب انتخابي”.

وكانت مفوضيّة الانتخابات أعلنت ليل الأربعاء الخميس فوز المعارض فيليكس تشيسيكيدي في الانتخابات.

وقال فايولو الذي حل ثانيا وفق الأرقام التي أعلنتها المفوضية إن “هذه النتائج لا علاقة لها بحقيقة صناديق الاقتراع”. وأضاف “إنه انقلاب انتخابي وهذا أمر غير مفهوم”.

واضاف “إنه احتيال خبيث من قبل (رئيس مفوضية الانتخابات كورني) نانغا ومعسكره السياسي”، مؤكدا أنه “تمت سرقة انتصار الشعب الكونغولي والشعب الكونغولي لن يقبل أبدا بسرقة انتصاره”.

ودعا “كل الذين راقبوا الانتخابات” إلى “قول الحقيقة” ونشر النتائج”. وقال “لا يمكن السكوت، إنه تزوير ونكتة لا يمكن تقبلها اليوم”.

وقال رئيس اللجنة الوطنية المستقلّة للانتخابات كورناي نانغا إنّه “بحصوله على سبعة ملايين و51 ألفا و13 صوتاً صحيحاً، أي 38,57% من أصوات المقترعين، يُعلَن مؤقتاً انتخاب فيليكس تشيلومبو تشيسيكيدي رئيساً لجمهورية الكونغو الديموقراطية”.

وعلى الرغم من أنّ هذه النتيجة الرسميّة مؤقتة ويمكن الطعن بها أمام المحكمة الدستورية، إلاّ أنّها تعتبر مع ذلك تاريخية على أكثر من صعيد، فهذه أول مرة يفوز بها مرشح للمعارضة بالرئاسة في أكبر بلد في جنوب الصحراء الكبرى منذ انتخب جوزف كابيلا رئيساً في 2006 واعيد انتخابه في 2012.

كما أنّها أول مرة يوافق فيها رئيس جمهورية على التنحيّ احتراما للدستور وليس تحت قوة السلاح، ذلك أنّ الدستور منع كابيلا من الترشّح لولاية ثالثة.

والملفت أيضاً في هذه الانتخابات هو أنّ مرشح السلطة وزير الداخلية السابق إيمانويل رمضاني شاداري حلّ في المرتبة الثالثة بـ23,8% من الأصوات خلف المرشّح الآخر للمعارضة المنقسمة على نفسها مارتن فايولو الذي حصل على 34,8% من الأصوات.

ومن المقرّر أن تعلن المحكمة الدستورية النتائج النهائية لهذه الانتخابات بحلول 15 الجاري، ما يعني أن الرئيس المنتخب سيؤدي اليمين الدستورية في 18 الجاري.

وأجريت الانتخابات في 30 كانون الأول/ديسمبر، ولم تنفكّ اللجنة ترجئ موعد الإعلان عن نتائجها مرة تلو الأخرى.

وخاض الانتخابات ما مجموعه 21 مرشّحاً تنافسوا على خلافة كابيلا.

وعلى الرغم من أنّ يوم الانتخابات كان هادئاً نسبياً، إلاّ أنّ منسوب التوتّر في البلاد تزايد بسبب تأخّر الإعلان عن النتيجة وتخوّف المعارضة من حصول تلاعب في النتيجة لصالح مرشّح السلطة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here