انتخابيات لبنانية: لماذا لا يشيخ النواب ولا يتنازلون حتى لابنائهم؟

طلال سلمان

ما اعتمد من لوائح انتخابية، أو مشاريع لوائح، حتى الساعة، يثبت نظرية ان القيادات السياسية المطهمة لا تعترف بمرور الزمن واختلاف الجيل الجديد عن أهله، كما عن سائر “الأهل”، لأن له مفاهيم أخرى، وقد قرأ منهم ما يكفي عن البرلمانات والانتخابات النيابية في بلاد العالم… المتقدم.

ان القوائم الجديدة تضم معظم النواب القدامى، من كان شاباً صار كهلاً، ومن كان كهلاً صار شيخاً أو توفاه الله، بينما النواب ـ أمد الله في أعمارهم ـ لا يتعبون ولا يشيخون ولا يتنحون حتى لأبنائهم.

لقد صارت بعض الأحزاب والحركات السياسية، سواء بين المسيحيين أو بين المسلمين، مثل قلعة بعلبك: أثراً فخماً وجليلاً من آثار الماضي، وقد يذهب الناس للفرجة عليه وليس لانتخابه ممثلاً لهم في غدهم.

ويتبادل الناس اليوم مسلسلاً من التشنيعات حول النواب الدائمين منها:

ـ لا يسقط النائب (أمد الله في أعمار الجميع) إلا بالوفاة، اذا كان على واحدة من اللوائح المحصنة.. أما ذا سقط قبل الرحيل فمن الممكن أن يعوض عليه باختياره وزيراً دائماً.. كما جبران باسيل.

ـ ترى هل ينتخب النائب لعمره، مهما طال، أم لمدة المجلس الذي قد يفوز بعضويته ثم يعتمد على تمديد الولاية الى ما شاء الله!

ـ هل تعتمد المدن والبلدات في الترشيح، أم تهمل الكبرى منها ليتم تمثيل الصغرى.. وما هو المعيار؟!

ـ لا تتساوى أعداد الناخبين طوائفياً في مختلف الدوائر، وهكذا سنشهد فروقاً جوهرية بين أصوات الفائزين بالنيابة.. وقد يكون الفائر بالأقل من الأصوات، لأنه لن ينشغل بمراجعات الناخبين.

ـ مرة أخرى، سيكون فوز سيدة أو اثنتين أو حتى ثلاث نساء في الانتخابات المقبلة واحدة من أعاجيب القرن الحادي والعشرين!

كاتب وناشر ورئيس تحرير صحيفة السفير

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. المساواة بالحقوق والواجبات واعتماد الكفاءات بالوظائف والمناصب هو المعيار الانساني الاصح وتجريم التعامل الطائفي العنصري والقبلي والاثني هو وسيلة لنبذ الطائفية والتعامل الطائفي واحترام الانسان ,, هذا نظري في لبنان لانه يختلف ,, فالانتخابات النيابية والمراكز من الفئة الاولى واالثانية يجب تحديدها طائفيا ,, فالطائفية تكون احيانا نقمة كما حصل في الشد على العصب الطائفي في الازمات ومشاكل كانت تلهب البلد حروبا طائففية مقيتة فاالتحريض الطائفي وشد على العصب الطائفي, `او المذهبي كان وسيلة اعتمدت لانخراط مزيد من مقاتلين بفئة معينة ,, والانتخابات النيابية كان العصب الطائفي وسيلة لكسب الاصوات ,, اما لبنان عوّد نفسه على الاعتياد على امر واقع لم يكتب فرص لتغييره بعد الى الغاء كامل للتعامل الطائفي ,,
    من جهة اخرى جيل الشباب عندما يدخل بالمعترك السياسي فنتائجه كانت تدعو للتغيير حسب رؤية الاشخاص وتوجهاتهم وخبراتهم ,, الشباب ببعض الحالات لقلة خبراتهم وتسرعهم جاؤا ببلدان بالربيع العربي تحت تأثير اعلام غربي موجه ومقصود فخرب الوطن العربي بحراك ,, وجيل الشباب عديمي الخبرة ممن حكموا ببلدان اخرى جاؤوا بالويلات على الأمة ,, نحن نؤيد وجهة نظر الاستاذ سلمان باعطاء دور للشباب ولكن تحت توجيه ذوي خبرة بمعنى من يكون بحزب سياسي ان يكون مظبوط
    بقرارات وغير متهور ,, ربما كان النواب كبار السن يفكروا بمجلس شيوخ لكي يضمنوا مقاعد بحال استفاق الناخبين طالبين التغيير بجيل شاب يمثلهم ,,, لكن لا يمكن الا ان نعترف بان حكمة البعض من كبار السن بالمجلس النيابي كانت احيانا صمام امان للبلد بحالات حرجة …

  2. لطالما الانتخابات المزمعة ستقوم على أسس المحاصصة والتوافقية والعائلية والمناطقية والطائفية فنرجو للبنان حسن الختام وعليه وعلى الدنيا السلام .

  3. كل الأنتخابات النيابية في لبنان تعتبر مهزلة والسبب الوحيد لانعقادها هو لتشريع المحرمات. واذا كانت الأنتخابات النيابية مهزلة فالانتخابات الرئاسية هي قمة النفاق فقط لتسميتها انتخابات. في لبنان تعيينات ومع شوية رتوش انتخابية يصبح اسمها ديمقراطية وقد اخترعوا لها اسم جميل غير معروف في كل القواميس التشريعية “الديمقراطية التوافقية”.. على كل هذا لبنان ولا يفهمه احد حتى اللبنانيون.
    انتخابات هذه السنة لها طعم مختلف بمعنى ان بدل ان يتحكم زعيم واحد برقبة طائفته قد يُسمح لصوت آخر في الطائفة ان يكون له صوت ورأي آخر وربما هذا ما قد يهدد السلم الأهلي (داخل كل طائفة) و قد ينعكس سلبا على الطوائف اللبنانية بعد ان يصبح لكل طائفة رأيين مختلفين او اكثر كما هي الحال مع المسيحيين. ومن المتوقع ان يدخل البرلمان الجديد وجوه جديدة اهمها اللواء جميل السيد وهذا الرجل ليس من الذين يدخلون المجلس فقط لتبجيل الزعيم وتمرير الصفقات، هذا الرجل مشكلجي ويا ريت لو كان عند كل طائفة جميل او اثنين لنخرج من حكاية الأصنام وعبادتها

  4. /____ لو كان ’’ التبرمن ’’ عمل تطوعي لوجه الوطن .. فهذا إنجاز .. و نقول / الدنيا لسه فيها خير .

  5. الاستاذ طلال سلمان
    بعد التحيه والتقدير والاحترام
    ان القوائم الجديدة تضم معظم النواب القدامى، من كان شاباً صار كهلاً، ومن كان كهلاً صار شيخاً أو توفاه الله، بينما النواب ـ أمد الله في أعمارهم ـ لا يتعبون ولا يشيخون ولا يتنحون حتى لأبنائهم. الفساد ادمان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here