انتخابات تشريعية للخروج من الأزمة السياسية في البيرو

ليما-(أ ف ب) – ينتخب البيروفيون الأحد برلمانهم الجديد الذي يتألف من مجلس واحد، بعدما حله الرئيس مارتن فيزكارا في أيلول/سبتمبر وسط فضائح فساد، في اقتراع يتوقع أن يعاقب تيار فيجيموري اليمين الشعبوي أكبر قوة سياسية في البلاد.

ودعي 25 مليون ناخب إلى التصويت في هذا البلد حيث الاقتراع إجباري. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة 13,00 إلى الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش، على أن تعلن النتائج الأولى اعتبارا من الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش.

وستؤدي هذه الانتخابات التشريعية المبكرة الأولى في تاريخ البيرو، على الأرجح إلى خسارة المعارضة الفوجيمورية الممثلة بحزب “القوة الشعبية” الأغلبية التي تتمتع بها منذ 2016 في البرلمان.

وقال المحلل لويس بينافينتي مدير مركز “فوكس بوبولي” (صوت الشعب) ردا على سؤال لوكالة فرانس برس إن “الفوجيمورية ستكون الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات”.

وتشير استطلاعات الرأي حتى إلى احتمال انهيار أكبر قوة سياسية في البلاد أسسها الرئيس الأسبق البرتو فوجيموري (1990-2000) وتجمع بين الشعبوية الاستبدادية والدعوة إلى مجتمع محافظ واللبيرالية الاقتصادية.

وتوقع لويس بينافينتي ألا يحتفظ حزب “القوة الشعبية” الذي تقوده كيكو فوجيموري ابنة الرئيس الأسبق بأكثر من “عشرين إلى 25 مقعدا” في البرلمان حيث يشغل حاليا 73 من أصل 130 مقعدا. وقال “بالمقارنة مع الهيمنة المطلقة التي كان يتمتع بها، سيخسر الكثير”.

وطالت زعيمة المعارضة فضيحة أوديبريشت، اسم مجموعة الأشغال العامة البرازيلية التي دفعت رشاوى لسنوات تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات إلى الطبقة السياسية في العديد من دول أميركا اللاتينية. وقد أوقفت 13 شهرا قيد التحقيق في هذا الملف.

وقال المحلل أوغستو ألفاريز رودريش إن “المنتصر في هذه الانتخابات سيكون مارتن فيزكارا لأنه سيكون قد نجح في تغيير البرلمان الذي كان معاديا له في السنوات الأخيرة”.

وكان فيزكارات تولى السلطة في آذار/مارس 2018 خلفا لبيدرو بابلو كوتشينسكي الذي استقال بسبب فضيحة أوديبريشت أيضا.

ووقفت المحكمة الدستورية والجيش والبيروفيون الذين أنهكهم فساد طبقته السياسية وايد تسعون بالمئة منهم، حسب استطلاعات الراي، قرار حل البرلمان، إلى جانب الرئيس في ما اعتبرته المعارضة “انقلابا”.

وفي هذا الاقتراع الذي يجري في دورة واحدة، سينتخب البيروفيون 130 برلمانيا لولاية مدتها 16 شهرا تنتهي 28 تموز/يوليو 2021، لاستكمال الولاية التشريعية لانتخابات 2016 التي تبلغ مدتها خمس سنوات.

ويفترض أن تجرى الانتخابات المقبلة في نيسان/ابريل 2021 ولا يمكن لا للنواب الجدد ولا للرئيس الترشح فيها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here