وصول قوات أمريكية الى قاعدة سلطان الجوية العسكرية السعودية ورصد تحضيرات لعمليات لدعم بطاريات منظومة صواريخ باتريوت.. والجيش الأميركي سيعمل “بقوة” لتعزيز أمن الملاحة في الخليج

 

الخرج (السعودية) ـ (أ ف ب) – أكّد قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي خلال زيارة للسعودية الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستعمل “بقوة” مع شركائها لتعزيز أمن الملاحة في مياه منطقة الخليج، في أعقاب هجمات ضد ناقلات نفط اتُهمت طهران بتنفيذها.

وقال ماكينزي للصحافيين في قاعدة الملك سلطان الجوية في منطقة الخرج جنوب الرياض “نجري في الوقت الحالي مباحثات مع المجتمع الدولي حول أهمية (…) حرية الملاحة في الشرق الأوسط”.

وتابع الجنرال الأميركي “سنعمل بقوة مع شركائنا (…) للوصول إلى حل يتيح حرية مرور النفط والسلع الاخرى (…) في المنطقة”.

وجاءت تصريحاته بعد أسبوع من اعلان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزف دانفورد أن واشنطن تتواصل مع عدد من الدول للنظر في إمكانية تشكيل تحالف “من شأنه أن يضمن حرية الملاحة في مضيقي هرمز (بحر عمان) وباب المندب” (البحر الأحمر).

وتفاقم التوتر في منطقة مضيق هرمز — التي تعبر خلالها يوميا ثلث كمية الخام المنقول بحرا على مستوى العالم — في الأسابيع القليلة الماضية مع اتهام الولايات المتحدة إيران بالمسؤولية عن هجمات على ناقلات في المنطقة وإسقاط طهران طائرة مسيّرة أميركية.

وكان وزير الخارجية مايك بومبيو قد أعلن الشهر الماضي إنه يأمل في أن تعمل أكثر من 20 دولة بينها الإمارات العربية المتحدة والسعودية، على ضمان أمن المنطقة البحرية.

وشدّد ماكينزي على أنّ بلاده تجري “مباحثات تمهيدية” مع شركاء محتملين لضمان أمن الملاحة، خصوصا في مضيق هرمز الاستراتيجي.

واعتبر أنّ “هذه ليست مشكلة للولايات المتحدة وحدها، إنّها مشكلة دولية (…) ونحن حريصون على أن نكون جزءا من حل دولي”.

ورفض الجنرال تأكيد تقرير لشبكة سي أن أن نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أفاد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخّطط لإرسال 500 جندي إلى السعودية، على أن يتمركزوا في قاعدة الأمير سلطان.

وكانت واشنطن أعلنت في أيار/مايو الماضي عن إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط لمواجهة “تهديدات إيرانية”.

وزار ماكينزي السعودية غداة إقرار مجلس النواب الأميركي مشروع قرار يوقف صفقات بيع أسلحة بقيمة 8,1 مليار دولار للسعودية وحلفاء آخرين لواشنطن، في خطوة من المرجح أن يستخدم ترامب الفيتو ضدها.

وفي وقت سابق كشفت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية ما يبدو أنها عمليات تحضيرية في قاعدة سلطان الجوية، شرق العاصمة السعودية، الرياض.

وأظهرت الصور التي حصلت عليها شبكة “CNN”، التي التقطتها “بلانيت لابس” بنهاية يونيو/ حزيران ومطلع يوليو/ تموز، وصول قوة أمريكية إلى القاعدة الجوية السعودية.

​وتحدث لجيفري لويس من معهد ميديلبوري للدراسات الدولية والذي اطلع على الصور إلى الشبكة الأمريكية، وقال إن قوة أمريكية وصلت إلى القاعدة السعودية الجوية، منتصف يونيو/ حزيران.

وكشف لويس عن أن “معدات بناء ظهرت بنهاية المدرج الجوي في الـ27 من يونيو، تظهر ما يبدو أنه عمليات تحسين جارية للمدرج الذي يستخدمه مهندسو القوات الأمريكية”.

وقال مسؤولان بوزارة الدفاع الأمريكية لـ”CNN” إن “عمليات تحضير مبدئية في القاعدة السعودية جارية في الوقت الحالي لدعم بطاريات منظومة صواريخ باتريوت بالإضافة إلى أعمال جارية على مدرج الطيران لتمكين مقاتلات الجيل الخامس من طراز F-22 بالإضافة إلى مقاتلات أخرى من التحليق والهبوط في القاعدة”.

وكشف المسؤولان أن نحو 500 جندي من المتوقع أن يصلوا إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية، في الوقت الذي تتمركز فيه في الوقت الحالي قوة أمريكية صغيرة في القاعدة تتكون من عناصر دعم.

وأعلنت الإدارة الأمريكية، الشهر الماضي، نيتها إرسال 1000 عنصر عسكري إضافي إلى المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران، ولم تكشف أمريكا عن الدول التي ستوجه هذه القوات لها. ووفقا للمسؤولين، فإن الـ500 جندي ممن يخطط لإرسالهم إلى السعودية هم جزء من هذه القوة، وقالت “سي إن إن” إن التقييمات الأمنية الأمريكية أظهرت أن الصواريخ الإيرانية ستواجه صعوبة في استهداف المنطقة النائية التي موجود بها قاعدة الأمير سلطان الجوية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة، باتريك شاناهان، في بيان، نشر في 18 يونيو الماضي، إنه “استجابة لطلب من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) سمحت لنحو 1000 جندي إضافي لأغراض دفاعية للتعامل مع التهديدات الجوية والبحرية والبرية في الشرق الأوسط”.

وأضاف البيان: “تؤكد الهجمات الإيرانية الأخيرة (استهدف ناقلتي النفط في خليج عمان يوم 13 يونيو) صحة المعلومات الموثوقة التي تلقيناها بشأن السلوك العدائي من قبل القوات الإيرانية ومجموعاتها التي تهدد أفراد الولايات المتحدة ومصالحها في جميع أنحاء المنطقة”.

وأشار إلى أن “الولايات المتحدة لا تسعى للصراع مع إيران، ويجري العمل اليوم لضمان سلامة أفرادنا العاملين في جميع أنحاء المنطقة وحماية مصالحنا الوطنية. سوف نستمر في مراقبة الموقف بجدية وإجراء تعديلات على مستويات القوة حسب الضرورة في ضوء تقارير الاستخبارات والتهديدات الموثوقة”.

وأواخر مايو/ أيار الماضي، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه وافق على إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

وأكد ترامب أن “الانتشار العسكري الإضافي في الشرق الأوسط هدفه الحماية”. وأضاف أن الانتشار سيتضمن عددا صغيرا نسبيا من القوات.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الدول الاسلاميه واصدقائهم من دول اصحاب الكتب السماويه وكما قال النجاشي ليس هناك فرق بين الاسلام والمسيح اكثر من الخط هذا —— . يجب ردع دول الشيطان وعبيد الشيطان الفرس المجوس واذنابهم الذين يسعون للفساد والشر في العالم

  2. إيران دوله اسلاميه كان من الأفضل السعوديه ان تجلس معهم وتصل لاتفاقيات بدلا عن الاحتماء بالسعوديه والتي لاهدف لها غير حلبهم.

  3. ليكن معلوما رغم الصداقة والتعاون القوي بين أمريكا ودول الخليج فإنها لا تعترف لحد الان بالخليج العربي وتطلق عليه اسم الخليج الفارسي فلذلك تقوم امريكا بافتعال أزمات بهذه المنطقة الحساسة بين الفينة والأخرى ليس حبا في دول الخليج ولا دفاعا عنها فكم من الوقت وابن زايد يطالب بجزره الثلاث من إيران فماذا فعلت امريكا التي تريد أن تكون دول الخليج وإيران على عداء دائم ليبقى العداء بينهم لاستفزاز دول الخليج بسحب أموالهم وبحجة أن امريكا تدفع الخطر عنهم ليس بالمجان إنما كل شىء بثمن ومن وقصة امريكا بافتعال الأزمات في الخليج العربي لا تنتهي إلا بإعلان هذه الدول إفلاسها وعندها تتفاهم مع إيران على اقتسام ما تبقى من ثروات في منطقة الخليج امريكا لن تخسر جندي واحد لأجل دول الخليج فعليكم التفاهم مع ايران قبل فوات الاوان.

  4. هؤلاء الجنود لن يفعلوا شيئا سوى انهم سيصبحون اهدافا جديدة وطازجة لايران

  5. اول مرة اسمع أن واشنطن لها شركاء في المنطقة ، واشنطن دولة مستعمرة لكل زاوية في المنطقة . . .، ولا أحد له قرار سيادي فيها، هكذا ثبتت الأحداث والأدلة و البراهين . . و نصيحة للاهوو القراء ما تنظروا الظاهر المزيف. . . و لا للمواكب . . .

  6. التعليق الوحيد ، الذي يجب علي آل سعود أن يعلموه ، هو ، لا يوجد حال يتبقي بدون زوال ، .

  7. أتمنى أن يفهم ملوك نجد والحجاز أن الموضوع ليس موضوع قوة امريكا ، ولا ضعف سلاح الجو المسيّر اليمني،
    هذه إرادة الله في كل زمان ومكان حين يريد إنفاذها في تدمير دول و نشوء أخرى .

  8. امريكا تحتل السعودية امريكا تحلب السعودية امريكا تبتز السعودية امريكا تقود السعودية الى نهايتها المتوقعة
    الذبح بعد الحلب استعد يابو منشار لجولة ثانية من الحلب واستعدوا لموجة جديدة من السخرية والابتزاز

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here