الرئاسة الجزائرية: بوتفليقة سيستقيل قبل انتهاء ولايته الرئاسيّة الرابعة وسيُصدر قرارات هامّةً قريبًا

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

كشفت الرئاسة الجزائرية، في بيان مساء اليوم الإثنين، إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيتنحى قبل انتهاء فترته الرئاسية الرابعة يوم 28 أبريل / نيسان القادم.

وجاء في بيان لمؤسسة الرئاسة ” بعد تعيينه للحكومة الجديدة، سيتولى الرئيس بوتفليقة إصدار قرارات هامة طبقا للأحكام الدستورية قصد ضمان سير مؤسسات الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي ستنطلق اعتبارا من التاريخ الذي سيقرر فيه استقالته “.

وأكد نفس البيان أن ” استقالة الرئيس ستكون قبل نهاية عهدته الرئاسية المحددة في يوم الأحد 28 أبريل / نيسان القادم “.

استقالة الرئيس بوتفليقة جاءت ساعات قليلة بعد الإفراج عن تشكيلة الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي، هذه التشكيلة قوبلت برفض شعبي واسع بينما هاجمتها المعارضة السياسية في البلاد واعتبرتها استفزازا للشعب الجزائري ومحاولة فاشلة من قبل النظام لإنقاذ نفسه.

وتظاهر المئات من الجزائريين، اليوم الاثنين، في ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائرية رفضا لاستمرار نور الدين بدوي كرئيس للحكومة التي أعلن عنها أمس.

وهتف المتظاهرون بعشارات تصب كلها في مسعى واحد ” ديغاج ” أي ” ارحلوا جميعا ” باعتبار نور الدين بدوى أحد رموز نظام حكم الرئيس بوتفليقة وأن الحكومة الجديد لا تمثل سقف مطالب الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فيفري الماضي.

واعتبر حزب طلائع الحريات الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الحكومة الجديدة، بأنها “ليست سوى مجرد ريح في الشباك أو ضربة بالهراوة في الريح من طرف نظام سياسي لم يعد يدري ماذا يفعل ولا يعي مآل تصرفه “.

وقال بن فليس إن ” القائمة الجديدة للجهاز التنفيذي يضاف للقائمة الطويلة من نكسات نظام سياسي منته، ولا يرغب سوى في أن تخلفه الفوضى والدمار”، واعتبر أن ” تشكيلة الحكومة، كما أعلن عنها، لا تعبر سوى عن مواصلة التصميم على الإثارة والتحدي، فهي لا تنم عن أيّ إرادة للتهدئة، وليست في مستوى خطورة الأزمة الحالية والمتطلبات السياسية والمؤسساتية والدستورية للانسداد السياسي الذي تواجهه الجزائر حاليا “.

ووجه الحزب انتقادات لاذعة، للسلطة الحالية واتهمها بـ ” الاستمرار في استفزاز الشعب عبر ممارسات سلطوية تميزت باستفزاز المواطنين، بحيث أصبح يعرف عن هذه السلطة أن كل استفزاز منها يتبع باستفزاز آخر أكثر فداحة”.

ومن جهته اعتبر حزب العمال اليساري بقيادة لويزة حنون، أن إعلان الرئاسة عن تشكيلة حكومة تصريف الاعمال الجديدة، بـ ” المحاولة اليائسة لإعادة تزيين الواجهة ”  من خلال ” اعلان وهمي للحكومة في محاولة جديدة لإنقاذ النظام “.

وقال الحزب إن التغيير الحكومي المنسوب للرئيس بوتفليقة يمثل إرادة في الالتفاف على إرادة الأغلبية الساحقة في ترحيل نظام منتهي الصلاحية “.

وسلط الحزب في بيانه الضوء على ” المعايير الغامضة التي تم الاعتماد عليها فيما أسماه بالتعيين المزيف للحكومة الجديدة، والذي وصفه بأنه ” إنكار واضح لتطلعات غالبية الشعب في ممارسة سيادته الكاملة المصادرة منذ عام 1962 وإهانة لذكائه “.

وقال حزب العمال إن النظام السياسي الحاكم أعطى دليلا جديدا على أن ” حل الازمة لا يمكن أن يكون من منه “، وبأن النظام الذي يعمل على انقاذ أزلامه وصل إلى حالة من الفوضى والارتباك، و هو ما يثبت ” نجاح حراك الشعب الجزائري في إحباط جميع خطط المؤسسات المنهارة التي تقاتل ضد تطلعات الغالبية العظمى من الجزائر “.

وتابع البيان ” لكون هذه المحاولة تأتي بعد أن اقترح قائد الأركان اللجوء إلى المادة 102 وتم تغليفها بالمادتين 7 و 8 من الدستور مقحما الجيش بشكل خطير بالرغم من رفض أغلبية الشعب التي ترى في ذلك دوران على أهداف المسار الثوري، فإنه يبدو واضحا أن الحكومة الجديدة المزعومة ما هي إلا نتاج صفقة سياسية تشبه مساومة هدفها استمرارية النظام ومنظومة الحكم الرئاسوي المضطهد المنبوذ من طرف أغلبية الشعب”، وأكد الحزب أن ” مجلس تأسيسي وطني سيّد يبقى الوحيد القادر على تكريس ممارسة أغلبية الشعب لسيادته من أجل إعادة بناء المؤسسات السياسية والدستورية الوطنية “.

واعتبرت جبهة القوى الاشتراكية ( حزب جزائري معارض )، أن إعلان الحكومة الجديدة يهدف لإعادة تنظيم السلطة لصفوفها.

وانتقد الحزب، ما ” اعتبره احتقارا وتجاهل المطالب المشروعة والملحة لجميع الشعب الجزائري الذي يطمح ويكافح من أجل التغيير الجذري لهذا النظام “.

وأدان أقدم حزب معارض ” الدعاية الإعلامية التي تهدف إلى خلق سوء الفهم والارتباك بين الجزائريين والرأي العام.

واتهمت جبهة القوى الإشتراكية الحكومة بالعمل على اغتيال الحراك الشعبي، بالمقابل دعت الحزب الشعب الجزائري إلى الحفاظ على حشد التعبئة من أجل تحقيق مطالبها المشروعة.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. لماذا لا يخرج بوتفليقة علنا ويقول ما لفقوه باسمه بلسانه ويكتبه بخط يده لنتحقق من أن الرجل ما يزال واعيا بما يجري وقادر على الصمود حتى ٢٨ ابريل؟

    وبعدين مع الفساد واركانه؟

  2. ALGERIAN

    أمثالك كثيرون زمن الإستعمار ، واليوم ولاؤهم معرون ، ونكران فضل الرجال لا يأتي
    الا من الأنذال ، هذه سنة الله في الخلق ، لولا وجود الأنذال لَمَا عُرف فضل الفضلاء ،
    الضعيف لا يقدح في الشرفاء الا وهم موتى .

  3. لولى أنه بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية لقلت إنها كذبة أبريل.
    كثرة الهم تظحك.

  4. من يكتب هذه الانشاءات ويلفقها لرجل عاجز حتى عن قضاء حاجيات.
    العصابة لا زالت تستخف بنا.

  5. لقد سكت عليه الشعب حتى ضن نفسه فرعون زمانه و تمادى في الطغيان حتى أنه قال أريد أن أموت رئيس و أن تقام لي جنازة رئاسية ضخمة و قام بصرف 4 مليار دولار في بناء مسجد كاد لصوص المال العام و المتملقون أن يطلقوا إسم مسجد سيدي عبد العزيز .أضاع لنا 1500 مليار دولار في إستيراد كل شئ بما فيه الحجارة و مزابل الصين و الباقي قامت العصابات بسرقته و كل يوم تخرج علينا مخطط الرئيس و برنامج الرئيس ؛ هل إنسان أمي و تويفه يخطط للإقتصاد و السياسة ؟
    كل هذا و الشعب ساكت و صبرنا فقيل سننتخبه حتى و هو ميت ؛ و جاء فوق كرسي متحرك و اللعاب يسيل من فمه و غيره من أمور كل العالم يعرفها
    الأن ها هو الشعب تحرك و خرجت عشرين مليون و لحسن حظهم أن الشعب حافظ على هدوئه و كان أكثر وعياً بخطر الإنزلاق و لو لم يهده الله لحمل السلاح و الويل لك لو تهرب فقط 10.000 جزائري للجبال و الغابات و الأدغال و الصحاري الجزائرية
    الحلف الأطلسي لن يقدر على إيجادها و قمعها . لذلك يا سي محمد أنت لست في بيت أبوك جاي تنام عندنا ؛ روح علينا فقد كنت كارثة على شعبنا ؛ أنت لا تصلح حتى لتسيير دكان ، فلا كاريزما لا شخصية لا جاذبية لا أخلاق لا سياسة لا فهم لا ثقافة لا وعي لا مبادئ لا شئ ؛ أنت عبارة عن مهزلة أي INTELLECTUAL MONSTROSITY
    روح بعد عن سمانا فقد صبرنا عليك و الحر بالغمزة ما تبقاش لاصق

  6. سبحان الله كيف تعلق الحكام العرب بكراسي الحكم !!!! حتى آخر لحظة من حياة الحاكم أو ثورة شعبية تقتلعه من الجذور أو انقلاب عسكري. غير هذا أقسم الحاكم العربي ثلاثاً بأنه لن يترك الكرسي أبدا مادام حياً.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here