أنباء عن بدء الإجراءات التنفيذية لدخول الجيش السوري إلى عفرين.. ووحدات حماية الشعب الكردية تنفي شرط تسليم السلاح له.. ومقتل قيادي في هيئة تحرير الشام برصاص فصيل معارض في شمال سوريا

بيروت ـ “راي اليوم”- ا ف ب:  قتل قيادي بارز في “هيئة تحرير الشام”، جبهة النصرة سابقاً، برصاص فصيل مقاتل في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.

وأورد المرصد أن مقاتلين من حركة نور الدين الزنكي الاسلامية “أطلقوا النار على سيارة أثناء مرورها أمام حاجز لهم في قرية الهوتة في ريف حلب الغربي بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، ليتبين بعدها أن بداخلها القيادي في هيئة تحرير الشام أبو أيمن المصري”.

وأسفر اطلاق النار، بحسب المرصد، عن مقتل المصري وإصابة زوجته بجروح.

وكان أبو أيمن المصري يشغل منصب “مسؤول التعليم في إدارة شؤون المهجرين” بعدما كان تنقل في مناصب عسكرية عدة بينها “الإشراف على تدريب المنضمين لصفوف الهيئة”، وفق المرصد.

ويُعد المصري، بحسب المرصد، “من قيادات تنظيم القاعدة العالمي”، وكان شارك إلى جانبه في القتال في أفغانستان. وقد انتقل إلى سوريا قبل العام 2014 مع بروز جبهة النصرة، التي كانت تُعد فرع تنظيم القاعدة في سوريا، قبل أن تنفصل عنه لاحقاً.

وأكدت وكالة “إباء الاخبارية”، التابعة لهيئة تحرير الشام، مقتل المصري واصابة زوجته، مشيرة إلى “تعرضهما لاطلاق النار بشكل مباشر من حركة الزنكي”.

وقال المتحدث باسم حركة نور الدين الزنكي محمد أديب لفرانس برس أن عناصر الحركة لم يكونوا على علم بمن في داخلها.

وأوضح “أشار شباب الحاجز للسيارة بالوقوف ولكنها لم تستجب وتجاوزت الحاجز (…) حين أطلق الشباب النار لم يكونوا يعلمون من في داخلها”.

وشدد على أن ما حصل “ليس له علاقة بالتصعيد ولا هو شكل من اشكال التصعيد بين الحركة والهيئة”.

وتنتشر حركة نور الدين الزنكي بشكل أساسي في ريف حلب الغربي المحاذي لادلب.

وكانت الحركة انضمت لوقت قصير لتحالف هيئة تحرير الشام قبل أن تنفصل عنه لاحقاً ما اسفر عن توتر انعكس أحياناً اشتباكات أودت بعشرات المقاتلين.

وتشهد محافظة ادلب توتراً بين هيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية الأخرى وبينها أيضاً حركة احرار الشام، بعد اقتتال داخلي العام الماضي انتهى بسيطرة الهيئة على الجزء الأكبر من المحافظة، فيما بات وجود الفصائل مقتصرا على مناطق محدودة.

كما شهدت المحافظة مرات عدة تفجيرات واغتيالات ناجمة أحياناً عن نزاع داخلي بين الفصائل.

من جهة اخرى، أفادت قناة “الميادين” نقلا عن مصادر كردية أنه لا توجد شروط كردية لتسليم سلاح “وحدات حماية الشعب” الكردية للجيش السوري.

وقال موفد “الميادين” إلى عفرين إن الإجراءات التنفيذية لدخول الجيش السوري إلى المدينة بدأت إلا أن التوقيت لم يتم تحديده بعد بانتظار الإجراءات التنفيذية واللوجستية، ويشير إلى أنه لا شروط لدخول الجيش السوري عفرين ولا سيما من جهة تسليم “وحدات الحماية” الكردية السلاح.

وأضاف أن “منطقة الخالدية تعرّضت لأعنف الهجمات التركية نظراً لموقعها الاستراتيجي قرب جبل برصايا”.

وأشار إلى أن “الإجراءات التنفيذية لدخول الجيش السوري إلى عفرين بدأت للدفاع عن هذه المنطقة في مواجهة الجيش التركي، إلا أن التوقيت لم يتم تحديده بعد”.

وأكد نقلاً عن المصادر نفسها أنه تمّ التوقيع على الاتفاق وأن الأمر يحتاج فقط إلى إجراءات تنفيذية، حيث بدأت مختلف السلطات العسكرية تتخذ مختلف خطواتها التي تحتاجها لنشر جنود الجيش السوري في عفرين، وفي المنطقة المحيطة بها.

وبحسب “الميادين” فإنّ مسألة نشر نقاط عسكرية مشتركة بين الجيش السوري و”وحدات حماية الشعب” في عفرين ليست نقطة خلاف بين الطرفين.

ولفتت “الميادين” إلى أنه من المتوقع أن تشهد المنطقة تعاوناً عسكرياً بين الجيش السوري ووحدات حماية الشعب كما حدث سابقاً في أكثر من منطقة، خاصة حينما كانت تتعرض مدينة حلب للقصف من الجماعات المسلحة حيث كان هناك تعاون كبير بين الجيش السوري و”وحدات حماية الشعب” في منطقة الشيخ مقصود والأشرفية وهذا المشهد سوف يتكرر في عفرين.

ووفقا للقناة فإن هذه العملية وبحسب مصادر سورية تحتاج إلى تحضيرات وهدوء وإلى خطة محكمة لدخول الجيش لاسيما أن المنطقة هي منطقة حرب أولاً والجيش يحتاج إلى عديد كبير لتغطية كل المساحة في المنطقة، والنقطة الثانية هي فصل الآليات وتحديد الجهة المختصة داخل مجموعات الجيش التي ستدخل.

كما أكد موفد “الميادين” أن هذا الأمر عند القيادات الكبرى قد حُسم فعلاً، مشيراً إلى أن المواطن في عفرين سوف يرى الجيش السوري على الخطوط في مواجهة الجيش التركي والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا.

أما بالنسبة إلى توقيت دخول الجيش فقال موفد “الميادين” إنّ تحديد موعد انتشاره يحتاج إلى إجراءات لوجستية دقيقة لاسيما أن المنطقة ليست صغيرة بل عبارة عن مساحات شاسعة تمتد من أعزاز في الشرق وصولاً إلى الحدود التركية عند راجو في الغرب، وفي الجنوب أيضاً في مواجهة انتشار الجيش التركي في دارة عزة وأطمة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. على تركيا إبداء حسن نية مع الجانب السوري والتنسيق معه للحفاظ على أمن ووحدة البلدين وإفشال المشروع الأميركي الصهيوني بتقسيم بلدان المنطقة المحورية وذلك بعدم الركون لأي تعهدات أميركية ومواصلة الضغط العسكري على الإنفصالين الأكراد حتى يسلموا أسلحتهم لقوات الجيش العربي السوري ويدخل عفرين لتأمين الحدود المشتركة لاحقا و بالتعاون مع الجيش التركي.

  2. عين الصواب وضربة معلم
    تسليم السلاح قبل كل شئ
    بالأصل لماذا تسلحتم ومن سلحكم
    أنتم أردتم الانفصال عن الوطن السوري
    على السيد ا وردغان إنجاز المهمة وعليه ان لا ينخدع بتصريحات أمريكية ضبابية فيما يخص آمن واستقرار تركيا
    المخطط واضح وهو سيلقى دعما من إسرائيل وكل عرب ان الخليج
    ان التنسيق مع القيادة السورية السياسية والعسكرية كفيل بإحباط كل مشاريع التقسيم في تركيا
    سيد ا وردغان لا تأخذك العزة بالإثم والصلح خير وتذكر قول الله تعالى وأن جنحوا للسلم

  3. حتى لا تتكرر مسرحية البشمركة في سوريا أسضا، يجب نزع سلاح الأكراد، موالين كانوا أو انفصاليين، وذلك كشرط أول لدخول القوات السورية إلى عفرين وغيرها.

  4. من الجيد ان الجيش يتصرف وكأن عفرين مناطق غير سورية
    اي دولة هذه اللتي ترفض دخول جزء من دولتها للدفاع ضد غازي
    دعوني اقول لكم ان اميركا تُلعب الروس والاتراك على اصابعها بالفين جندي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here