انباء اسرائيلية عن عزم إيران نقل عملياتها من مطار دمشق الى قاعدة ” تي فور” الجوية البعيدة عن العاصمة دمشق بعد الهجمات الاسرائيلية الاخيرة

 

القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول: قالت صحيفة إسرائيلية إن إيران تتجه لنقل مركز تزويد الأسلحة لسوريا من مطار دمشق الدولي إلى قاعدة “تي فور” الجوية، البعيدة عن العاصمة دمشق.

وقالت صحيفة ” هآرتس″، اليوم الخميس، إن “الحرس الثوري الإيراني، الذي يدير هذه العملية، سوف ينقل، على ما يبدو، المركز إلى القاعدة الجوية “تي فور” الواقعة بين حمص وتدمر”.

وربطت الصحيفة ما بين القرار و”موجة من الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على المطار الدمشقي”.

وقالت” تسببت تلك الموجة توترات بين إيران من جهة والحكومة السورية وموسكو من جهة أخرى لأنها قوضت محاولة سوريا وروسيا خلق الانطباع بأن النظام أعاد الاستقرار إلى البلاد”.

وبحسب الصحيفة فإن ” إيران صعدت تدريجيا الوجود الذي أنشأته منذ سنوات في مطار دمشق، بموافقة من الرئيس السوري، خلال ما يقرب من ثماني سنوات من الحرب الأهلية”.

وقالت” خلال سنوات الحرب ، تحول المطار الدولي إلى مركز يتم فيه تسلم الأسلحة التي تنطلق من إيران وتصنيفها وتخزينها وإمدادها”.

وأضافت” لدى فيلق القدس في الحرس الثوري ، بقيادة الجنرال قاسم سليماني ، مجمع خاص داخل المطار، على بعد عشرات الأمتار فقط من المعبر الذي يدخل منه المسافرون والسياح إلى سوريا”.

ولفتت في هذا الصدد الى ان ” إسرائيل تدّعي أن العمليات الإيرانية في المطار، التي تتجاهلها روسيا، تعرض سلامة الركاب للخطر”.

وذكرت الصحيفة أنه “يوجد بجوار المطار المدني مبنى جلاسهاوس المؤلف من سبعة طوابق، والذي تم بناؤه في الأصل كفندق”.

وقالت” في السنوات الأخيرة ، خدم جلاسهاوس كمقر تدير إيران من خلاله عملياتها في سورية. الوصول اليه محظور. وتقع مخازن تخزين الأسلحة ، بما في ذلك اثنين من المخابئ تحت الأرض (التي كانت تهدف حماية الطائرات من هجوم جوي)، في مكان قريب”.

وأضافت” يتم تهريب أسلحة الحرب ، من الذخيرة الى صواريخ أرض جو إلى معدات لتحسين دقة صواريخ حزب الله الموجهة، إلى مطار دمشق على متن طائرات مستأجرة من شركات إيرانية خاصة من قبل الحرس الثوري”.

وتابعت الصحيفة” يتم تخزين شحنات الأسلحة من ساعات إلى أسابيع ، قبل نقلها بالشاحنات إلى حزب الله في لبنان ، أو إلى قواعد الجيش الإيراني في سوريا ، أو إلى الجيش السوري نفسه”.

وكانت اسرائيل اعلنت في الاشهر الماضية عن تنفيذ هجومين جويين في محيط المطار.

وقالت الصحيفة” منطقة المطار محمية بواسطة بطاريات صواريخ “سام”، والتي لديها أيضا صواريخ SA-22. وقد تم تفعيل نظام الدفاع الجوي السوري بشكل مكثف خلال معظم الهجمات الإسرائيلية في المنطقة”.

وخلال الجولة الأخيرة من الهجمات الاسرائيلية في أواخر يناير/كانون ثاني ،تم تدمير عددًا كبيرًا من قاذفات الصواريخ السورية التي كانت تطلق النار على الطائرات الاسرائيلية، بحسب هآرتس.

وكان مسؤولون اسرائيليون اعلنوا في اكثر من مناسبة في الأشهر الماضية إن تل أبيب عاقدة العزم على احباط عمليات تهريب الاسلحة ومحاولات إيران التموضع عسكريا في سوريا.

وقالت الصحيفة” تقول إسرائيل إن النشاط الإيراني في المركز الجوي الدمشقي ينطوي على تهريب واسع للأسلحة ، مما يعرض الركاب المدنيين والملاحة الجوية للخطر وكذلك استقرار نظام الأسد، كما أن الوجود الإيراني ينتهك الوعد الروسي بإبقاء الإيرانيين على الأقل على مسافة 80 كيلومتراً من حدود إسرائيل ، والمطار يقع على بعد حوالى 50 كيلومتراً فقط”.

واضافت”سلسلة الهجمات الأخيرة في مطار دمشق ، وبعضها تم في وضح النهار وتم توثيقها من قبل الصحافة الدولية ، تسببت في بعض الاحراج للدائرة المحيطة بالاسد ، في مواجهة روسيا أيضا”.

وأضافت” في الأيام الأخيرة كانت إيران تستعد للانتقال المناسب إلى قاعدة ” تي فور”ـ لقد هاجمت القوات الجوية الإسرائيلية منشآت عسكرية إيرانية في “تي فور” من قبل ، مرتين على الأقل ، في فبراير / شباط وأيار / مايو الماضيين، خلال جولتين من التصعيد في العمليات ضد إيران في سوريا”.

وكانت إسرائيل اقرت تنفيذ عشرات الهجمات على أهداف ايرانية في سوريا خلال العامين الماضيين.

ولا تكشف ايران ولا النظام السوري عن التحركات العسكرية الايرانية في سوريا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ما كانت العصابات الإجرامية الصهيونية قادرة على إرهاب سوريا لولا العملاء والرجعية المعروفة…
    لولا الإرهاب الصهيوني لما كانت سوريا في حاجة لمساندة من الجمهورية الإسلامية.
    على المقاومة الإسلامية ان تعمل ما في جهدها لوقف الإرهاب الصهيوني من السماء!

  2. ترجمة الخبر: اسرائيل رضخت للتهديد الروسي بعدم استهداف مطار دمشق الدولي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here