اليمين الإسرائيلي يهاجم نتنياهو بادعاء أنه يوافق على بقاء مستوطنين تحت سيادة فلسطينية

 Gal.Benjamin.Netanyahu1.jpg_-1_-11

تل أبيب-  (يو بي اي) شن اليمين الإسرائيلي المتطرف هجوما كاسحا ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بادعاء أنه يوافق على إبقاء مستوطنات تحت سيادة فلسطينية في إطار تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين.ونقلت الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين عن رئيس حزب “البيت اليهودي” وزير الاقتصاد ، نفتالي بينيت، قوله إن موافقة نتنياهو على إبقاء مستوطنات ومستوطنين تحت سيادة فلسطينية هو “فقدان صواب أخلاقي”

.واعتبر بينيت أن “2000 عام من الشوق إلى أرض إسرائيل، لم تمر من أجل العيش تحت حكم أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)، ومن يفكر بعيش يهود في أرض إسرائيل تحت حكم فلسطيني إنما يسحب البساط من تحت وجودنا في تل أبيب”

.وتأتي أقوال بينيت بعد أن أبلغت جهات في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صحافيين أجانب أمس بأن نتنياهو يعتقد أن ثمة إمكانية للسماح لمستوطنين بالبقاء في مستوطنات تحت حكم فلسطيني بعد توقيع اتفاق سلام، إذا أرادوا ذلك.وقال مسؤول رفيع المستوى في مكتب نتنياهو للصحافيين الأجانب إن نتنياهو يؤمن بأنه لا يوجد سبب بألا تكون هناك أقلية يهودية في الدولة الفلسطينية ثلما توجد أقلية عربية في “الدولة اليهودية”.

ويذكر أن نتنياهو أعلن خلال خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يوم الجمعة الماضي، أنه لا ينوي “إخلاء أي مستوطنة واقتلاع أي إسرائيلي”.ولفتت صحيفة “هآرتس” إلى أن نتنياهو قال في خطاب ألقاه أمام الكونغرس الأميركي في أيار/مايو العام 2011 إنه ستبقى مستوطنات خارج حدود إسرائيل بعد اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ورفض مقربون من بينيت القول ما إذا كان تهجم الأخير ضد نتنياهو يعني أن حزب “البيت اليهودي” يعتزم الانسحاب من الحكومة أم لا، لكن بينيت نفسه أعلن أنه في حال موافقة نتنياهو على وثيقة “اتفاق الإطار” التي ينوي طرحها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، ويمكن أن تتضمن حدود العام 1967 على أنها حدود الدولة الفلسطينية فإن “البيت اليهودي” سينسحب من الحكومة.

ونقلت “هآرتس” عن قيادي في “البيت اليهودي” قوله إن نتنياهو شدد خلال مداولات عقدت في الفترة الأخيرة على أنه يرفض إخلاء مستوطنات، لكن لم يقل أبدا بشكل واضح أنه يريد إبقاء مستوطنات تحت حكم فلسطيني “فهذه فكرة مهووسة”.

وأضاف أن “من يفكر بأن تكون (المستوطنات) عيلي وإيتمار أو عوفرا تحت حكم فلسطيني سينتهي به الأمر بأن تبقى القدس تحت حكم فلسطيني”.

وتابع القيادي في “البيت اليهودي” مهاجما نتنياهو شخصيا، وقال إنه “عندما تكون هناك حاجة لموقف قوي، يتدهور نتنياهو في منحدر أملس، ونحن ندعوه إلى نفي الأقوال التي تخرج من مكتبه”.ولم تنحصر التهجمات ضد نتنياهو في حزب “البيت اليهودي” وإنما انتقده ثلاثة نواب وزراء من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو من خلال بيانات للإعلام.وامتنع نائب وزير الخارجية، زئيف ألكين، عن مهاجمة نتنياهو شخصيا لكنه قال إن “مصادر مجهولة في مكتب رئيس الوزراء تسحب نتنياهو إلى اتجاهات مهووسة ويريدون التسبب بشرخ بينه وبين الليكود والمعسكر القومي كله”

.من جانبها اعتبرت نائبة وزير المواصلات، تسيبي حوطوفيلي، أن “هذه خطة سياسية للتخلي عن الاستيطان اليهودي لصالح السيادة الفلسطينية ولن تجد دعما سياسيا في الليكود”

.وقال نائب وزير الدفاع، داني دانون، “لن نبقي المستوطنين خلف خطوط العدو، وما كنت أتمنى لمن يكرهونني بالسكن تحت سيادة فلسطينية”. من جهته قال نتنياهو خلال اجتماع لوزراء حزب الليكود أمس إن إسرائيل والفلسطينيين سيتمكنون من تقديم تحفظات جوهرية على وثيقة “اتفاق الإطار” التي يبلورها كيري والتي ستجري المفاوضات بين الجانبين على أساسها

.وكرر نتنياهو التقليل من شأن الوثيقة وقال إنها ليست اتفاقا بين إسرائيل والفلسطينيين وإنما هي “مسار تقدم” يعبر عن موقف الإدارة الأميركية من قضايا الحل الدائم.ويأتي هذا السجال الإسرائيلي في وقت يبدو فيه إن المفاوضات متعثرة وستصل إلى طريق مسدود بسبب إصرار نتنياهو على عدم الانسحاب من غور الأردن ورفضه التحدث عن قضية القدس ومطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل.

ونقل المحلل السياسي في صحيفة “معاريف” شالوم يروشالمي، اليوم عن وزير إسرائيلي رفيع المستوى في الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية إن “هدفنا هو إفراغ المفاوضات من مضمونها طوال العام 2014 وعلى الأقل حتى موعد انتخابات الكونغرس الأميركي في بداية العام المقبل”

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هذه لعبه مكشوفه وطعم في سنارة الإجتلال الصهيوني لتكون وسيله لتفريغ فلسطين من عرب 48 بحيث يتم تهحيرهم خارج فلسطين مقابل عودة المستوطنين لإسرائيل- وكعادة اسرائيل في تبادل الأسرى تبادل الإسرائيلئ الواحد بألف عربي فلسطيني ، اضافه الى ان هؤلاء الأسرائيليين سيكونون كمسمار جحا لتخريب واستدعاء اسرائيل للتدخل فياي وقت وربما في عودة الإحتلال تحت حجة حماية الإسرائيليين – هذا المخطط لو تم فهو يعني ان الإحتلال يخرج من الباب وليعود من الشباك والعدو الإسرائيلي مش غبي وإن ظهر من يعارض نتنياهو من اليمين -وكأن نتنياهو من اليسار الإسرائيلي فنتنياهو من صقور اليمين او يمين اليمين …
    وهذا يؤشر الى الفشل الفلسطيني ووصوله الى الحائط المسدود في مشروع الدولتين وببساطه لأن هذا الحل هو
    مولود مسخ من علاقه غير شرعيه اي انه مشروع ابن حرام يراد به طمس القضيه العادله للشعب الفلسطيني والحل الوحيد لها دوله فلسطينيه ديمقراطيه على كامل التراب الفلسطيني يعيش فيها المسلمين والمسيحيين واليهود مواطنين بحقوق المواطنه الكامله ، مهما طال الزمن لتحقيقها ومهما كانت التضحيات ، وغير هذا عبت وخيانه
    لفلسطين وعروبتها وكل قيم العدل …؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here