اليمن.. على طاولة المفاوضات في السويد تبحث عن سنفونية السلام الأخيرة فهل ستنجح؟ بينما الخطاب السياسي لأنصار الله أكثر انفتاحاً وتعايشاً من الطرف الأخر

رند الأديمي

تمارس الفراشات فطرتها في الإنتحار حرقاً، عند وهج النور، لتأكيد وجودها، وتمارس السياسات الكبرى طرق مشابهة في الإنتحار لتأكيد بقائها .

وبين السلم والحرب تتجه فطرة الإنسان العام نحو “السلام، التعايش، والبذخ” وتتجه الحلول السياسية  والأطراف المتحاربة نحو طول الحرب لتأكيد بقائها بشكل أكبر وهيمنتها على الميدان.

وبما أن “الحرب هي الطريق إلى السلام” بحسب أبجديات الصراعات المتعارف عليها، فقد وجد اليمنيون طرق الحرب مطولة ومقسمة لمراحل منهكة للغاية.

وكلما طالت تلك الخلافات كان هنالك دول كبرى تؤكد بقائها عبر الإنتحار الجماعي أو البقاء الجماعي.

إنها سياسة الواقع المعاش التي لا نستطيع نكرانها أو تجاهلها

غواية الحرب والسلم ومفرداتها هي اللغز المحير من وراء سلسلة الحروب التي ترتكز على الشرق الأوسط، على مدى سبعة أعوام لم تفعل المفاوضات شيء للواقع السوري ،مازال هنالك ملايين المهجرين قسرياً، والنازحين من سوريا إلى أصقاع العالم وتبقى مخرجات المفاوضات حبيسة أدراج الصالات الكبرى في جنيف والدول الأروبية.

وبشيء ما يشبه الملف السوري يتجه الرأي العام نحو مقارنة الملف السوري بالملف اليمني، حيث تعقد الجولة الثالثة للمشاورات اليمنية في السويد وستقرع أجراس المفاوضات في الأيام القريبة .

وبيأس تام يتعامل فريق من المتابعين حيث الركون من وجهة نظرهم على الميدان وهزم الطرف الآخر هو حلم وغاية المنتهى.

 بينما يتنفس الفريق الأكبر الصعداء حيث أن بصيص الأمل والركون الكبير على الحل من هذه الجولة، في وسط ضغوطات دولية على السعودية لإنهاء الحرب وقد صرح السفير الأمريكي بسرعة أنهاء الأزمة اليمنية بسيطرة الحكومة على المؤسسات ولم يشرح كثيراً عن أي حكومة يقصد بها والحكومتين شرعيتين بحسب رأي الأمم المتحدة.

وبين الرأي العام المتشائم والرأي العام الإيجابي يتعامل طرفي الحوار مع الجولة بعزيمة لم تشهدها المشاورات السابقة وخصوصا طرف أنصار الله.

الخطاب العسكري في واقع أنصار الله مضاد متكامل مع الخطاب السياسي  حيث الخطاب العسكري يعمل على التأهب والجهوزية التامة غير مهتما بما يعقد في صالات الحوار،. ومن جانبها طائرات الأباتشي لم تلبث إلا وتخرق الهدنات عبر شن مئات الغارات على الساحل غير مكترثة لواقع المشاورات والهدنات .

وكما يشهد الجميع ان الخطاب السياسي لأنصار الله اكثر انفتاحا وتعايشا من الطرف الأخر .

وبين الأخذ والرد وتأمل التحالف لإنهاء مهزلته في اليمن،. لم يصل التحالف إلى مطار الحديدة ولاالميناء إلى يومنا هذا ،فقد بدأ التحالف  بالتخلص من العملاء عبر ضربهم ببعضهم،. فألوية طارق عفاش، وألويه العالقة بقيادة اليافعي ماتلبث إلا وتقتتل فيما بينها فلمن سيكون البقاء؟

هل ستكون الجولة النهائية؟

أما أنها نهاية مرحلة الصراع العسكري لتتحول الحرب لصراع مختلف لم تشهده الساحة اليمنية؟

وهل يمكنه المبعوث خلق نفسيه سليمة للطرفين نحو بعضهم لتتقاسم والتعايش؟

الأيام القادمة هي الكفيلة بالرد على كل تلك التسائلات !

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. محمود الطحان مرحبا عزيزي
    عمان دورها كدور السويد وربما هي فاعل اساسي في المفاوضات ولم ينتهي دورها خصوصا ان الوفد قادم منها الى السويد،لم تعجز عمان في الحل انما الارادة الكبرى لم تشاء الحل

  2. سؤال برئ للكاتبه المحترمه وللقراء الأعزاء “”” هل ستوكهولم عاصمة السويد اقرب من مسقط عاصمة عمان ؟؟؟ وهل السويد علي اضطلاع كامل علي القضيه اليمنيه اكثر من اهتمام عمان منذ البدايه استضافت محادثات بين الطرفين وكادت ان تنجح لولا تدخل من لا يرغب بانهاء الازمه !!!لا يوجد عاصمه لديها المقدره علي الحل اهم من مسقط والجميع يعرف ذلك الذهاب الي السويد هو ضياع وقت ونزيف مزيد من الدماء

  3. الحرب الشعواء التي تشنها السعودية وحلفاؤها وعملاؤها وأجراؤها ضد الجارة والشقيقة اليمن مآلها الفشل الذريع واندحار المعتدين , وإذا كان للباطل جولة فإن للحق صولات وجولات , وها هو ااشخص الذي وقف وراء هذه الحرب الظالمة وحشد لها الحشود ومولها بالمليارات يقع في شر أعماله ولن يطول الزمن حتى يدفع الثمن غالياً على ما اقترفت يداه .

  4. المفاوضات قد تحسم العمليات العسكرية ولكنها لن تحسم الضغينة لدى المتحاربين

  5. هههه
    انصار الله اكثر انفتاحا نعم و الدليل انهم يعممون خطابهم الخاص بجماعتهم على المدارس و الدوائر الحكوميه و المساجد و غيرها و بالإجبار
    يفعلون هذا و هم اكثر انفتاحا فماذا سيفعلون اذا قرروا ان ينغلقوا ؟
    هههههه

  6. روووعة رند.
    الامور ان شاء الله في اتجاه السلام في اليمن.

  7. نعم حسب رائعه توستولي الحرب والسلام فان السلام يحتاج للحروب

  8. ستنجح وقف السلاح ولن ينجح دواء قلوب المتحاربين الحرب والسلام هي المفردات المعقدة والمبهمة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here