اليمن: حضرت الحرب …غادرت الطفوله

 

 

عبد الرحمن بجاش

 

 

 

يحيى ذوالخمس سنوات وشقيقتيه فقدوا اباهم وامهم في صعده اثرغاره جويه …

سعيد ذوالثمان سنوات تيتم مبكرا في تعز بسبب قذيفه فاجأت والده وكانوا يستعدون لتناول الغداء …

عبده… عمره خمس سنوات في الشارع هو واخوانه الاربعه بعد ان قضت غاره جويه على والديهم في سوق السمك بالحديده …

عامرلم يعد يذهب الى المدرسة بعد أن قصفت مدرسته وصارت جزأمن الارض ..

لطيفه ذات العشرسنوات صارت تعاني الجوع بعد أن توقفت المرتبات ،ولم يعد لوالدها مصدررزق آخر…

يحيى لم يعد قادراعلى شراء كتب المدرسة ولادفاترها …

 

 

هاهي الحرب في اليمن وعلى اليمن تدخل عامها الخامس والضحية الابرز (( الطفوله )) ..

 

 

حالات الجوع وعدم القدره على الشراء وفقدان العائل الوحيد ، ومعظم الوقت فقدالوالدين ليست بالمجمل الصوره الوحيده عنوان ابرز للطفولة في اليمن …

فماان تضع الحرب اوزارها ، سنكتشف أن مئات الاطفال يعانون من حالات نفسيه مختلفه ، ومن حالات اعاقه متنوعه ..وغياب الامكانيات التي يفترض أن تستعيد بعضا من طفولة أهدرت بسبب الحرب… يتصورالبعض أن الحرب عندما تتوقف ،ان الامور ستعود إلى سابق عهدها على سوء ماكان ،بينما الواقع يقول حتى هذا لن يكون بالمتناول …خذالفقرمعضلة اخرى سيكون على اي حكومه قادمه ناتج تسوية ما ربما تلوح مؤشراتها وتغيب في الافق ، لكن متى ؟ وكيف ؟ الامريتعلق بالشيطان الذي يكمن في التفاصيل ، اذ أن كل عقده تتفرع الى عقد ، فالدم الذي سفك وهو يمنيا للاسف الشديد قدباعد بين الاطراف ، وصارت الهوة هائله ، ضف اليها بعد الازمه الإقليمي وبالتالي الدولي فقد تم تدويل الملف كما هو معروف ، ولنا في الازمة السورية مثل ، وفي اليمن تبين أن مايسمى بالتحالف له اجندته الممتده من الحديده حتى الخراخيرونشطون!

 

 

في الحروب تنمو فئة جديدة اذا صح التعبير، وبالذات فئة تتحول إلى اخطبوط وسيصيرامرالتخلص منها او محاسبتها صعبا (( تجارالحروب )) ، اؤلئك الذين يحرصون على اذكاء اوارها ، وكلما بدى انها ستحط الرحال ، قذفوا الى النار مزيدا من مسببات استمراروهجهاوقسوتها ، وناتج الحروب تنموا قوى جديده اهمها وأسوأها تلك التي تنال نصيبها من الكعكة وهي من تؤسس للفساد المستقبلي ، وتصيرنخبة جديدة في يديها المليارات التي تستطيع بها شراء الولاآت والذمم ، وبالتالي توجه الفعل السياسي إلى الوجهة التي تخدم مصالحها ….

 

 

الطفولة للاسف الشديد هي من ليس لها صاحب ، فهي الضحيه ، وهي من تتحمل وزر الحروب ونتائجها ، سنراها في المستقبل بكل الاشكال والصور، خاصة وفي البلدان المتخلفه لايحدث التراكم الا في كل ما هو سيئ ، اذلن يلتفت للطفولة وما أصابها احداحدا إن لم يتم الاستيلاء على كل ماستقدمه المنظمات الدولية لمحاولة انقاذ الطفولة البائسه !! ضف الى هذا انه في البلدان التي يسيطرعليها الجهل ويدوم التخلف فقد تحولت كثيرمن تلك المنظمات عبرمعظم القائمين عليها إلى غول فساد لايرحم ، وهو ايضا يعمل على أن تستمرالحرب بكل أشكالها والوانها استمرارا،  لتدفق سيل المال إلى الجيوب ، حيث كثيراوهم جميعا يستلمون بالدولار ارقام فلكيه كمرتبات !!!…الأطفال ايضا هم الضحيه الان وفي المستقبل ..

 

 

قبل أيام بث موقع (( الجزيره عاجل )) عن اليونيسف خبرا مفاده أن : ((1,2 مليون طفل يواجهون النزاع المشتعل بشكل يومي في جميع انحاء اليمن ))..ذلك حسب تقاريرخاصه باليونيسف التي تتلقاها عبرفرق تعمل في الميدان ..، ولاتتمكن تلك الفرق بعض الأحيان من الوصول إلى اماكن اما أن تكون مشتعله ، او لاتحصل على الارقام الحقيقية لعدد من يعاني من الاطفال بكل اشكال المعاناه …خذايضامعاناة الطفولة من الالغام فهناك كثيرمنهم تعرضت ارجلهم وسيقانهم للبتر…تكبرالارقام كل لحظه ..

 

 

الامية تتوسع مساحتها بسبب أن اطفالا كثيرين تركوا مدارسهم بسبب الحرب ايضا ، وهي مشكلة مستقبلية اخرى …

مالم تتوقف هذه الحرب ويصارالى دوله مواطنة متساويه سقفها الدستوروالقانون فلن يجد احد بلدا ، ناهيك عن طفولة تغادرولا تعود ..

 

  • صحفي / اليمن

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here