اليمن.. تفاقم الأزمة الإقتصاديه.. والتحالف يصعّد في الحديدة بعد عرقلته وفد الحوثيين من حضور جنيف3

رند الأديمي

ترافق زيارة المبعوث الأممي لليمن السيد مارتن غرفيث  في كل مرة هدوءاً نسبياً للعاصمة صنعاء ،وما أن يمتطي المبعوث طائرة المغادرة ، حتى يزداد الوضع تفاقماً ،..ويصعّد التحالف العربي غاراته على صنعاء ويزداد معدل ارتفاع الأزمة وبشكل ملحوظ ومتكرر!

دعونا نستجمع الاحداث ونضعها لكم في هذا القالب التحليلي

 تعرقلت المفاوضات  في  أغسطس الماضي ،بسبب منع التحالف. و الأمم المتحدة طائرة  الجرحى من الجيش واللجان العبور والسفر للعلاج ، ثم  إنفجر الوضع إبتداءا من  الجانب  العسكري في الساحل الغربي ،وتصعيد غارات التحالف للمدنيين

ثم تليها اشتعال ازمة الوقود والغاز شمالا وجنوبا.

* كانت من ضمن النقاط التي ستطرح في (جنيف 3 ),.الحديث عن أسرى الطرفين,.

والتي تشير بعض المصادر الخاصة أن الآسرى من جانب حكومة هادي قد فاق آسرى أنصار الله الذي وصل الى 5000 اسير تقريباً من الجيش والقوات الموالية لطرف هادي،.من بينهم قيادات عسكرية بارزة في الجيش السعودي.

بينما تأسر حكومة هادي 3000 أسيراً من الجيش واللجان ومؤيديهم لجماعة الحوثي.

وكما يبدو فقد كانت المفاوضات ليست لاجل حل حاسم في اليمن أو إحلال السلم ،

 بقدر ما هو الوصول الى حلول مؤقتة للطرفين  !

حرص التحالف كل الحرص على إتمام هذه المفاوضات بجعل كيان أنصار الله مجبراً على الجلوس وبدون أي ضمانات إنسانية على الأقل،.

وكما أن التحالف حرص على جعل كيان أنصار الله خاضعاً للمشاورات شعبيا في ازدياد الضغط العسكري والإقتصادي  بتوجيه غضب الشعب عليهم

ويرى التحالف ان تكرار زيارة المبعوث لأنصار الله،. يعد كإعتراف من الأمم المتحدة بوجودهم لذا تزامن زيارته بالتصعيد ،وجعل التجار في الجنوب والشمال يختلقون أزمة هالكة للمشتقات النفطية (الغاز والبترول) رغم توفرها .!

وكل ذلك لأجل الافراج عن عناصر من  الأسرى ذوي الاهتمام بالنسبة للتحالف حتى تتم عملية الإفراج عنهم لتعود الحرب كما كانت،

وهذا يفسر تصعيد واستئناف الإمارات عسكريا بين ليلة وضحاها بعد فتور نسبي لجبهة الساحل الغربي التي تقودها،. ويفسر أيضا الازمة الإقتصاديه التي ترافق كل خطة تصعيد عسكري في الساحل.

وكما يبدو ان المباحثات التي كانت ستدار لم تأتي وفق بنودها  ونقاطها بالسلم والتسوية غير أنها تأتي لتبادل وحلول مؤقتة والأهم الإفراج عن الأسرى ذو الاهمية لدى الطرفين.

**يضع أنصار الله شروط واضحة وجلية في إطلاق سراح طائرة جراحهم ،بينما جرحى الشرعية يتمتعون بجواز دبلوماسي للعبور في مختلف القارات ومستشفيات العالم  ،ومنطقيا فأن الأمر مجحف في حقهم في الوقت الذي يراد لهم الجلوس في طاولات الحوار بدون ماء وجه ولا حقوق إنسانيه .

اخيراً يظل التسائل قائما عند بعض الناس الذين لايدركون عن كثب مايدار من وراء حراك المتحاربين:

ماسبب ازمة الوقود والغاز الخانقة في اليمن؟وماالرسائل المراد منها ؟

ومن المستفيد من تدهور الوضع؟

وأي الطرفين أشد حرصا للجلوس على طاولة الحوار؟

صنعاء_اليمن

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. كل التحية والتجلة والتقدير للأستاذة الرائعة
    والكاتبة المتميزة رند الأديمي…

  2. اليمن السعيد هكذا تلقب اليمن التي لم تكن يوما سعيد، منذ أن وعيت و بدأت أتابع اخبار عالمنا العربي لم أسمع يوما أن اليمن يعيش في سلام.
    صراحة كلما تتبعت التطور الذي وصلت إليه الامارات و السعودية و العيشة التي يعيشونها اغتاض كثيرا كيف لاطفال الامارات توفر لهم كل شيء في حين أباؤهم يقودون طائرات تحطم اليمن و مسقبل اليمن و يقتلون الطفال و يحرمونهم من العيش و من الدراسة و من عائلاتهم.
    أصبحت لا أفهم كيف لهم أن تنام أعينهم و هم يدمرون بلدا عربيا آخر بعد العراق و ليبيا و سورية و لا ندري ما هو البلد الذي يستهدفونه مستقبلا.
    ولكن كما قال الزعيم الليبي معمر قذافي رحمه الله ” ستندمون يوم لا ينفع الندم الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجر” و كما يقال على الجائر تدور الدوائر و كما حصل للثور الاسود الذي ساهم في قتل الثور الابيض و بعد فوات الاوان قال” لقد قتلت يوم قتل الثور الالبيض

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here