الى نبيه بري.. لا تمكن هؤلاء من قطع خبز الفلسطيني

 

 

شامل حمدالله بردان

سيادة رئيس مجلس النواب اللبناني، تحية، و بدون مقدمات تفخيمية، فأنت فخم بدونها، و اذكى من قبولها.

ايا كانت الاطراف التي تسعى لتخويف الفلسطينيين، بأخبار و مماراسات طالت ارزاقهم و ستطالها، فأنت من وقف و يقف بوجه هذه الحرب الجديدة، واخاطبك، لاعتبارات، منها انك تعرف مدرسة علي بن ابي طالب، وهي مدرسة تقول” كونوا للظالم خصما، و للمظلوم عونا”، وانت كنت و تبقى امل المظلومين، الذين، كانوا اطفالا يوم التهجير من فلسطين، و ماتوا بغصة مؤامرة كانت اكبر من ان يكسروها، وتوالت اجيالهم بين لبنان و المنافي ليعيشوا مثل الناس، ان لم يكن بعضهم “اخوة في الدين، فهم نظراء في الخلق”، و لبنان واهله هم اكثر العرب تنفيذا لتلك النظرية الطاهرة.

السيد بري.

انت تعلم و تدرك، بحكم التجارب الانسانية التي عركتها و عركتك، ان حرب الخبز، يقودها من لا يصح وصفهم الا ب” ايادي الشيطان” الشيطان المتجسد بشكل بشري، يوسوس ويزين الخطيئة، بحجج لا يقبلها شرع و لا قانون، و بأعادة طرح قصة تعايش معها الفلسطينيون و العرب و العالم كله، وهي قصة شعب، اصبح بلا ارض، فهل يجوز، ان يحرم من الخبز؟

وانت اكثر الناس معرفة، ان مثل هذه الممارسات، ماكانت لتصدر عن لبناني اصيل، محب، كريم، عفيف اليد، بل تصدر، عن عصبية جهلاء، تبتغي فتنة عمياء، ساقت الارقام كأنها حجة بينة، واتهمت و دانت، وصارت خصما و حكما جائرا، و استهترت، واندفعت لتكمل مسلسلا قديما، سقط قتلاه وتهدمت بناه، و اضطر الحي الجريح لينزوي، و الصحيح ليفر، نحو بلاد يقضي فيها هذا العمر المليء بالكوابيس.

لمصلحة من تجري مطارة الفلسطينيين لقطع ارزاقهم، والاستئساد على وجودهم، و التنمر عليهم؟

لاسباب انتخابية؟ ام لوعود و اتفاقات تجري على طاولات الويسكي و السيگار البوهيما؟.

السيد الكريم نبيه بري

ان حكمتك و تأثيرك، ومعرفتك بحل المشكلات، و سمعتك التي تشكلت اجتماعيا و وطنيا و سياسيا، تضيف لشعور القلق الذي سببه بعض يدعي الحرص كذبا على لبنان، شعورا بالامل و احساسا بالرجاء، انك مارضيت و لن ترضى ان تمر هذه الحملة، دون ان تتلاشى بجهدك، و تنتهي بحدك، وتقرص اذن العابثين بخبز المواطن و المتوطن.

والا فأن الناس لا ملجأ لها بعد الله و القضاء الا لكم، فقد بات واضحا الى اي مستقبل ممارسات لا انسانية و لا عادلة نحن اليها نسير.

ان موقفا واحدا منكم الان لكفيل بأن ينتبه الغافل لخطأه، و ان يرجع السفيه عن سفهه، و المتعمد للسوء عن فعله و فعلته.

ان الذين اكلوا مال الله في لبنان اكل الابل نبتة الربيع كما قال علي، يريدون ان يفعلوا فعل زياد بن ابيه مع اهل الكوفة، وكأنهم ارادوا تكرار التاريخ بأبشع شخص و قرار.

سيادة الرئيس بري، هذا شعوري و انا في العراق، و لا اخفي عنك، مدى المرارة التي يغص فيها الفم، لما علمت ان اصدقاء و معارف لي من الفلسطينيين في لبنان، يعيشون خوف الجوع، و على يد ليست صهيونية، بل تدعي انها يد وطنية!.

الامر بين يديك، و عذرا ان ظهر من كلماتي بعض الغضب، فهو على العصبة الضالة، و امامك يمكن للمظلوم و المتعاطف ان يتألم.

والسلام.

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here