الى متى يستمر سيل الدماء في العراق؟ ومن سيحاسب مرتكبي هذه الجرائم ومتى؟

 

 

د. سعد ناجي جواد

مرة اخرى تمتد يد الغدر لتنال من عالم وباحث عراقي كبير ومقتدر هو الشهيد الدكتور هاشم الهاشمي، الذي راح ضحية فكره المتنور والمعتدل والعميق، ليلتحق بقائمة طويلة من العلماء وشهداء الفكر والراي في العراق، الذين فقدوا حياتهم بسب علمهم ورجاحة تفكيرهم. وربما من اغتاله واغتال اقرانه من العلماء والعقول الكبيرة المتنورة اشخاص لا يمتلكون حتى الشهادة الابتدائية، ولا يفهمون معنى ان يكون الانسان عالما ولا كم بذل من الجهد المضني لكي يصل الى هذه المكانة. لم اتشرف بالتعرف عليه شخصيا، الا انني كنت اتابع كتاباته ومقابلاته واشتركت معه في بعضها، واستطيع ان اؤكد من خلال اطلاعي على ما كان يقول ويكتب، ان العراق والدارسين في الجماعات المتطرفة والارهابية ومراكز البحوث العالمية فقدوا موسوعة نادرة وقامة علمية من الصعب تعويضها. والاكثر ايلاما انه قتل بسبب افكاره المتوازنة ودعمه للمتظاهرين المطالبين بالاصلاح ودعواته لانهاء الانتشار المريع للسلاح المنفلت وللكواتم التي اصبحت سمة من سمات المجتمع العراقي بعد الاحتلال البغيض، هذا الاحتلال الذي دمر كل اسس الدولة العراقية منذ عام 2003. ولم يشفع له دماثة خلقه واسلوبه الهاديء في طرح افكاره في تجنب هذا المصير المأساوي. علما بان الجهة التي اغتالته غدرا كانت قد هددته بشكل صريح ومثبت، وان مجريات الجريمة جرى توثيقها عن طريق كاميرات مراقبة، ومع ذلك لم يتم القاء القبض على اي من الجناة لحد هذه اللحظة.

هذه الحادثة أثارت مرة اخرى بين العراقيين السؤال القديم الجديد الذي مفاده (هل كُتِبَ علينا ان نعيش حياتنا كلها وسط هذه الدوامة المشبعة بالدم؟) والسؤال المحير الاخر الذي يقول (الى متى تستمر هذه الظاهرة المأساوية التي لم تعد تفرق بين عالم جليل ومتظاهر بسيط يطالب بحقوقه او شخص ينتقد ممارسات خاطئة؟) وما اصاب منتفظي تشرين خير دليل على الاصرار على تصفية كل من يعترض او يطالب باصلاح.

في حديث لي مع صديق اعلامي عربي بارز قبل مدة اخبرني عن حوار جرى أمامه بين اثنين من السياسيين العراقيين السابقين، التقيا بعد فراق وبدءا باستذكار ذكرياتهما القديمة واصدقائهما ورفاقهما في العمل السياسي. ويقول الصديق انه ذهل وهو يتابع الحوار بينهما. فلم يذكروا اسما الا وظهر انه قُتِلَ من قبل خصوم سياسين او اعدم من قبل حكومة او صفي نتيجة لصراعات حزبية او من قبل طرف خارجي. وكان جوابي له ان هذه حقيقة مؤلمة لا يمكن انكارها، وما يؤلم اكثر ان كل الاحزاب السياسية العراقية، عربية كانت ام كردية، دينية كانت ام علمانية، وحتى بعض الاجهزة الرسمية في العراق الحديث، لم تتورع عن اللجوء الى اسلوب التصفية الجسدية مع من يختلف معها في الراي حتى وان كان لا يمثل خطرا على وجودها او مصالحها.

ولكن رغم هذا التاريخ الطويل من التصفيات الجسدية، الا ان ماحدث بعد عام 2003 ولا يزال يحدث، يمثل انفلاتا امنيا لم يشهده العراق من قبل، وان الاحتلال ساهم بشكل كبير في انتشار هذه الظاهرة من خلال اجراءات كثيرة ربما من اهمها كان حل الجيش والاجهزة الامنية وفكرة الفوضى الخلاقة واضفاء صفة رسمية على المليشيات المسلحة..الخ. نعم ظهرت في السابق احزاب وعصابات لجاءت الى قتل منافسيها او معارضيها وفي فترات مختلفة، ولكن ان تتعدد الجهات التي تمارس هذا الاسلوب بصورة علنية، وتتكاثر وتنتشر بالطريقة الرهيبة التي نشهدها اليوم، وان يتباهى قادتها بتحديهم للدولة وبتهديدهم لكل من يختلف معهم وعلنا، فان هذه حالة لم يشهدها العراق من قبل حتى في اوج حملات التطهير. وعندما تعجز الحكومات المتعاقبة منذ بداية الاحتلال ولحد هذه اللحظة (اكثر من سبعة عشر عاما) في القاء القبض ولو على مجرم او مشتبه به واحد من مرتكبي هذه الجرائم فان هذا يمثل كارثة بكل المعايير. والكارثة الاكبر التي تحز في النفس تتمثل في وجود اشخاص وجهات لا زالوا  يدافعون عن هذا الاسلوب ويجدون له تبريرا ويقبلون به ولا يجدون فيه مسألة تثير الغثيان. في السابق قيل لنا ان الاحزاب العلمانية، سواء تلك التي بنيت على النموذج الغربي او تلك التي شكلت على النموذج الشرقي الاشتراكي، لم تجد غضاضة في القتل بسبب عدم وجود رادع ديني واخلاقي وانساني في افكارها يمنعها من ارتكاب مثل هذه الجرائم. ثم ظهر ان الاحزاب الدينية عندما هيمنت على السلطة لم يمنعها فكرها ولا ادعائها التمسك بالدين وبالرموز الدينية الشريفة من اعتماد اسلوب القتل وجمع السحت الحرام وبدون اي تردد، وهذه الحقيقة مأساة بحد ‏ذاتها. والمصيبة ان هذه الاحزاب والجهات المنفذة لهذه الجرائم اصبحت تصورها بانها الاسلوب الامثل للحفاظ على الحكم او (الدفاع عن الامن الوطني). اما الطامة الكبرى فتتمثل في غياب اية سلطة رسمية قادرة على فرض الامن والقانون وردع المجرمين عن ارتكاب جرائمهم.

بالتأكيد لن تكون هذه الجريمة اخر الجرائم، وبالطبع فان الانفلات الامني وغياب القانون والعقاب والفشل في القاء القبض على مرتكبي هذه الجرائم والتي اصبحت لا تعد ولا تحصى، والتي تتعارض مع كل القيم الاخلاقية والدينية والانسانية سوف يشجع على استمرار مسلسل الاغتيالات والتصفيات الجسدية الاعتباطية. وحتى تنجح الدولة في فرض الامن والقانون، وهو امر يبدو انه بعيد المنال، سوف يستمر نهر الدم بالجريان في العراق البلد الذي نُكِبَ بحركات واحزاب وقيادات لا تستطيع ان تتقبل الراي الاخر، وغير قادرة على التحاور مع من يختلف معها، لا بل تؤمن بان صاحب كل راي مخالف يجب ان يمحى من على وجه الارض.

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

29 تعليقات

  1. رحمة الله على الشهيد الاستاذ هاشم وعلى كل شهدائنا في العراق عبر العصور ،، لا احد يستحق الموت لانه اختلف فكريا
    مع أي منظومة سياسية ، هذه ليست اخلاق ولا انسانية ..
    ما الفرق بين احتلال امريكي او ايراني او محتمل تركي مستقبلاً ؟؟ كله احتلال لسيادة بلد عريق اسمه العراق…
    اعذروا تشاؤمي يا حضرات السادة الكرام ، ولكن ما اراه جلياً
    هو ان العراق كان وما يزال بلد مستهدف ، والانسان العراقي
    هو الاخر مستهدف ،،، العلاقة التاريخية والمصلحة المشتركة
    بين الامبراطورية الفارسية والدولة اليهودية معروفة عبر الازمنة،
    الدماء والدمار لن ينتهيا إلا بعد شرذمة وتمزيق العراق ومن ثم تقسيمه بين الدولة الفارسية والدولة اليهودية ،،،، والحد الفاصل
    سيكون نهر الفرات … غرب الفرات اسرائيل الكبرى وشرق الفرات الدولة الفارسية الكبرى … مع الاسف لا ارى الا هذا
    السيناريو المحبط والمؤلم …اعذروني مقدماً

  2. غازي الرداديJuly 9, 2020 (2 days ago) at 7:33 pm
    لن يتوقف سيل الدماء في العراق اذا لم يتم نزع سلاح مليشيات الحشد الأيرانيه وتفكيكها . يجب على العراقيين ان لا يسمحون بوجود سلاح خارج سيطرة الدوله فلا حجه الان للميليشات بعد ان قضت امريكا على داعش وقتلت قياداته ..
    تحياتي .

    امریکا قضت علی داعش؟؟؟؟؟؟
    کیف لام تقتل ابنها؟؟؟؟
    العراق لیس فیه میلیشیات خارج القانون ولعلم ان قوات الحشد الشعبی منظویه تحت قیاده الدوله واجهزه الامن

  3. الاخ ” الدكتور رعد اسطيفان”طيب لقد ذكرت هدف الإحتلال الإيراني للعراق ؟ وسكتك عن ذكر هدف الإحتلال الإمريكي !!!،وهاذا يجردك من الموضوعية العلمية ويجعلك متهم بالتواطؤ مع الإحتلال الإمريكي الإسرائيلي ،لانه لافرق بينهما مطلقا… واعتقد انك لاتجهل فحوى النشيد الوطني للكيان الصهيوني الذي يقول،

    طالما تكمن في القلب نفسا يهودية
    تتوق للإمام نحو الشرق،
    أملنا لم يصنع بععد ،
    حلم الف عام، على ارضنا
    ارض صهيون، واور شليم ،ليرتعد منه ،عدوًلنا
    ليرتعد كل سكان مصر ؟؟؟؟!!!
    ليرتعد كل سكان بابل ؟؟؟؟!!!
    ليخيم على سمائهم الذعر والرعب منا،
    حين نغرس ردماحنا في صدورهم،
    وترى دمائهم تراق ؟!
    ورؤسهم مقطوعة …؟؟!!
    وعند ئذٍ نكون شعب الله ، المختار
    حيث اراد الله؟ ؟؟؟؟؟؟
    آه ولا اعتقد انكم تجهلون ولكنكم تتجاهلونه لشيئ في نفس يعقوب اما الإحتلال الإيراني فلم يحدث وان حدث فستضل المئاذن تصدح بلأذان
    لقد كنا والشعب العراقي في بوتقة المصير المشترك لكن ما يجري الآن غير مفهوم ومثير للإستغراب
    تقبلوا فائق الإحترام / ارجو النشر فقد تعبت عليه

  4. ان كتابات الاستاذ الدكتور سعد ناجي جواد لا توحي مطلقا” بتفضيله الاحتلال الايراني على الاحتلال الامريكي فكلاهما احتلال ولكن الايراني هدفه جعل العراق جزء” من الامبراطورية الفارسية سيئة الصيت والتي جثمت على صدر العراق وبعض الاقطار العربية مئات السنين.
    ان الاحزاب الدينية التي تحكم العراق الان لها اجندة خارجية ومرتبطة حصرا” بايران وتتبع ولاية الفقيه رغم ان المرجعية الدينية في النجف الاشرف لا تعترف بولاية الفقيه ولهذا نددت كثيرا” بقتل المتظاهرين وبعمليات الاغتيالات والخطف والفساد والسرقات التي عمت القطر بحيث جعلت العراق قطرا” مفلسا” وصلت به الحال الى عدم التمكن من دفع الرواتب الشهرية للموظفين والمتقاعدين .

  5. منذ اغتيال الشهيد الهاشمي ، ولم تتوقف عجلة اجهزة الاعلام المختلفة عن تصريحات بشان العملية الجبانة والاجرامية التي استشهد بها الهاشمي … ولم يستطع احد ان يحدد اسباب اغتياله ، وقبله العشرات من العملماء والاساتذة والاطباء والمهندسين وكبار الضباط ، وهكذا واليوم قتل خنقا حارس مرمى المنتخب الاولمبي السابق كرار ابراهيم … وهكذا الدماء تسيل في العراق منذ عقود متواصله ، بدم بارد ، بحروب وغزوات وحصار وارهاب وقصف مدمر واحتلال … الكثير من الاتهامات توجه الى طرف معين دون الاخر ، وبعضها ، التي يشير اليها الكثيرون ومنهم السفراء الاجانب ، البريطاني ، الامريكي وغيرهم ، الى مليشيات ، تدعي مواليه الى ايران … وتلك المليشيات تتهم امريكا بعمليات الاغتيال ودعم الارهاب الذي تم بعلمها وتحاول خلط الاوراق في العراق ، وايران تستغل الفرصه، باخطاء الامريكان الكثيرة ، منذ غزوه واحتلاله العراق ، لتثبت وجودها بدعم مجدموعات معينة … امريكا تنتهك الاجواء العراقية وتقل في اراضيه بدم بارد وما حدث باغتيال ابو مهدي المهندس وسليماني قرب مطار بغداد ، الذي ادانته لجنة حقوق الانسان في جنيف امس … اذن عملية الاغتيالات ضد عراقيين ، لهم تواجد في الساحة امثال المهندس ، والهاشمي ، وكرار ، وقبله العشرات من العلماء والاساتذة والمهنسين والضباط ، وما سنراه سيستمر طالما ظل الاحتلالين الامريكي والايراني يتصارعان في الساحة العراقية … وكل له اذرعه تعمل لزعزعة الوضع في العراق… وتركيا تمد ارجلها في شمال العراق لتاكيد طموحا العثماني ، بحجة محاربة الارهاب الكردي التركي … وهكذا اصبح العراق مباحا لصراعات مختلفة ، امريكية – اسرايليه ، ايرانيه وتركيه ايضا …

  6. ________ فوضى قـــتّــالة . على أيا كان . لأجل استمرار .. ’’ الحماية ’’ !!!
    .

  7. أني لاابرء المليشيات من الإسراف في القتل لكنها بريءة من قتل الركابي كبراءة الذءب من دم يوسف ، الجهة معروفة هي التي ابتدأت بمحاصرة حزب الله في لبنان والعراق واليمن وغيرها ، هي التي قتلت رفيق الحريري

  8. كان تعيين الكاظمي خطأ كبير و سجله معروف .. ماذا يفعل الكاظمي في العراق لا احد يسمعه يندد بالمحتل العدو الامريكي الاسرائيلي و جرائمه في العراق منذ 30 عام وقتله للشعب العراقي ملايين القتلى و الحجرحى وهل تحول العدو الامريكي الى حليف ما هذه التفاهة .عندما استمع الكاظمي للعدو الامريكي وهو يقول لا وقت محدد للانسحاب و كفى الله المؤمنين القتال لماذا لم يصر على الطرد الفوري بدل الاذعان و خرق السيادة . على الكاظمي و فريقع عدم اطاعة الاوامر الامريكية في الخفاء و تحت الطاولة فالشعوب تعلم كل شيئ .. منذ ان جاء وهو يركز على سلاح مقاومة الحشد الذي حرر العراق و يتجاهل مشاكل الشعب في المقاومة و الكرامة و العزة بدون احتلال امريكي غير مباشر وخرقه للسيادة العراقية في كل يوم و استهزاءه بقرار مجلس النواب العراقي بطرد المحتل عاجلا . ما هذا هل جاء الكاظمي لتنفيذ اوامر الامريكان ام لنصرة و سيادة العراق و الشعوب تراقب يوميا والا فالاقالة الفورية واجب حتمي لكل من يعادي الوطن العراقي و شعبه سواء حزبي عميل او غيره . ثم اين هو الرئيس برهم صالح من كل هذا وماذا يفعل بخصوص كل هذا ؟ لا علاج للبطالة و الفقر بوجود العدو الامريكي و خرق السيادة

  9. الى الاستاذ
    غازي الرداديYesterday at 7:33 pm
    لن يتوقف سيل الدماء في العراق اذا لم يتم نزع سلاح مليشيات الحشد الأيرانيه وتفكيكها . يجب على العراقيين ان لا يسمحون بوجود سلاح خارج سيطرة الدوله فلا حجه الان للميليشات بعد ان قضت امريكا على داعش وقتلت قياداته ..
    تحياتي .

    انا لا اريد احراجك لكن ارجو ان تفهم معنى الدوله
    و الدوله تعني نسيج المجتمع و الحكومة تنفيذ سياسة الدولة و دساتير الدول العربية استعمارية ليس لها علاقه في المجتمع و المجتمع هو الشعب يا استاذ غازي الردادي المحترم و نفسي اعزمك على طبق لحم غزال مطبوخ مع زبدة الشوكلاته و سوف يؤدي الى نتائج صحيه . مع كل الاحترام

  10. الى الكاتب المحترم، لا داعي ان تسال هذا السوال فجوابه معروف لمن يتابع كتابات الدكتور سعد، فالاحتلال هو الاحتلال سواء كان امريكيا ام ايرانيا، المريض نفسيا ووطنيا فقط هو من يفضل احتلال على احتلال. انا متابع لكتابات الدكتور واعرف اراءه بشان الاحتلال جيدا وكنت احد طلبته، واعرف ما عاناه بسبب معارضته للاحتلال الامريكي والتهديدات التي تعرض لها والتي اجبرته في النهاية على مغادرة العراق. ويا حبذا لو اخبرتنا حضرتك برايك ايهما افضل الاحتلال الامريكي ام الايراني الذي يبدو انك تحبذه. نعم اصحاب التفكير الذي يفضلون احتلال على احتلال هم سبب نكبة العراق. (ان الله لا يغير بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم).

  11. لا امل للعراقيين بالحياة الحرة الكريمة الا بزوال حكم الملالي وتحرر الشعب الايراني من سطوة العمائم، هم من صنع ميليشيات الغدر والعمالة وهم من سمحو لداعش بكل اجرامها من اجل تشكيل حرس ثوري عراقي ياتمر باوامر ايرانية، ان الفجر قريب

  12. والله غريبين تعليقات البعض! الحين. ايران سبب كل هذا لا امريكا! ايران الي دحرت عنكم داعش صارت هي المشكلة مو امريكا! لاجل ذالك لن تزول هذه الاغتيالات و ستبقى، لانهم لا تعرفون عدوكم، و هي انفسكم قبل امريكا.

  13. ان اغتيال الشهيد هاشم الهاشمي خسارة لا تعوض. الجناة معروفون، ولكن لا احد يجروء على إلقاء القبض عليهم. هذا اخر واهم اختبار للكاظمي، الا لا يقوم بما هو مطلوب فالافضل له ان يستقيل.

  14. شكرا للكاتب الجليل، كلمات في الصميم تدمي القلب والله، رحم الله الشهيد فقيد العراق.
    لا بد من التخلص من الاحتلالين، الأمريكي والإيراني، ولا بد من التصعيد الانتفاضي في شوارع بغداد الحرة للثورة على الظلم والظالمين والخونة الذين سرقوا قوت الفقراء والبسطاء، أما آن لهذا النزيف ان يتوقف، الا تكفي كل هذه الأنهار من الدماء التي بلغت بحجم الفرات ؟
    رحم الله الشاعر القائل:
    بغداد يا قلعة الأسود. يا كعبة المجد والخلود.

    لكم الله يا احرار العراق، يا من رؤيتهم بدمائكم كل الوطن العربي من الماء الى الماء.

  15. قبل الاحتلال الامريكي وبعد الاحتلال الامريكي
    قبل الاحتلال كان القتل بيد النظام لمعارضيه سرا وفي أقبية السجون
    بعد الاحتلال أصبح القتل علنا وفي الشوارع
    المشكلة الكبرى هي أنه ما زال المتطرفون من أطياف الشعب العراقي يتصور كل منهم أنهم هم أصحاب الحق بالحكم دون غيرهم
    الحرية بأختيار الحاكم من الشعب لم يقبل بها المتطرفون الى اليوم, ويريدون الرجوع الى أيام التسلط والتجبر

    لا عودة الى الوراء
    وضحايا هذا الصراع المستمر سيزدادون الى أن يقبل المتطرفون بالحقيقة بأن الزمن قد تغير

  16. لن يتوقف سيل الدماء في العراق اذا لم يتم نزع سلاح مليشيات الحشد الأيرانيه وتفكيكها . يجب على العراقيين ان لا يسمحون بوجود سلاح خارج سيطرة الدوله فلا حجه الان للميليشات بعد ان قضت امريكا على داعش وقتلت قياداته ..
    تحياتي .

  17. اللوبي الايراني السياسي بالعراق يتحكم بالقرار العراقي السياسي و الاقتصادي و الثقافي
    يسانده الميليشيات الإيرانية المسلحة و هي العصا الغليظة التي تستخدمها إيران لترويض و تطويع و ترويع العراقيين

  18. رحم الله الشهيد ، ويؤلمنى ان اجد الكاتب يتجنب ذكر المجرم الحقيقي وهو المحتل الإمريكي ومعه الإسراىيلي وخلفهم وإيديهم الخفية ( الموساد وال سي سي إيه ) فهاذه الفوضى في الإغتيالات لعلماء العراق ومثقفيه هي نتيجة لما اعلنوه وسموه ( الفوضى الخلاقة ) ؟ ولهاذا لايتم القبض على الفاعلين لانهم محميون بقواة الإحتلال وعملائه .
    والا متى يستمر مسلسل الغباء هاذا جربوا واطردوا الإحتلال الإمريكي وعملائه وسترون عراق عظيم كما كان اليس غريبا ان يتهم الحشد قبل اجراء التحقيق ؟؟؟ والفقيد لم يهاجم الحشد بل الإرهاب
    داعش والقاعدة فهم ومن يقف ورائهم من تضرروا من معلوماته وليس الحشد يادكتور إمريكا هي الطاعون والطاعون إمريكا ومن لايفهم هاذا فهو غبي فعلا، اللهم انقذ العراق من شر بنيه وأعدائه

  19. مقال بديع آخر من الاستاذ الجليل سعد جواد، بديع في تحليله، مؤلم في مضمونه.. ما يعاني منه العراق منذ الاحتلال الامريكي الغاشم في ٢٠٠٣ هو اغتيال كل ما هو طاهر و مجيد.. لم يقتصر هذا الاغتيال الخسيس، الذي شاركت فيه الطبقة الحاكمة التي نصبها الاحتلال، على نجباء و نخبة الوطن من خبراء و علماء و قادة عسكريين و طيارين، بل امتد الى اغتيال الوعي… انه سقوط معرفي ما بعده سقوط عندما يعادي البعض واشنطن و بغيها و لكنه يمتدح طهران و يتناسى تعسفها، و البعض الاخر يعاب طهران و ضيمها و يشيد بواشنطن و يغض النظر عن جورها!.. يا من تدعون الايمان، اتقوا الله و اتعظوا بقوله “الم تر الى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم و لا منهم و يحلفون على الكذب و هم يعلمون” صدق الله العظيم.

  20. . وربما من اغتاله واغتال اقرانه من العلماء والعقول الكبيرة المتنورة اشخاص لا يمتلكون حتى الشهادة الابتدائية، ولا يفهمون معنى ان يكون الانسان عالما ولا كم بذل من الجهد المضني لكي يصل الى هذه المكانة.

    القيل جدا من العلماء و العقول المتنوره هذه الايام و الكثير من العلماء الزور و هم ابناء من سرق
    لقمة المواطن الفقير و حرموهم من الشهادات العليا و هم مؤهلين و ارجو الاعتذار منك على استحقار الطبقه الفقيره و انا من المدافعين عن الناس الفقراء و انا منهم و احبهم
    مع الاحترام

  21. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم…
    لايوجد كلام يقال..
    لقد قلت يا دكتور مافي نفوسنا وعقولنا…
    الغريب يوجد من البسطاء او المتعلمين او اشباه المتعلمين يؤيدون هذه الافعال.. بصورة او باخرى.
    الحيرة تزداد ازاء هذه التناقضات التي يحملها الفرد العراقي.. اذا لم يقتل بحرب.. يقتل بتفجير.. او بتصفية جسدية بسبب اختلاف الاراء.. او يقتل بسبب صراع عشائري لسبب بسيط..
    يعني القتل هو الشعار الاول لاستمرار حياتنا..
    حسبنا الله ونعم الوكيل..
    بصراحة لا اعرف مااقول..

  22. ايهما الأخطر
    الاحتلال الايراني للعراق
    أم
    الاحتلال الامريكي للعراق

  23. إغتيال دكتور هشام وبشاعة هذا الفعل الاجرامي يوكد وصول العراق الى هاوية الفوضى العارمة وفقدان الامل في اية محاولة اصلاح مرتقبة لان هناك اطراف مستفيدة من حالة العراق الكارثية فمن مصلحة امريكا وايران واسرائيل والاحزاب بقاء هذا الحال

  24. بعد زوال حزب البعث ، صعد إلى سدة الحكم رجال ( عملاء ) و على رأسهم المالكي و هم الذين اوصلوا العراق الى الفوضى و الضعف و الفشل
    بعد زوال حزب البعث ، استباحت إيران العراق و أنشأت فيه ميليشيات طاءفية مسلحة
    العراق عمليا تحت الاحتلال الايراني
    العراق الضعيف مصلحة إيرانية إسرائيلية مشتركة و كل محاولات إعادة العراق الى عروبته باءت بالفشل ،،

  25. إلى متى سيستمر سيل الدم في العراق ؟؟ طالما إيران موجودة في العراق سيستمر سيل الدم في العراق ! و الدليل أن إيران أنشأت ميليشيات مسلحة في العراق و دربتها على القتال و قتل كل من يتذمر من الوجود الايراني في العراق !

  26. ________ لدينا مثل عامي في الجزائر قد يلخص ظاهرة الإغتيالات ليس في العراق فحسب و إنما في كل الوطن العربي الكبير من الحيط للحيط ..، يقول المثل / ’’ إقدر على خوك .. يا جاهل ’’ .
    .

  27. يا سدي الفاضل، سيستمر ذالك طالما الاحتلال الامريكي موجود. تخلصوا من الاحتلال، و كل هذه الامور تنتهي، لانه هو سببها اولا و اخيرا. و تذكر، النصر للاحرار، النصر للمقاومين و الحشد.

  28. يشكر الكاتب على تطرقه لهذا الموضوع المهم. نعم لايوجد ما ينذر بنهاية هذا السيل من الدماء. منذ عام ١٩٥٨ والعراقيون مبتلون بعقلية القتل والذبح التي اتبعتها وتتبعها كل الاحزاب السياسية بدون استثناء. كان الله في عون العراقيين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here