الوليد بن طلال يطلق الاحد قناة “العرب” الاخبارية

waleed-bin-talat88

الرياض ـ (أ ف ب) – يطلق الامير الملياردير السعودي الوليد بن طلال المعروف بمواقفه الجريئة واستثماراته العالمية، غدا الاحد قناته الاخبارية الجديدة “العرب” التي تهدف الى منافسة القنوات الاخبارية الرائدة في العالم العربي.

والامير الوليد هو نجل الامير طلال بن عبد العزيز، الاخ غير الشقيق لملك السعودية سلمان.

والامير الذي لا يشغل اي منصب رسمي في المملكة، معروف بمواقفه الجريئة التي يعلق فيها خصوصا على الشؤون الاقتصادية لبلاده.

ويبدأ البث الحي للقناة الساعة 13,00 بتوقيت غرينيتش من مقرها في البحرين، لتدخل “العرب” بذلك معترك المنافسة في فضاء القنوات الاخبارية العربية الذي تهمين عليه قناتا الجزيرة القطرية والعربية التي تبث من دبي والتابعة لمجموعة ام بي سي السعودية.

وكانت الجزيرة اصبحت قبل 19 سنة اول قناة اخبارية عربية، اما قناة العربية فقد بدأت البث في 2003 تزامنا مع الحرب في العراق.

ويأخذ مراقبون على القناتين الاخباريتين الرئيسيتين انهما تعكسان الى حد كبير التوجه القطري بالنسبة للجزيرة، والسعودي بالنسبة للعربية.

فقد اتهمت الجزيرة على سبيل المثال بدعم الاخوان المسلمين في مصر، فيما اتهمت العربية باتخاذ خط تحريري معاكس يتماشى مع السعودية التي دعمت عزل الجيش للرئيس الاخواني محمد مرسي.

واكد المدير العام للقناة جمال خاشقجي ان “العرب” ستكون على مسافة واحدة من الجميع.

وقال لوكالة فرانس برس “لن نقوم بالاصطفاف الى جانب اي طرف”.

واضاف “اعتقد انه لا يتعين على اي قناة ان يكون لديها اجندة سياسية … يجب ان نكون القناة الاخبارية التي تقدم تغطية دقيقة وموضوعية”.

وخاشقجي اعلامي سعودي مخضرم اضطر للتخلي عن منصبه كرئيس لتحرير صحيفة الوطن عام 2010 بعد مقالة اغضبت التيار الديني المحافظ.

ولم يكشف خاشقجي عن ميزانية القناة الا انه قال انها ستحظى ب280 موظفا بدوام كامل بما في ذلك مراسلون في 30 بلدا.

وسيكون مكتب الرياض الاكبر بين مكاتب القناة في العالم وهو يضم 20 موظفا.

وبما ان السعودية لا تسمح بقيام قنوات تلفزيونية مستقلة على ارضها، تعين على قناة “العرب” الانطلاق من مقر آخر، ووقع الاختيار على البحرين.

وقال خاشقجي “البحرين كانت المكان المناسب”.

والبحرين تعد من اقرب الدول سياسيا الى المملكة، ويربط بين البلدين جسر.

وتحتل السعودية المرتبة 164 بين 180 بلدا على مؤشر منظمة مراسلون بلاد حدود لحرية الصحافة للعام 2014.

اما البحرين، فهي تحتل المرتبة 163.

وقال محمد الوافي المتخصص في شؤون الاعلام العربي في جامعة السوربون الجديدة في باريس انه سيكون من الصعب على قناة “العرب” ان تغير الوضع الحالي في المشهد الاعلامي.

وبحسب هذا الخبير، فان الدليل على ذلك هو الموقع الهامشي نسبيا الذي تحتله البي بي سي العربية التي تقدم تغطية “موضوعية”.

وذكر الوافي ان قنوات اخرى مثل “سكاي نيوز العربية” لم تتمكن بدورها من اختراق هيمنة قناتي الجزيرة والعربية على المشهد الاعلامي الاخباري.

وبحسب الوافي، فان قناة “العرب” هي “مشروع سياسي” لتعزيز موقع الوليد بن طلال مع الترويج ل”خطاب ليبرالي” في قضايا حقوق المراة وغيرها.

والسعودية هي البلد الوحيد الذي لا يسمح للنساء بقيادة السيارات ويفرض فصلا كاملا بين الجنسين في الحياة العامة.

ويرأس الوليد مجموعة المملكة القابضة التي تملك حصصا في عدد كبير من الشركات العالمية بما في ذلك منتجع ديزني في باريس وفنادق فورسيزنز مجموعة سيتي بنك المصرفية وشركة نيوز كورب الاعلامية.

كما يملك الوليد مجموعة قنوات روتانا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

15 تعليقات

  1. ستبقى الجزيرة رقم واحد، مهما استثمرتم، ومهما تربصتم. كما قال أخونا أحد المعلقين، لسنا بحاجة لعربية جديدة.

  2. العرب اسم مذكر، والعربيه اسم مؤنث.
    سيتم الاعلان مستقبلا عن عقد القران بينهما.
    فهناك صلة قربى تجمعهما.

  3. same copy عن العربية لن تكون هذه القناة محايدة مع قضاية الامه العربية والاسلامية ستكون متمشية مع سياسة النظام السعودي

  4. الحجر بمحلو ولو طار …… ويا جبل مايهزك ريح
    والجزيرة بهيبتها وكيانها ولو اجا مليون قناة اخبارية …..

  5. العالم والمنار والجديد .. الخ ؟؟!!
    هههه ” كل حزب بما لديهم فرحون ”
    لكن أضحكني بالفعل الحديث عن الحرية والبعد عن الأحقاد .. يا رجل !!

  6. تنافس القنوات الإخبارية الأخرى كالجزيرة والعربيه ممكن أما الميادين والعالم والروسيه وقناة الجديد اللبنانيه والمنار أشك في ذلك ، لأن لها متسع أكثر من الحرية في النقد وغيره وبعيدة عن الأحقاد والطائفيه،وهناك قناة آسيا والإتجاه

  7. لا يوجد حقا سوى الأنترنت ملاذا للفضفضة والتعبير في العالم العربي مع قليل من الوسائل الهامشية هنا وهناك. لذا يمكن القول أن العرب يولدون ولديهم جهاز خوف ومناعة طبيعة من بطش ألنظمة الحاكمة يروثونه أبا عن جد. كله يمشى جنب الجيط ويخاف من ظله ومن الحيطان التي لها ودان حسب النكتة المصرية. الشعب المصري مضرب المثل في التكيف مع الطغيان سواءا كان محليا أم استعماريا. وبدون مبالغة يمكن أن نقول أنه لم يتمتع بحرية نسبية منذ الأزل سوى في فترة الرئيس مرسي. والعرب الآخرون ليسوا أفضل جالا في مجال الحريات وقسوة الحكام.
    لعل حرب الخليج في أوائل التسعينات كانت علامة فارقة تزامنت مع ثورة قي الأتصالات تلفازا وهاتفا خلويا وبدايات الحاسوب الشخصي والأنترنت. ولم يعد بأمكان الحكومات العربية التحكم في ما يرى أو يسمع. صار الناس يعرفون الخير من مصادر عدة وفي لحظات بعد حصوله. اليوم بأمكان أي فرد أن يكون له قناة تلفازية أو راديو أو صحيفة الكترونية بأبخس الأثمان بعد أن كانت بعد الدول الفقيرة لا تكاد تملك سوى محطة راديو لا تسمع خارج العاصمة. ولى زمان هنا القاهرة وصوت العرب (أمجاد يا عرب أمجاد). دخل أثرياء العرب وبعض حكومات العرب باستحواذ الصحف المشهورة وأنشاء القنوات وبث كل ما يريده المشاهد وما لا يريد. بل صارت بعض المحموعات العربية تنافس القنوات العالمية في بعض الأمور وتزيح سيطرتها الأخبارية وتهدد بعض الأمبراطوريات الصهيونية الأعلامية. اليوم عدد القنوات العربية لا يكاد يحصى من الجزيرة ألى قنوات الدجل والتفاهات بالمطلق. حتى قبائل البدو والعشائر صارت لهم قنوات تبث ولائمهم وأشعارهم وأخبار شيوخهم وبعيرهم. صار من لا يستطيعون كتابة جملة مفيدة خطا وأملاءا يغردون بالعامية ولهم حساب في تويتر والفيس بوك من قبل. لا ندري ماذا يستجد غدا.

  8. المهم ان تكون قناة عربية قومية . يرحم الله الملك فيصل على مواقفه الوطنية .

  9. تمنياتنا بالتوفيق , التعدد والتنوع الإعلامي مفيد للمشاهد العربي , ونتمني أن تكون للمحطة الجديدة نسخة إنجليزية لتخاطب الرأى العام العالمي .

  10. العرب هي الأخت الصغرى للعربية لا اقل ولا اكثر ، الكتاب يقرأ من عنوانه.

  11. اخيرا ظهرت للوليد بن طلال رغبة في الوصول الى الحكم في السعودية من خلال انتقاده لاداء الحكومة السعودية.
    ربما المشروع الجديد يهدف لتحقيق هذه الغاية و لو بعد سنين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here