الولايات المتحدة تفرض غرامة غير مسبوقة بقيمة 5 مليارات دولار على فيسبوك لانتهاكه حماية بيانات مستخدميه

واشنطن (أ ف ب) – فرضت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية الأربعاء غرامة قياسية بقيمة 5 مليارات دولار على موقع فيسبوك لانتهاكه حماية بيانات مستخدميه، في إطار اتفاق تسوية يشمل ايضا تطبيق إصلاحات تطال ضوابط الخصوصية والرقابة عليها داخل الشبكة الاجتماعية الأكبر في العالم.

واعتبرت لجنة التجارة أن هذه العقوبة هي الأكبر على الاطلاق بحق شركة لانتهاكها خصوصية المستهلكين، اضافة الى أن الحكومة الأميركية لم يسبق لها أن قامت بتقدير غرامة بهذا الحجم في السابق جراء مخالفة.

ومع ذلك عارض عضوان ديموقراطيان داخل اللجنة المؤلفة من خمسة أعضاء هذا القرار، بحجة أن التسوية لم تنجح بما يكفي في كبح الممارسات التجارية التي تعرّض المستهلك للخطر.

وعلى فيسبوك بموجب اتفاق التسوية أن يشكّل لجنة خصوصية ضمن مجلس إدارته يتم تعيينها من قبل هيئة مستقلة.

وقال بيان لجنة التجارة إن هذا سيضع حدا ل”السيطرة المطلقة” للرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ على القرارات المتعلقة بالخصوصية.

وقال رئيس اللجنة جو سيمونز إن العقوبة كانت مناسبة من أجل معالجة المخاوف من إساءة استخدام فيسبوك للمعلومات الشخصية.

وأضاف في بيان بعد تصويت 3 اعضاء في اللجنة مقابل 2 بالموافقة على اتفاق التسوية مع فيسبوك، إن “حجم عقوبة الغرامة البالغة 5 مليارات دولار غير مسبوق في تاريخ لجنة التجارة الفيدرالية”.

وبموجب الاتفاق يجب على الرئيس التنفيذي لفيسبوك تقديم شهادات بانتظام حول امتثاله لاجراءات الخصوصية، وأيضا إجراء مراجعة بشأن الخصوصية لكل منتج أو خدمة جديدة، بما في ذلك خدمات تطبيقي “واتساب” و”انستغرام”.

وقال زوكربيرغ في بيان “اتفقنا على دفع غرامة تاريخية، لكن الأهم من ذلك أننا سنجري بعض التغييرات الهيكلية الرئيسية التي تتعلق بكيفية انشاء المنتجات وادارة هذه الشركة”.

وفي وقت لاحق اليوم، أفاد فيسبوك أن أرباحه تراجعت بنسبة 50 بالمئة تقريبا لتصل إلى 2,6 مليار دولار في آخر فصل، وذلك في تقرير للأرباح كان أفضل بكثير من التوقعات.

ونمت ايرادات فيسبوك بنسبة 28 بالمئة مقارنة بالعام السابق لتصل الى 16,9 مليار دولار، حيث ارتفع عدد مستخدميه في العالم إلى 2,41 مليار مستخدم نشط.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. فيسبوك يتمادى في خرق خصوصيات منخرطيه، و لا يقيم أي وزن لهم، و قد توالت و تكاثرت فضائحه على الرغم من الأحكام الصادرة ضده، و هو يعلم بأنه إن أدى 5 مليارات فقد حصل و يحصل على أضعافها مضاعفة من خلال الصفقات السرية للمتاجرة في المعطيات الشخصية، أما الغرامة فهي تذهب للحكومة و ليس للمتضررين، و هي بمثابة رشوة للحكومات، لا أكثر. إنما لردع فيسبوك يمكن انتظام المشتركين والرأي العام ضده و يمكن تشجيع المحاولات الرامية لمزاحة فيسبوك و تطبيقاته عالميا، و يمكن شن حملات ضده واحتجاجات، فهو يتلاعب بخصوصيات الناس و عواطفهم و يعرضهم للتجسس، و لخطر استعمال بياناتهم في أغراض إجرامية … لا يعقل أن يكون عملاق اتصالات واحد يتحكم في كل شيء عالميا …نحن بصدد تغول خطير في عصر الديمقراطية و حقوق الإنسان و حرية التجارة و عصر الإعلام …وأكثر وأكثر يقوم فيسبوك بالتحالف مع السلطات والخابرات و يضع أمامه معلومات الناس على طابق من ذهب مستغلا في ذلك جهل الناس بما يجري في الخفاء ضدهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here