الولايات المتحدة تطلب من طالبان إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية

كابول- (أ ف ب): اعتبر المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد الأربعاء من كابول أن “طريق السلام” تتطلب أن تُجري حركة طالبان محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، الأمر الذي لطالما رفضته الحركة.

وصرّح خليل زاد أثناء لقاء مع الصحافة المحلية أن “طريق السلام ستتطلب من طالبان أن يجلسوا مع أفغان آخرين، بما في ذلك الحكومة”.

وأضاف بحسب تصريحات أرسلتها سفارة الولايات المتحدة في كابول لوكالة فرانس برس “هناك توافق بين كل الشركاء الإقليميين بشأن هذه النقطة”.

ورغم ممارسة الكثير من الضغوط على المتمردين، إلا أنهم لا يزالون يرفضون إجراء مناقشات مع حكومة كابول التي يصفونها بأنها “دمية” بأيدي واشنطن.

وحذرت حركة طالبان في بيان الثلاثاء من تعليق المحادثات التي تجريها مع الولايات المتحدة في محاولة لإنهاء 17 عاماً من النزاع.

وتحدثت طالبان أثناء لقاء في الدوحة مع مسؤولين أميركيين عن محادثات تركز على “انسحاب القوات الأجنبية” والعمل ألا تصبح أفغانستان قاعدة إرهابية جديدة.

واتهمت طالبان الولايات المتحدة بـ”الابتعاد عن هذا البرنامج” وبـ”إضافة مواضيع جديدة بشكل أحادي”.

وردّ خليل زاد على هذا التهديد بالقول “إذا كان متمردو طالبان يريدون التحدث، سنتحدث. إذا أرادوا القتال، سنقاتل. نأمل أن يكونوا يريدون إرساء السلام”.

ولدى سؤاله عن رغبة الجيش الأميركي إبقاء قواعده العسكرية في البلاد، الأمر الذي قُدّم على أنه عنصر رئيسي في المحادثات المباشرة الأولى مع طالبان، أكد خليل زاد أن الولايات المتحدة لم “تقل يوماً إنها تريد قواعد عسكرية دائمة في أفغانستان”.

وصرّح المبعوث الأميركي أن “ما نريده هو إنهاء هذا النزاع عبر التفاوض وأن نبقي شراكتنا مع أفغانستان وألا نكون تحت التهديد الإرهابي”.

وأضاف “على المدى البعيد نريد علاقة عسكرية ودبلوماسية واقتصادية” مع أفغانستان.

وأعرب سفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان عن أمله في عقد محادثات مباشرة جديدة مع طالبان “قريباً جداً”.

ووصل خليل زاد مساء الثلاثاء إلى كابول حيث التقى مسؤولين سياسيين في البلاد، ضمن جولته الآسيوية الثالثة منذ تعيينه في أيلول/سبتمبر. وقد زار خليل زاد الهند والإمارات والصين قبل وصوله إلى أفغانستان. ومن المفترض أن يختتم جولته في باكستان.

وتأتي جولة خليل زاد بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب نصف الجنود الأميركيين البالغ عددهم 14 ألفاً المنتشرين في أفغانستان.

والولايات المتحدة ليست الوحيدة التي تعمل في هذا الملف. فقد نظمت روسيا وإيران في الأشهر الأخيرة لقاءات مع طالبان. ودعتهم الصين بدورها إلى محادثات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here