الولايات المتحدة تشكّك في رغبة طالبان بتحقيق السلام في أفغانستان

كابول – (أ ف ب) – ساءل الموفد الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد الخميس عمّا إذا كانت حركة طالبان تريد “السلام حقاً”، وذلك بعد رفض المتمردين لقاء وفد من الحكومة الأفغانية.

وقال خليل زاد “يجب الانتظار لمعرفة ماذا سيفعلون”، وذلك في حديث للقناة الأفغانية “أريانا نيوز” وفق ترجمةٍ وزعتها السفارة الأميركية في كابول على الصحافة.

ويزور خليل زاد العاصمة الأفغانية لشرح نتائج جولته الثالثة في المنطقة وخصوصاً الاجتماعات الأخيرة في أبو ظبي التي شاركت فيها السعودية والإمارات وباكستان وممثلون لطالبان.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية فإن “محادثات المصالحة تلك” أعطت نتائج “ملموسة وإيجابية لكلّ الأطراف المعنية”.

في هذه الأثناء، رفضت طالبان لقاء الممثلين ال 12 للحكومة الأفغانية، وهو قرار اعتبر خليل زاد أنه “سيء” و”ترك انطباعاً سلبياً”.

وتابع السفير الأسبق للولايات المتحدة في أفغانستان “على طالبان الجلوس مع الحكومة الأفغانية للتوصل إلى تسوية سياسية إذا كانت ترغب في تحقيق السلام حقاً”.

ورفضت طالبان دائما التحاور مع الحكومة الأفغانية معتبرة أنها “كيان لا قرار له مفروض من الخارج”.

وأوضح المتحدّث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن “المحادثات التمهيدية تضمّنت حديثاُ بشأن انسحاب القوات المحتلّة من أفغانستان، ما يضع حداً لقمع الولايات المتحدة وحلفائها، كما تمّ تبادل وجهات النظر بشأن السلام وإعادة إعمار أفغانستان”.

وفيما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته إنهاء الحرب الأفغانية التي لا تزال مستمرة منذ 17 عاماً، فإن الموفد الأميركي خليل زاد قال في مقابلة أخرى مع قناة “تولو نيوز” إن هدف واشنطن “الرئيسي” هو التأكد من أن أفغانستان لن تشكّل تهديداً للولايات المتحدة مستقبلا.

وأضاف “الولايات المتحدة لا تريد الحفاظ على وجود عسكري دائم إذا تمّت محاربة الإرهاب بشكل فاعل”.

وكرر الموفد الأميركي رغبته في أن يتم التوصل لاتفاق سلام قبل الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة في 10 نيسان/أبريل المقبل، لافتا في الوقت نفسه الى أن هذا القرار يعود الى “الحكومة وطالبان”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here