الولايات المتحدة تتهم إيران بـ”الابتزاز” في النزاع النووي وترغب في استئناف المحادثات

 

 

فيينا ـ (د ب أ)- اتهمت الولايات المتحدة إيران بمحاولة “ابتزاز” أموال من المجتمع الدولي من خلال انتهاك الاتفاق النووي المبرم عام 2015 .

جاء هذا الاتهام على لسان سفيرة واشنطن لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تراقب أنشطة إيران النووية بموجب الاتفاق الهش.

وقالت السفيرة جاكي والكوت لمجلس محافظي الوكالة، الذي يضم 35 دولة، في فيينا: “لا يوجد سبب موثوق لإيران لتوسيع برنامجها النووي، ولا توجد طريقة لقراءة هذا غير أنه محاولة فظة وواضحة لابتزاز دفعات مالية من المجتمع الدولي”.

وكانت السفيرة تشير إلى تقليص إيران لالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، ردا على العقوبات الاقتصادية الأمريكية الصارمة.

ويتعلق التقليص حتى الآن برفع تخصيب اليورانيوم فوق المستوى المنصوص عليه في الاتفاق، وكذلك زيادة المخزون من اليورانيوم منخفض التخصيب فوق الكمية المسموحة.

وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا اليوم الأربعاء بزيادة العقوبات على إيران “قريبا”، في أحدث تهديداته لطهران.

وزعم ترامب أيضا في تغريدة أن إيران تخصب سرا اليورانيوم، دون أن يقدم دليلا على ذلك.

وأضاف الرئيس في التغريدة: “إيران تقوم بالتخصيب سرا في انتهاك تام للاتفاق الذي وضعه جون كيري (وزير الخارجية الأمريكي الاسبق ) وإدارة أوباما والذي تبلغ قيمته 150 مليار دولار. وتذكروا أن هذا الاتفاق ستنقضي مدته في خلال سنوات قليلة. وقريبا سوف يتم زيادة العقوبات بشكل كبير”.

وفي فيينا، أكدت والكوت مجددا أن واشنطن “مستعدة للمفاوضات بدون شروط مسبقة” ودعت طهران إلى التراجع عن الانتهاكات الأخيرة.

وأضافت “نعرض على إيران إمكانية التطبيع الكامل للعلاقات”.

إلا أن إيران رفضت عرض أمريكا الخاص بإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي والذي يحمل اسم “خطة العمل المشتركة الشاملة”.

وتهدف إيران من خفض التزاماتها إلى الضغط على الدول الأوروبية لتعزيز جهودها لمساعدة إيران على تخطي أثر العقوبات.

وأعربت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي أمس عن “بالغ القلق” من أنشطة التخصيب الإيرانية، وحثوا طهران على الرجوع عن إجراءات تقليص الالتزامات “دون تأخير”.

كما طالبوا بعقد اجتماع عاجل للأطراف المتبقية في الاتفاق النووي.

وتلقى الرئيس الإيراني اليوم خطابا بشأن النزاع النووي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

وأفاد الموقع الالكتروني الرسمي لدائرة الرئاسة في ايران بأن الرئيس روحاني أثنى خلال استقباله مستشار رئيس جمهورية فرنسا للشؤون الدبلوماسية ايمانويل بون، على جهود ماكرون والرسالة التي بعث بها اليه، قائلا: “لقد أبقت ايران على مسار الدبلوماسية مفتوحا تماما ونتمنى أن يغتنم الجانبان هذه الفرصة بشكل جيد لنصل الى المستوى المنشود، أي التنفيذ الكامل للاتفاق النووي”.

وأضاف أن هدف الجمهورية الاسلامية الايرانية يكمن في تنفيذ التعهدات المنصوص عليها ضمن الاتفاق النووي على نحو تام من قبل طرفي الاتفاق، وإذا ما التزم الجانبان بهذه التعهدات، ستتخذ ايران خطوات جديدة في سياق اكمال تعهداتها أيضا”.

وجاء اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاستثنائي اليوم بشأن إيران بناء على طلب من الولايات المتحدة، التي تمارس ضغوطا هائلة على طهران منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق الذي كان تم التوصل إليه في عهد سلفه باراك أوباما في عام 2015 بهدف كبح جماح الطموحات النووية لإيران مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها.

وتهدف إيران من خفض التزاماتها إلى الضغط على الدول الأوروبية لتعزيز جهودها لمساعدة إيران على تخطي أثر العقوبات.

وليس من المتوقع أن تصدر قرارات كبيرة عن اجتماع فيينا اليوم.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون فرصة لاستعراض خروقات الأطراف الأخرى للاتفاق.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي القول :”اجتماع مجلس المحافظين (الخاص بالوكالة) سيكون فرصة لإيران لتقدم للمجلس الخروقات الواضحة للاتفاق النووي من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية”.

وأعرب موسوي عن دهشته لكون أن الولايات المتحدة هي من دعت إلى الاجتماع رغم انسحابها من الاتفاق.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. كل هذه الهمبقة الامريكية وراها اسرائيل واللوبي الصهيوني الامريكي للحفاظ على امن اسرائيل من صواريخ ايران.
    الهدف من انسحاب امريكا من الاتفاقية الذرية مع ايران هو اجبار ايران على التخلي عن صواريخها بالدرجة الاولى ومراقبة برنامجها النووي.
    تذكروا يا ناس كيف ان الامم المتحدة اجبرت العراق من التخلص من اسلحتها المدمرة وصواريخها التي وصلت الى اسرائيل وبعد التخلص منها واطمأنان امريكا ان لا سلاح قوي موجود في العراق أعلنت الحرب عليها هي وبريطانيا بأعذار وهمية ودمرتها وسرقت آثارها ودمرته ومن ثم قسمتها وأقاموا اليهود في الجيش الامريكي الصلاة في قصور صدام مع الشمعدان.
    وهكذا اذا تخلت ايران عن اسلحتها الصاروخية تصبح سهلة التدمير لمفاعلاتها النووية وبنيتها التحتية ثم تنقلب اسرائيل على حزب الله القوة التي تهدد امن اسرائيل.
    نحن الآن نتوقع فوز بورس بريآسة الحكومة البريطانية لانه سيكون اداة مسيرة بايدي اسرائيل وكما صرح ( صهيوني حتى النخاع ). والعجيب كما يقولون ان الامير محمد بن سلمان يمول حملته الانتخابية.
    أصبحت الدنيا عجيبة وتصرفات العرب اعجب.

  2. السيد ترامب مازال يتعامل مع ايران بليونة مطلقة والايرانيين يعتقدون انه ضعيف كسابقة ان لم تستخدم معهم لغة القوة وهي اللغة التي يفهمونها غير ذلك قشر حب التهديد لافاىءدة منه العمل على الارض وبقوة وان بدأت أشك بان الأمريكيون لايريدون إسقاط النظام أو اضعافة الأشهر القادمة ستبين لنا موقف واشنطن الحقيقي

  3. الامريكان لازم يرجعو عالاتفاق الي وقعت عليه امريكا وتم توثيق الاتفاق في مجلس الامن باسرع وقت ممكن ، ترامب المفروض تاجر ويحترم المواثيق ، في لترامب صوره وهو حامل ورقه عليها توقيعه الي طوله نص متر ، يعني المفروض يحترم التواقيع والمواثيق

  4. اجتماعات الدولية اصبحت مهزلة. مثل ما يقول المثل: فوك ما هوة نزل بعدة يدبج على السطح. هي خرقت الاتفاق اولا. يعني علي حلال وعليك حرام. ههههههه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here