“الوفاق” تعلن استعادة معسكر اللواء الرابع بالعزيزية جنوبي طرابلس التي شهدت مواجهات مسلحة تعد الأعنف في المنطقة مع قوات حفتر وتؤكد: سنتخذ موقفا من التدخلات الخارجية المحرضة على الهجوم

طرابلس/ وليد عبد الله/ الأناضول: أعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليًا، إعادة سيطرتها على معسكر اللواء الرابع بمنطقة العزيزية جنوبي طرابلس.

ونشرت الصفحة الرسمية لعملية بركان الغضب صورا تظهر سيطرة قوات المنطقة الغربية التابعة لحكومة الوفاق على المعسكر ومركز منطقة العزيزية.

وشهدت منطقة العزيزية جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، السبت، مواجهات مسلحة تعد الأعنف بالمنطقة، بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقوات حكومة الوفاق.

وحسب مراسل الأناضول، فإن المواجهات بدأت بعد إطلاق قوات المنطقة الغربية التي يقودها أسامة الجويلي، عملية لاستعادة السيطرة على معسكر اللواء الرابع، الذي سيطرت عليه قوات حفتر.

وفي السياق، قال المتحدث باسم حكومة الوفاق الليبية مهند يونس إنه سيتم “اتخاذ موقف إزاء التدخلات الخارجية التي حرضت على الهجوم على العاصمة طرابلس”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده يونس، السبت، بمقر رئاسة الوزراء بالعاصمة طرابلس، تعليقا على مستجدات الأوضاع بالبلاد.

ولم يوضح يونس طبيعة التدخلات الخارجية المشار إليها، غير أن صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلت عن مسؤول سعودي لم تسمه أن الرياض قدمت مساعدات بملايين الدولارات، للواء خليفة حفتر، الذي يقود الجيش في الشرق، لتنفيذ هجومه على طرابلس.

وفي 4 أبريل/ نيسان الجاري، أطلق حفترعملية عسكرية للسيطرة على طرابس، قبيل 10 أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة غدامس (جنوب غرب)، مما أثار استنكارا محليا ودوليا واسعا.

وردا على ذلك، أمر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، سلاح الجو بـ”قصف كل من يهدد الحياة المدنية” بالتزامن مع تقدم قوات حفتر لغرب البلاد.

وأكد يونس أن قوات حكومة الوفاق (معترف بها دوليا) انتقلت حاليا من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم.

وأضاف أن الحرب تسببت في نزوح الآلاف، وتعطيل المرافق والمنشآت الحيوية، مشيرا إلى أنه سيتم توثيق كافة الانتهاكات التي ترتكبها قوات حفتر، وتتخذ كل الإجراءات القانونية بحقها.

وأوضح يونس أن حكومة الوفاق تحاول إخلاء السكان في مناطق الاشتباكات التي تتعرض للقصف.

وأشار إلى أن هناك تأكيدا دوليا بأن الحل في ليبيا سيكون سياسيا وليس عسكريا ومظاهرات الجمعة دليل على تمسك الشعب الليبي بالخيار الديمقراطي.

والجمعة، شارك مئات الليبين في مظاهرة بميدان الشهداء وسط طرابلس، الجمعة، تنديدا بهجوم قوات حفتر، ورفضا لإدخال العاصمة في حرب.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here