الوضع الأمنيّ على الحدود اللبنانيّة-الإسرائيليّة ما زال متوترًا وقابلاً للاشتعال: الكيان يُقِّر بخطأٍ جسيمٍ في إطلاق الصواريخ باتجاه لبنان وعدم إصابة الأهداف.. بينيت: “سنضربُ بيدٍّ من حديدٍ ومَنْ سيُحاوِل الاعتداء علينا سيدفع ثمنًا باهظًا”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ما زال الوضع الأمنيّ على الحدود الإسرائيليّة-اللبنانيّة متوترًا للغاية ومن غير المُستبعد أنْ يندلع في أيّ لحظةٍ، بحسب المصادر الرسميّة في كيان الاحتلال، وجاء هذا التوتّر بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبنانيّ باتجاه إسرائيل هذا الأسبوع، وتحديدًا في الليلة الواقِعة بين الاثنين والثلاثاء.

وبحسب مُحلِّل الشؤون العسكريّة في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، روني دانئيل، فإنّ الجيش ما زال يُحقق مَنْ هي الجهة أوْ المُنظمّة التي قامت بإطلاق الصواريخ، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ الشكوك تدور حول حزب الله اللبنانيّ أوْ تنظيم (الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين-القيادة العامّة).

وشدّدّ المُحلِّل، المعروف بارتباطه مع المؤسسة الأمنيّة في كيان الاحتلال، شدّدّ على أنّ المخابرات الإسرائيليّة تُرجّح أنّ الجبهة الشعبية-القيادة العامّة هي التي قامت بعملية إطلاق الصواريخ، مُوضحًا أنّ العملية تمّت بعد الحصول على ضوءٍ أخضر من حزب الله، كما قال.

إلى ذلك، تبينّ في ساعةٍ مُتأخرةٍ من ليلة أمس الأربعاء أنّ جيش الاحتلال تلقّى صفعةً مُجلجلةً في السياق عينه، فقد كشف التلفزيون الإسرائيليّ شبه الرسميّ (كان) كشف النقاب عن وقوع خطأ جسيمٍ في عملية الردّ الإسرائيليّة على إطلاق الصواريخ، حيثُ أكّد المُراسِل العسكريّ للتلفزيون، نقلاً عن محافل رفيعةٍ في تل أبيب، أكّد أنّ صاروخًا إسرائيليًّا قد أخطأ الهدف، وأنّه سقط بعيدًا عنه بكيلومتريْن اثنيْن.

ومضى قائلاً إنّ الجيش لا يعرف حتى اللحظة سبب وقوع هذا الخطأ الجسيم، مُضيفًا أنّ الجيش يقوم بالتحقيق في الوقعة، في حين أكّد الناطق الرسميّ بلسان جيش الاحتلال صحّة الخبر الذي أورده التلفزيون العبريّ، مُشيرًا إلى أنّ الجيش قام بتشكيل لجنة تحقيقٍ لفحص سبب الخطأ الجسيم، كما قال.

في السياق عينه، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ، نفتالي بينيت، تعقيبًا على إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، “إنّنا لن نسمح بالمساس بالسيادة الإسرائيليّة وبأمن إسرائيل”. وتابع بينيت: “نعمل باستمرارٍ، ليل نهار، على جميع الساحات وسنواصل ذلك. لبنان على حافة الانهيار، مثله مثل كل دولة تتموضع فيها إيران”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنّ “مواطني لبنان أخذوا رهائن بيد المرشد الإيراني علي خامنئي والأمين العّام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله في خدمة المصالح الإيرانيّة”، معتبرًا أنّ الأمر مؤسف.

وشدّدّ على أنّه “لن نقبل بانزلاق الأوضاع في لبنان إلى داخل إسرائيل”، وقال: “كلّ مَنْ سيُحاوِل الاعتداء علينا سيدفع ثمنًا باهظًا”.

وكانت مدفعية الجيش الإسرائيلي قصفت المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، فجر اليوم أوّل من أمس الثلاثاء، ردًّا على إطلاق قذيفتين صاروخيتين من لبنان نحو إسرائيل. وفي السياق ذاته، أعلن الجيش اللبنانيّ، أنّه وجد منصات لإطلاق صواريخ من نوع (غراد) في محيط منطقة القليلة جنوب لبنان، فيما أفادت قوات اليونيفيل بأنّها بدأت تحقيقا في إطلاق الصواريخ والرد الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. الشيء الوحيد الذي يستطيع الكيان به
    هو الاستمرار بالوقوف غلى اجر ونص
    الا اذا تعب من الوقوف عندها يمكن ان يغير من الوضعيه ويستبدل ( الرجل ) الاخرى

  2. يا بينيت لا يفعل هذا الذي تقول عليه الا واحد من اثنين ؛ واحد انتم توظفونه لغاية في نفس يعقوب ! واخر فلسطيني مؤمن ان ( الف قذيفة كلام لا تساوي قذيفة فعال ) وهو اراد في العيد ان يذكركم ومن يحمونكم وعلى امتداد الحدود مع وطنه ان الفلسطيني سيبقى شوكة في حلقكم وحتى تتحرر القدس وفلسطين .

  3. قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ، نفتالي بينيت، تعقيبًا على إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، “إنّنا لن نسمح بالمساس بالسيادة الإسرائيليّة وبأمن إسرائيل”. انتهى الاقتباس.
    هذه فقط ثرثرات و كلمات فارغة و جوفاء فقط للاستهلاك المحلى و حرف البوصلة عن الأزمات التى يعيشها الكيان الصهيوني داخليا وخارجيا..
    و لقد أثبتت معركة سيف القدس البطولية الأخيرة بأن الكيان الصهيونى الغاصب فى فلسطين هش و ضعيف .. بل أوهن من بيت العنكبوت.. و يحتاج لأمريكا و الغرب الاستعمارى و عرابى القضية الفلسطينية لمساعدته و تخليصه من ورطته، بعد أن تم شل مطاراته و موانئه و عزله عن العالم الخارجي و إدخال أكثر من 5 ملايين من مستوطنيه إلى الملاجئ طلبا للسلامة.
    الكيان الصهيونى يعيش الآن أزمة وجود و فناء.

  4. هل سيلجا بينيت إلى ” تفكيك حديد الملاجئ ” ليضرب به ؛ أم يركب سحاب بيغاسوس ليراقب كيف تنهار وتذوب قبب الألمنيوم ؟!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here