الوضعية الرابعة للقرود الثلاثة

دكتور محيي الدين عميمور

توقفت منذ عدة سنوات عن الكتابة المنتظمة داخل الوطن وخارجه برغم دعوات ملحة ومتواصلة من الرفقاء وفي طليعتهم المناضل عبد الباري عطوان، وكان السبب المباشر إحباطاَ لا حدود له في المرحلة التي أسماها المناضل الجزائري الراحل: زمن الرداءة”، والتي قال عنها بأن للرداءة رجالها.

فبعد سنوات وسنوات من الجهاد بالقلم وبالمواقف العامة بدأت أحس بأننا نحرث في الماء ونكتب في الهواء ونصرخ في وادٍ سحيق لا نكاد نسمع فيه حتى صدًى لأصواتنا.

وفي الوقت نفسها تكاثرت كتابات، قد لا يعوزها حسن النية، شجعها ما أحست به من فراغ، فراحت ترتقي منابر الوعظ ومنصات التحليل لتردد ما تعرف به أحاديث المقاهي العامة وقت الفراغ، ولتقول ما لا يمكن أن يناقش إلا من باب الجدل والعناد اللغوي، وأصبح الأمر كله مثيرا للتقزز مشجعا على الابتعاد، بما وصل بي شخصيا إلى وضعية القرود الثلاثة.

وأصيبت الساحة السياسية العربية بانهيار أخلاقي على المستوى السياسي، تميز بتجبر أحمق على مستويات قيادية وبمبالاة أشد حمقا على المستويات القاعدية، وتواطأ رأس المال الطفيلي مع مراكز النفوذ السلطوي، وبما ذكرني بتعبير رهيب قال عنه مناضل جزائري يوما ونحن نحن نعيش تداعيات صفقة السلام المشبوه مع إسرائيل: كنت أظن أننا وصلنا إلى الحضيض، فاكتشفت أن لهذا الحضيض أدوارا سفلية لا يعرف أحد عددها وعمقها.

وكان أخطر ما عشته على الساحة السياسية هو أن صورة رجالات المعارضة بكل أطيافها تقريبا كانت لا تقل سوءا عن صورة السلطات التنفيذية بكل مستوياتها، فلم أسمع معارضا يقف أمام الملأ ليعترف بأخطائه، ناهيك عن خطاياه، وليسجل تراجعا أنيقا عن مواقف كانت لها تداعيات سلبية لا على مسيرته وحده بل على ممارسات الوطن كلها، لأنها وضعت المواطن أمام مقارنات كانت، في معظمها، في صالح نظام الحكم.

وقررت أن أعود للكتابة فيما بدا لي أنها قد تكون اختلاجة النفس الأخير قبل أن يغادر الجسد الفاني إلى الأبد، وفي ذهني تردد الكلمات الرائعة التي سمعها البشر منذ نحو 15 قرنا: ألا هل بلّغْت ؟

هي إذن محاولة، لست أدري كم ستطول، لممارسة النقد الذاتي في حدود الممكن والمتاح، فهذا هو الطريق الوحيد الذي أراه للخروج من ركام الأحداث ومن أنقاض الماضي، وأعتذر مقدما عن أي سوداوية يمكن أن تلف كلماتي، وعن أي سذاجة فكرية يُمكن أن تلقيني في براثنها إرادة الخروج إلى نور النهار والهواء النقي  من بئر إحباط عميق لا يوجد به دلو ولا سلم ولا جدار يسهل تسلقه.

ولن تعيدني رغبة النقد الذاتي الملحة إلى مرحلة الفتنة الإسلامية الكبرى وما نتج عنها من انزلاقات مذهبية ندفع اليوم ثمنها، دماء تراق بدون حساب وتحالفات خبيثة أعادت إلى بلادنا ما هو أسوأ من الاستعمار القديم، وما نتج عن ذلك من اختلال في القيم الاجتماعية وترويج لفتاوى دينية تصنع في مخابر سياسية بتوجيهات مخابراتية أجنبية.

ولعلي أجرؤ على القول، ودائما من باب النقد الذاتي، بأن البداية المعاصرة للانهيار بدأت منذ ما اصطلح على تسميته بالثورة العربية الكبرى، التي كان من نتائجها غير المباشرة انطلاق الصراع بين الاتجاهات الإسلامية والانتماءات القومية.

كل المبادئ الوطنية في العالم، والتعميم لا يُلغي الاستثناءات والخصائص المحلية، أدركت أن التكامل بين ما هو قومي وما هو روحي، أو ديني، هو طريق التقدم وبناء المجتمعات على أسس سليمة من الانسجام والتضامن والانضباط.

وأتوقف لحظات لأقول بأن تجاهل عامل المؤامرات الخارجية ليس أقل سوء من تحميله المسؤولية المطلقة عن انهيار الوطن العربي والعالم الإسلامي، حيث أن مخابر لعبة الأمم ليس حكاية من حكايات جيمس بوند007، بل هي فرع من كل جهاز سياسي دولي يفهم أن حدود الأمن القومي هي أبعد من الحدود الجغرافية للبلد المعني، وهو يعني في الوقت نفسه أن الحرص على أوضاع البلد المجاور هو جزء رئيسي من عملية الحرص على استقرار البلد نفسه، وبرغم كل ما يمكن أن يبدو على هذا التحليل من تناقض.

ومهمة تلك المخابر هو أن تتسرب داخل أنظمة الأمن القومي لخصومها بل ولأصدقائها وحلفائها، ضمانا لأمنها القومي نفسه، وربما كان هذا من خلفيات الجنرال شارل دوغول، وهو يستجيب لإرادة الجزائر في انتزاع حقها في تقرير مصيرها، عندما ركز الرئيس الفرنسي على محاولة خلق قوة ثالثة، لاهم من  المجاهدين ولا من العملاء لكي تضمن الجزائر المستقلة الأمن “القومي” الفرنسي”، خصوصا بعد استقلال باريس عن الأطلسي ودخولها إلى النادي النووي بجدارة.

وبغض النظر عن الحالات التي حدثت فيها انزلاقات ناتجة عن غرور القوة، كما حدث مع الرايخ الثالث على وجه التحديد فإن كل القيادات الوطنية أدركت تلك الحقيقة، وسيكون من بعض عناصرها، وبعيدا عن التفكير الشوفيني الضيق، دعم الرئيس جمال عبد الناصر لثورة اليمن، المشرفة على باب المندب، طريق قناة السويس، ودعمه لثورة العراق المحاذية لإيران “الشاه”، ودعمه لثورة الجزائر وانتفاضة المغرب وهما الجناح الأيسر للوطن العربي المواجه لأوربا الغربية، صاحبة الأطماع المستمرة في إفريقيا على وجه التحديد.

ويمكن أن نجد نفس النظرة الاستراتيجية للرئيس الجزائري هواري بو مدين في دعمه لحركات التحرير الإفريقية وفي تضامنه مع الملك الحسن الثاني إثر انقلاب الصخيرات في عام 1971، وهو ما جرّ عليه انتقادات جنرالات المقاهي في بعض مشرقنا العربي، وكذلك في رفضه الباتر للوحدة الاندماجية المفاجئة بين تونس وليبيا في 1974، التي تمت على شكل نزوة سياسية وبدون إعداد مسبق أو استشارة قيادات البلدين، والتي أطلق عليها ساخرا تعبير”زواج المتعة”

ولأن هذه ليست دراسة أكاديمية سوف يمنحني عبد الباري فيها ماجستير التفوق، أعترف بأنه ستكون هنا ثغرات سأعجز عن ملئها وأتوسل للقادرين على استكمالها أن يساهموا في هذا الجهد الذي يحاول إشعال شمعة ضئيلة تبدد بعض الظلام.

وسنلاحظ في الزفرات التي نحس بها كيف أن المسؤولية الأولى والأخيرة في الانهيار تُلقى على ممارسات “العسْكر”، وهو قول فيه الكثير من المغالطة، وإن لم يكن بعيدا عن الحقيقة إذا اتفقنا على تحليل هذه الكلمة، واكتشاف العناصر المؤثرة التي تتحكم في حركتها.

وأنا أسمح لنفسي بالقول إن هذه الكلمة يمكن أن تكون أهم عناصر الخداع التي تبتعد بنا عن التحليل السليم للأحداث والوقائع، وهو ما يُركز عليه كثيرون من أنصار التيار الإسلامي بشكل أراه أحيانا مشبوها، أو على أقل تقدير، ناظرا للأمور بعين واحدة قبل بزوغ الفجر.

فالعنصر المؤثر على الأحداث ليس صاحب الزي العسكري حامل البندقية ولكنه أنظمة المخابرات التي خلقتها النظم لحمايتها من خصومها، ولكنها تحولت شيئا فشيئا إلى صورة جديدة من صور قصة فرانكنشتاين، وهو ما كنت تناولته في هذا المنبر منذ سنوات تحت عنوان “الإنكشاريون الجدد”.

وقد وصلت قوة أجهزة المخابرات في كثير من البلدان إلى مستويات أصبحت فيها هي الأمر الناهي في كل ما يتعلق بمسيرة البلاد، وكان هذا في بدايات الأمر نتيجة ظروف الاحترام والتقدير التي خلقتها رفقة النضال الطويل.

ولقد ذكرتُ يوما بعض التفاصيل عن اجتماع عُقد بداية الثمانينيات في رئاسة الجمهورية الجزائرية لدراسة عدد من التعيينات في قطاع الإعلام، وضم الاجتماع الصديقين، العقيد (آنذاك) بن عباس غزيل، الأمين الدائم للجنة العليا للأمن والأستاذ بو علام بسايح وزير الإعلام.

وأخذ العقيد في استعراض أسماء المرشحين للتعيين، بادئا بالسيرة الذاتية لكل منهم (..) ووصل إلى نقطة تقييم الكفاءة “المهنية” للمرشح، وهنا أوقفته قائلا بأن هذه هي مهمة الوزير وليس مهمة رجل الأمن.

وفوجئت بالوزير يقول بأن الأمن يعرف أكثر مما نعرفه نحن، وبالتالي فإن علينا أن نصغي لما يقوله عمن تسند لهم أي مهام وظيفية.

ولم أقتنع، وربما كان هذا بداية نوع من الشنآن بيني وبين بعض الرفقاء في الأجهزة المعنية، لكنني كنت أرى أن مثل هذا التصرف يمكن أن يفقد صاحب القرار السياسي في لحظة ما مقدرة التحكم في القرار نفسه.

وبرغم أن هذا لم يحدث في الجزائر على الصورة المبتذلة التي عرفتها دول شقيقة فإن المناضل عندنا لم يتوقف عن إدانة التصرفات التي تهدف إلى تحويل صاحب القرار إلى مجرد دمية تسيّر عبر تقارير ليست كلها فوق مستوى الشبهات، ومنها ما ينطق عن الهوى أو يترجم حسابات شخصية.

وأنا أعرف أن تناول قضايا الأمن يثير لغطا مفتعلا نتيجة لحساسية مصطنعة يقف وراءها مستفيدون من وضعية الغموض والتعتيم، في حين أن الضوء هو أكبر حماية لأي مؤسسة وطنية، بشرط أن يكون ضوءا ينير الطريق لا نورا كشافا يعمي البصر ويوجه إلى غير الاتجاه الوطني المطلوب.

مهمة أجهزة الأمن مهمة بالغة الأهمية، ودفاعنا عن أجهزة الأمن هو من أول واجبات كل وطني يدرك أهمية الأمن والاستقرار للوطن، لكن هذا قد يتطلب حماية بعض رجال الأمن من أنفسهم، خصوصا عندما تتضخم مسؤولياتهم في ظروف معينة إلى حدّ قد يخلق الإحساس لدى بعضهم بأنهم كيان متميز عن بقية خلق الله من العاملين في خدمة الوطن، وهو ما عبّر عنه يوما صلاح نصر، مدير مخابرات الرئيس المصري جمال عبد الناصر، عندما قال متباهيا لعشيقته: “أنا قادر على أن أدفع الرئيس إلى عدم البيات في داره، بمجرد أن أقول له أن هناك محاولة اغتيال تستهدفه”.

وكان من مظاهر انحراف جهاز الأمن في مصر أن أحد قادتهم، واسمه الحركيّ الرائد “موافي”، كان متخصصا في اصطياد جميلات السينيما المصرية بتدبير أوضاع أخلاقية مُخلّة، ثم استعمالهن في الإيقاع ببعض القيادات العربية، وكانت منهن فنانة انتحرت في لندن، كان يُطلق عليها في مرحلة تألقها سندريلا.

هنا نفهم كيف انتصرت إسرائيل في 1967، وقبل ذلك، لماذا تمكن الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين من التسرب إلى أعلى المفاصل السياسية في سوريا، وبرغم أنه أعدِم عندما اكتـُشف بما يشبه الصدفة، لكن هذا لم يغير شيئا كبيرا في سلوك المخابرات الشقيقة، والذي استعرضه “دريد لحام ” في كاسك يا وطني، وراحت تواصل انحرافاتها إلى أن نجحت في العشرية الثانية من تدمير ركيزة أساسية في بناء الوطن العربي بالتعامل الأحمق مع شباب طالبوا بالحرية وبالعدالة الإجتماعية، كزملائهم قي مصر وتونس وليبيا.

ولن أتناول صورة أخرى أكثر سوءا وهي زرع بعض القصور التي اجتمعت فيها القمم العربية بميكروفونات لصالح الكيان الصهيوني، لأنها لم تكن مجرد عمليات تسلل خبيث وإنما عمليات تواطؤ أكثر خبثا، كان للسلطات المحلية ومخابراتها دور رئيسي في ذلك.

ولعل ما خفي كان أعظم.

 ويرى البعض من مظاهر الانحراف التضخمَ الأمني الذي يفتعل مبررات تكاد تكون مضحكة لتناقضها مع الواقع المعاش، ففي دراسة صادرة عن معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية – في ديسمبر 2017، ونشرت في “الفيس بوك” في يونيو 2018، جاء أن الجهاز الأمني هو جزء هام من الهيكل الأمني الفلسطيني الذي يضم 80 ألف فرد، وهو ما يساوي 44% من مجموع موظفي السلطة من العسكريين والمدنيين، وإن هذا الجهاز يستحوذ على 40% من ميزانية السلطة، وهو ما يتفوق على مجموع النفقات على التعليم والصحة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي أتناول فيها هذه القضايا، فقد كتبت في فبراير 2008 وقلت بأن علينا أن نتفادى الخلط بين “رجال” الأمن و”جهاز″ الأمن.

وقلت: “رجال الأمن هم مواطنون يسهرون على أمن المواطن (..) وكأي مواطنين فيهم الصالح والطالح، ومنهم الكفء ومنهم غير ذلك، أما جهاز الأمن فهو، بالنسبة للمواطن العاديّ، مؤسسة غامضة معقدة، لكنها باختصار شديد جهاز بالغ الأهمية مهمته الدستورية تنفيذ قرارات القيادة السياسية في ضمان الأمن القومي، ببعده الوطني والجهوي والدوليّ، غير أنه، في العديد من الأقطار العربية، انحرف تدريجيا من مرحلة جمع المعلومات الحيوية المتعلقة بمسيرة الدولة وتقديمها للقيادة، إلى مرحلة جديدة أعطت لنفسها حق إبداء الرأي المُلزم، والتعليق على المعلومات التي تقدمها للقيادة السياسية بما يخلط بين المعلومة المحايدة والرأي الموجَّه أو الموجِّه.

من هنا تضح صحة المقارنة التي قام بها المفكر المصري الدكتور سعد الدين إبراهيم بين أجهزة الأمن ومرض السرطان، وتكامل معه المناضل المصري المعارض الدكتور أيمن نور، على ضوء دراسة ممارسات الأمن المصري.

ذلك أن عناصر ذلك المرض المدمر هي خلايا كانت تقوم بدورها مع بقية خلايا الجسم، لكنها، في لحظة ما، أصيبت بنوع من الجنون وخرجت عن سلطة النظام الذي يُسيّر حياة الإنسان، وأقامت لنفسها نظاما خاصا ينثر خلاياه المدمرة في كل أنسجة الجسم، فتمتص طاقته وتروح تعيش لنفسها على حساب حياته، ولا تخضع، كبقية خلايا الجسم، لسلطة الغدد وتعليمات الحوامض الأمينية، أي تصبح جسما داخل الجسم، على غرار تعبير : دولة داخل الدولة.

وهذا ما عرفته على وجه التحديد بلدان متخلفة تعيش مرحلة الرداءة السياسية، حيث أصبح جهاز الأمن هو المرجع الأول في كل ما يتعلق بالقرار السياسي بل والإداري، وتطور أداؤه من دوره الطبيعي في جمع المعطيات التي توضع تحت تصرف صاحب القرار، إلى السيطرة المطلقة على القرار نفسه، وتزامن ذلك بزرع عناصره، المُسيّرة بمنطق الولاء المُطلق، داخل جلّ الأجهزة والمؤسسات الوطنية، بما في ذلك الجامعات والمراكز التعليمية والهيئات الإدارية والأجهزة الإعلامية، بل وفي مجال العمل الديبلوماسي والتشريعي والقضائي.

ويمكن أن نضيف إلى ذلك جانبا تخصصت فيه بعض الأجهزة المشرقية، باستقطاب عدد من المنحرفات والمنحرفين في مستويات ليست كلها متدنية، يخضعون للابتزاز والتهديد بالتشهير، ولا تملك القيادات السياسية العليا التدخل إن وصل لها خبر ما يحدث، لأن مصلحة الوطن، كما يقول لها المُكلّف بالأمن، هي فوق كل اعتبار أخلاقي.

وواضح أنني، وأنا أكتب عن ذلك منذ سنوات، كنت أحذر من أن هذا الوضع الشاذ يسمح بدخول عناصر مشبوهة إلى ميدان العمل الوطني، لمجرد أن بعض مسؤولي الأجهزة الأمنية راضون عنهم، وهم ذراعها في السيطرة وإحكام النفوذ، وهو ما عرفناه في وضعية الثورة المضادة التي أجهضت الربيع العربي في مصر.

وواقع الأمر أن أجهزة ما، دورها هو الرقابة والإبلاغ، عندما تصبح صاحبة الرأي الأول والأخير في تعيين إطارات الدولة ومسؤوليها في مختلف المستويات والممسكة الرئيسية بالقرارات المصيرية في كل المجالات فإن المنتسبين لها يصبحون قِبلة الولاء الوظيفي، طمعا أو خوفا، لأن من ترضى عنه مُرشحٌ لِمجدِ المسؤوليات العليا ومكاسبها، مع ضمان الحماية من الخصوم والمنافسين، ومن لا ترضى عنه يُلْقى به “وراء الشمس″، طبقا للتعبير الشعبي المصري”.

وعندما يتولى السلطة من ليس أهلا للمسؤولية، ومن يمارسها لإرضاء من يولونها أمرها، يكون الفساد هو الطابع القاعدي لكل بناء.

ولأن البشرَ هم البشرُ في كل مكان وزمان، والرغبة في إرضاء القيادات العليا قد تبرر للبعض القيام بما يعجز اللسان، عفة وخجلا، عن وصفه، فإن التهرب من استعراض هذه القضايا يصبح جُبْناً لا مبرر له، لأنه خيانة للمؤسسة التي تتولى مهمة الدفاع عن الأرض وعن العِرض.

وباختصار شديد جدا، تحولت جيوش عربية إلى مجرد عصيٍّ يُخوّف بها من عصى، ونسيَ الناس الممسك بها او تناسوا أو دفعوا نحو التناسي، وأصبح التركيز على إدانة العسكر، وكانت الخطورة هي حدوث شرخ رهيب بين الجماهير وأبنائها من رجال قواتها المسلحة.

وقد يكون للحديث بقية

مفكر عربي ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

25 تعليقات

  1. عودة ميمونة استاذنا الكريم ،احبك لأنك بقية وفية ممن احب … هواري بومدين

  2. لا ادري لماذا اقحمت هذه الفقرة بمقالكم:

    (من هنا تضح صحة المقارنة التي قام بها المفكر المصري الدكتور سعد الدين إبراهيم بين أجهزة الأمن ومرض السرطان، وتكامل معه المناضل المصري المعارض الدكتور أيمن نور، على ضوء دراسة ممارسات الأمن المصري.)

    سعد الدين إبراهيم سقط بعد زيارته المشؤومة لفلسطين المغتصبة، فكيف يصح ان يستشهد به؟
    والاخر أيمن نور، يقذف حممه علينا من تركيا التي كانت ولم تزل معول هدم لوطننا الغربي الحبيب.

    الم تجد غير هولاء لتستشهد بهما؟

  3. لقد عريت الحقيقة كما هي وكما هو الواقع الأليم يادكتور والعقدة عند كل مواطن من مواطنيك وأي مواطن عربي كان من مشرقه لمغربه بجناحيه الاثنين أين المفر وفيما يكمن الحل ، هل يكون هذا المواطن متفائلا قائلا للآخر صانع مأساة الوطن ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) خائفا مذعورا يردد في ناحية أخري، ( ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ….)

  4. عَادَ الدّرّ الى معدنه. فعودا محمودا. ما أحوجنا لمصباحك في هذه الأيّام السّود. و لا يحزنك هذا الظّلام، فلا خوف على النّور من الظّلم. و كما أشرت ما على الرّسول إلا البلاغ. شكرا

  5. أعتز بكل التعليقات الكريمة ، بما فيها تلك التي تحفظت على بعض ما تناولته، وهو حقها المطلق، لكنني لا أدعي أنني وسعت كل شيئ علما، وأنا أقول الحقية كما أراها بدون أن أدعي أنني لا أقول إلا صوابا، ولا أزعم أنني أقدم دراسة منهجية علمية مكتملة ، هي زفرات فكرية آمل أن يتكامل معها الرفقاء لنخرج من هذه الأزمة ، مع تقديري وصادق المودة

  6. عودة ميمونة يا سي محي الدين. متعطشين لنور قلمك فلا تبخل علينا.

  7. أخطأتم يا دكتور في حق سورية و نظامها ، خطأ فظيعا و عظيما ، ولا مبرر لكم في ذلك إطلاقا . فما وقع في سورية هي حرب عالمية بأتم معنى الكلمة ، فقد شارك في هذه الحرب كل الدول العظمى دون استثناء لإزالة سورية من الوجود وخدمة إسرائيل في البداية و النهاية. عار كل العار أن نتعامى عن هذه الحقائق الجلية الواضحة للأعمى قبل البصير . فالربيع العربي المزعوم هو في جوهره ربيع صهيوني إسرائيلي. فبربكم يا دكتور، كيف هو حال دول الربيع العربي قبله وبعده ؟ فالدول التي مرّ بها الربيع المزعوم ، هي الآن تلامس الفناء وهي قاب قوسين منه. فالربيع العربي أكذوبه عظيمة لايصدقها حتى المجانين ، بل حتى الأصنام . والله أكاد أجزم ، أن العقول العربية قد تعطلت وتجمدت و تكلست ، حيث صارت عاجزة كل العجز عن إدراك ما يحاك من مكائد في وضح النهار وأمام جميع البشر في العالم. عجبا كل العجب لمن لا يريد أن يرى الحقائق الساطعة سطوع الشمس في رابعة النهار. فمصير العرب من المحيط إلى الخايج هو مصير الهنود الحمر ، ولكن الحنود الحمر كانوا أشرف و أنبل من العرب مليارات المرات ، فقد دافعوا عن وجودهم إلى آخر قطرة من دمائهم ، عكس العرب الذين فتحوا أبواب أوطانهم مشرعة عن آخرها ، لأعدائهم ليبيدوهم عن بكرة أبيهم. لقد سقطت جميع الاقنعة وانكشف الجميع عراة حفاة غرلا . والسلام على كل ذي لب و عقل و ضمير حيّ.

  8. عودة ميمونة استاذنا العزير فقد طالت غيبتكم وزاد اشتياقنا معها لآرئكم في مستجدات امور زمن الرداءة اللذي نعيش.

    وأنا أقرأ بنهم مقالتكم عن دور العسكر والاجهزة الامنية في حماية الوطن والمواطن ونزوغها عن هذا الهدف احيانا اراه امرا طبيعيا بحكم مايحدث لهذه الاجهزة في اعرق الديموقراطيات في العالم وإن بدرجات متفاوتة وبدون ان نرى في ذلك مبررا لما يحدث عندنا بحكم الفساد وقلة الوعي المستشري عندنا وقلة عهدنا بأسس الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة.
    بعد هذا استوقفتني و استفزتني (أستمحكم عذرا) هذه الجملة:

    “سلوك المخابرات الشقيقة، والذي استعرضه “دريد لحام ” في كاسك يا وطني، وراحت تواصل انحرافاتها إلى أن نجحت في العشرية الثانية من تدمير ركيزة أساسية في بناء الوطن العربي بالتعامل الأحمق مع شباب طالبوا بالحرية وبالعدالة الإجتماعية، كزملائهم قي مصر وتونس وليبيا”

    كيف لا وهي جملة تضع بها سيادتكم كل مآسي سوريا على نظامها وتغفلون بذلك ما قاله الوزير الاسبق الفرنسي عن ماكان يحاك في مخابر مخابرات الدول الأطلسية لسوريا شعبا ونظاما وجيشا وماقاله الوزير الاسبق للخارجيه القطري عن هروب الصيده منهم بعد ان تهاوشوا عليها مع السعوديين وعن فتح تركيا حدودها ليدخل سوريا شذاذ الافاق من اويغور وشيشان ووووو وكذا امنيات اردوغانهم بالصلاة في المسجد الاموي في غضون اشهر والتمثيليات الكيميائية الخائبة للخوذ البيضاء الممولين من قطر وتركيا والهاربين الى كندا عبر اسرائيل وبمساعدة امريكا ولا ننسى أيضا شيوخ الجهاد والملائكة اللتي تقاتل الى جنب من يقال عنهم ثوار مشائخ يبثون سمومهم من قطر والسعودية وهلم جرا ونحن نعرف أن فاقد الشيء لا يعطيه فكيف بدول لا تعرف اي شيء عن الديمقراطية تريد تصديرها الى سوريا.
    ثم هب ياسيدي أن ما تقول عنه ثورة في سوريا من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية وأراه ويراه الكثيرون مؤامرة بدأت بتسليح محتجين وضخ مسلحين ذووا خلفيات طائفية تكفيريه لخلق بؤرة توتر تستفيد منها فقط اسرائيل ومن يدور في فلكها في صفوف شباب أراد بحسن نية ان يعبر عن حنقه من اوضاع اقتصادية ومعيشية سيئة، هب انهم نجحوا في ذلك وسقط النظام السوري على كل مساؤه وهو ليس أكثر سوءا من باقي انظمة المنطقة هل حال سوريا كان سيكون أفضل؟ اترك لكم الاجابة واستسمحكم على طول التعليق فهذا غيض من فيض.

  9. أقتبس من مظفر عندما خاطب الغانية بعد ملاحقة أمنية في ماخور الغربة:
    سيدتي ايقتلك البرد ؟ أنا يقتلني نصف الدفء ونصف الموقف أكثر
    سيدتي … كيف يكون الانسان شريفا وجهاز الامن يمد يديه بكل مكان والقادم أخطر
    سيدتي … لا يتلوث منك سوى اللحم الفاني والبعض منا يبيع اليابس والاخضر
    نعم الاجهزة الامنية تعمل في الظل وبدون كشف موازنات ولا ديوان محاسبة ولا رقابة برلمانية ويستطيعون مراقبة أي شخص واتصالاته وحساباته وبالتالي هي القوة المطلقة أمام أفراد عزل. وفعلا ما هو الحل ؟؟؟ سوف تبقى الانظمة بكل طغيانها جاثمة على صدور الناس وتجتمع باسرائيل وتعقد الصفقات المهينة وتفعل ما تريد وتجر الامة من ذل الى ذل. ومهما أوسعناهم شتما ونقدا فانهم يفعلون ما يريدون غير مبالين برأي أحد.

  10. أولا نرحب بعودتك للكتابة , بصراحة اشتقنا لكتاباتك الثرية الغنية التي ” تملآ العقل والفكر” .
    ثانيا نعتب عليك على انقطاعك عن الكتابة لأسباب كثيرة أهمها :
    – نحن القراء بأمس الحاجة لمن يملكون بوصلة سليمة توجه الناس في الاتجاه السليم وأنت ممن لهم القدرة على نشر الوعي ليعلم الناس ما الذي يحدث وما الذي يحيط بنا.
    – ألمس أنا , وانا قارئ بسيط, مقدار التغيير في وعي الناس وذلك لسببين: وجود أمثالك من الكتاب المحترمين الذين يزيدون من وعي الناس والسبب الثاني لأن كل شئ صار مكشوفا فقد زالت الأقنعة وبانت الوجوه الكالحة الخائنة التي باعت البلاد والعباد بعد أن باعت دينها وأخلاقها. أقول بأنني ألمس هذا التغير في وعي الناس من قراءة تعليقات القراء: فقبل سنوات قليلة كنت أجد كثير من المضللين الذين يدافعون عن الأنظمة العميلة الخائنة , أما اليوم فهناك القليل من هؤلاء ولربما يكون معظمهم ممن يعملون مع هذه الأنظمة من أمثال ” الذباب الأليكتروني”
    نتمنى عليك أن تستمر في كتاباتك الهادفة لزيادة الوعي , وبجهدك وبجهد المخلصين من أمثالك نقول بإذن الله إن الفرج لقريب.

  11. تحية عطرة لجنابكم يا دكتور ..شكرا يا معالي الوزير الدكتور المحترم على مقالكم الرائع.
    أنتم أهل و أحق بالمسؤولية يا أستاد الشعب سيصوت…
    أطال الله عمركم متمنيا لكم الصحه والعافيه

  12. اولا نرحب بعودة الدكتور محيي الدين عميمور ونتمنى له موفور الصحة والعافية
    تانيا مقال شيق بعمومه رغم وجود كلمة《《 ولكن 》》 وهي كلمة برأيي تهدم ما سبقها من بناء وما اتار اهتمامي هو القول الآتي:
    اقتباس
    …وهو يعني في الوقت نفسه أن الحرص على أوضاع البلد المجاور هو جزء رئيسي من عملية الحرص على استقرار البلد نفسه، ….
    إنتهى الاقتباس .
    نشكر الدكتور محيي الدين عميمور على عودته و مساهمته القيمة

  13. ____ دكتور محيي الدين عميمور : المشهد الدولي لا يدعو إلى التفاءل و قد تحول مع الوقت إلى كيانات غابية و أن القيم لا معنى و لا مدلول لها مع عولمة متحوننة متوحشة . حتى ’’ الأمن العقلي ’’ أكله الأمن القومي و الأمن الزراعي و هذا الذي جعل كل السياسات ’’ تحرث في الماء ’’ كما تفضلتم .
    فائق تحياتني و كامل تقديري على المقال الثري .

  14. السلام عليك دكتور محيي الدين عميمور، جميل أن نرى كتاباتك بعد كل هذه الغيبة..
    .
    ما قبل الربيع العربي، كل الثورات العربية هي انقلابات عسكرية تسمى بالثورات تجنيا على ذكاء الناس : مصر الجزائر العراق ليبيا سوريا… إلخ… ثم يظهر الشخص صاحب الإنقلاب و مجموعته… ثم نجعل منه صنما، فيصبح إنسانا فوق العادة… خطاباته وأقواله في محتواها عادية، لكن تعطى لها صفة إلهامية والرجل يصبح فوق البشر… وهكذا تأتي معه الأسطورة ويصبح هو أسطورة بأدبيات “قال الزعيم وفعل الزعيم”… ويُكتب حوله تاريخ بأن الشعب من اختاره… لأن أغلب هؤلاء الإنقلابيون المغالومانيون يعجبهم صوتهم عندما يخطبون، ويجدون الجماهير الغفيرة تصفق لهم…
    .
    هذا هو اللغز الذي أوصلنا لكل هذه المآسي في بلدان الإنقلابات… ماذا لو كان الملك السنوسي بقي ملكا في ليبيا ؟ والملك فاروق في مصر والسودان؟ والملك الشاب فيصل في العراق؟ هؤلاء لم يكونوا أقل قومية ولا أقل إسلاما… بل العكس كانت هناك بورجوازية وطنية ومؤسسات واضحة وقابلة للتطور… ثم كيف كان سيكون حال المغرب لو كان نجح فيه أحد الإنقلابات… ؟ كان سيكون ربما دولة فاشلة، خصوصا أنها ليست بترولية ولا غازية…
    .
    لو كان الزمن يرجع إلى الوراء لتغيير الأشياء، لمنعنا كل هؤلاء الإنقلابيين بدون استثناء أن يكون لهم قدم في السلطة… الشرعية الإنقلابية ليست بشرعية، إنها تشرعن لإنقلاب آخر، وإن بقيت فإنها تفتح الباب للمجهول قريبا أو بعيدا… وما نراه الآن فهو تحصيل حاصل….
    مع التحايا…

  15. والله زمان..! الفراغ الذي خلفته بتوقفك عن الكتابة كان واضحا. وعودتك ميمونة يا دكتور عميمور.

  16. شكرا يادكتور على ما يمكن أن أسميه تحليل أو كشف طبي لحالة مرضية نفسية وعضوية مصاب بها الجسم العربي , نتمنى من الدكتور :
    1 أن يجعل للحديث بقية .
    2 أن يشرح الجسم العربي من كل جوانبه … ووصف المرض.
    3 وهل الجسم العربي قابل للشفاء ؟ وكيف؟
    4 صراحة يادكتور المواطن العربي يتساءل و يريد أن يعرف الاسباب التي تحول دون نهضة هذه الامة والمسببين الذين يقفون حائلا …
    نريد وضوحا أكثر من الدكتور اذا امكن مع عدم الاسماء وشكرا

  17. اتمنى منك سيدي المحترم ، ان تكمل بقية الحديث حتى يكون نوار مضيء . نحن الشباب بحاجة ماسة لهذا النور خاصة في زمن الدراسة وأهلها.

  18. تشكر يا سيادة الدكتور المحترم على مقالك الرائع ، الذي وضع النقاط على كثير من القضايا المصيرية و الخطيرة في الوقت نفسه. ولكن أجهزة الأمن بمختلف أنواعها و أصنافها ، تراقب كل شيء حتى دبيب النمل في جحوره ، إلا شيئا واحدا ألا وهو الفساد ، الذي بلغ عنان السموات السبع ، ولكن أجهزة الأمن تتعامى عنه ، بل هي صم بكم عمي نحوه. فمصيبتنا و مشكلتنا و طامتنا الكبرى : هو الفساد . فقد صارت جميع أجهزة الأمن ترعاه وتحميه وتزيده نموا وانتشارا وتوسعا ، وصار الفساد هو قائدها الأعظم و الأوحد. وقد تمت التضحية بالأوطان في سبيل الفساد . ولكن الزوال و الفناء و الانقراض سيشمل الجميع دون استثناء . إنها الطامة الكبرى التي ما بعدها طامة ، ونهاتنا قريبة جدا جدا جدا. و السلام على كل ذي عقل ولب و ضمير حيّ.

  19. ____ مفاجئة سارة خبئها علينا الأستاذ عطوان لقراء رأي اليوم . سعداء جدا بعودة دكتورنا الفاضل العزيز علينا الأستاذ محيي الدين عميمور . ألف مرحبا بهذه القيمة المعرفية التي طالما إستفدنا منها منذ كنا طلبة . ألف حمدا لله على العودة و على السلامة مع تمنيات وافر الصحة و طول العمر .
    يصراحة خلينا أولا نعبر عن سعادتنا لعودة الدكتور محيئ الدين عميمور إلى الكتابة مجددا . قرأنا المقال بشغف و لأن الموضوع متعلق بمفهوم الدولة فليس لدينا ما نقوله تعقيبا أو تعليقا غير الشكر على ما أتحفنا به من معارف تهم كل دارس مهتم و خاصة أنها صادرة بقلم مخضرم صال و جال في عوالم السياسة و الثقافة .

  20. طرحتم موضوعا لا يستطيع ترويضه او توجيهه نحو مصلحة الوطن الا من كان زعيما فذا مخاطرا وجريئا وله القوة على القيادة . هل هذا الزعيم موجود حاليا ؟

  21. عزيزي دكتور عميمور،
    بدأت بقراءة مقالك متمنيا ان ينير عناء قراءتي بعضا من جوانب تمكنت بحكم موقعك من الاطلاع عليها، الى ان وصلت الى الفقرة التالية:
    “سلوك المخابرات الشقيقة، والذي استعرضه “دريد لحام ” في كاسك يا وطني، وراحت تواصل انحرافاتها إلى أن نجحت في العشرية الثانية من تدمير ركيزة أساسية في بناء الوطن العربي بالتعامل الأحمق مع شباب طالبوا بالحرية وبالعدالة الإجتماعية، كزملائهم قي مصر وتونس وليبيا”.

    اين دور الاجهزة الغربية في كل ما جرى ويجري (على سبيل المثال لا الحصر، منذ يوم، او نحوه، كشف صحافي في البي بي سي ان موضوع الكيماوي في دوما لم يكن الا مسرحية سيئة الاخراج).
    ماذا عن الدور التحريضي لرجال الدين بأمر من الانظمة العربية الوظيفية؟
    هل الشيشان والايغور والتركمان الذين تم استيرادهم من بلدانهم، وبالجملة، من ذلك الشباب اللذين تعاملت معهم الاجهزة الامنية فقط لأنهم طالبوا بالحرية والعدالة الاجتماعية؟
    لم اكن لأظن انني في يوم سأكتب مدافعا عن الأجهزة الامنية في اوطاننا المنكوبة، الى ان قرأت ما كتبت يا عزيزي.
    والسلام

  22. ساتوقف عند بومدين وارثه الكارثي على الجزاءر وكل منطقة المغرب العربي.فالحرب الاهلية كانت نتاج نظام الحزب الواحد والقبضة الحديدية للعسكر ,ومهزلة ترشح بوتفليقة للولاية الخامسة هي امتداد لهذا الارث.
    جميل ان نذكر رفض بومدين للانقلاب على الحسن الثاني ,لكن يجب ان نذكر ايضا قضية الصحراء التي فرقت شعوب المغرب العربي,وتعتبر قنبلة موقوتة لاتهدد المغرب فقط ,بل ايضا الجزاءر وكل دول المنطقة.
    لايمكن ان نعتبر من يسعى لتقسيم المقسم زعيما عربيا في نفس مكانة عبد الناصر,بل يجب وضعه في مكانه,

  23. الأستاذ الفاضل محيي الدين
    تشخيصك لما هو حادث في بلاد حنا للسيف حنا للضيف صحيح، ولكن ينقصه التحديد. لقد تآمر الإنجليز واليهود والأرمن والماسون على تفكيك الخلافة العثمانية وإسقاطها وإقامة نظام عسكري شوفيني همه الأول الانعزال والعنصرية واستئصال الإسلام. ساعد على ذلك بعض الخونة العرب ممن يشتهون السلطة ولو على مساحة عزبة في أعماق الريف.وحين تفتت العرب، وزرع الكيان الصهيوني في فلسطين وبدا للمدالشعبي أن يقاوم هذا السرطان اليهودي، وأوشك المتطوعون أن يدخلوا تل الربيع، كان تعيين قائد أجنبي للجيوش العربية الذي أمر المتطوعين بإخلاء مواقعهم للجيوش النشامي،ولكنه سلم مواقعهم لليهود الغزاة، بعدذلك مباشرة حدثت الانقلابات العسكرية لتسهم في توطيد الوجود النازي اليهودي في فلسطين، وتمنحه مساحة من الأراضي العربية لم يحلم بها، ورافق قهر المواطنين العرب وإذلالهم وتحويلهم إلى مجرد آلات صماء في دولاب الحكم العسكري الاستبدادي. كان الأمل معقودا على الجزائر التي كان قادة الجهاد فيها لايجدون أحذية ليفاوضوا العدوالفرنسي بينما المناضلون العرب يدخنون السيجار الكوبي ويرتدون أفخم الملابس. تحررت الجزائر بفضل الشرفاء الفقراء، ولكن حزب فرنسا استطاع أن يغتال الجزائر وأهل الجزائر، ويصنع مذبحة دموية لربع مليون جزائري فيما يسمى عشرية الجزائر السوداء، وينقلب على الرئيس الذي سمح بالديمقراطية، ويعيد البلاد إلى استعمار جديد من نوع آخر. كفاية كده. ومع الشكر لك أنك اشرت إلى بعض ما لم يقله آخرون!

  24. ألف حمد لله على السلامة يادكتور نورت صفحات هذا المنبر بعودتك بعد إنقطاع طويل متمنيا لك الصحه والعافيه وأن نقرأ لك دون إنقطاع…الآن ساقرا المقال كتبت هذه الكلمات تعبيرا عن سعادتي بعودتك يادكتور

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here