الوسيط الإفريقي إلى السودان يعلن تأجيل اجتماع المجلس العسكري وقوى “الحرية والتغيير” إلى الأحد.. والحزب الشيوعي يؤكد: “اتفاق الخرطوم” يكرس الثورة المضادة

الخرطوم/ الأناضول: أعلن الوسيط الإفريقي إلى السودان، محمد الحسن ولد لبات، السبت، تأجيل اجتماعات المجلس العسكري الانتقالي وقوى “إعلان الحرية والتغيير” إلى الأحد.

وفي مؤتمر صحفي مقتضب، قال لودل لبات، إن “المجلس العسكري قبل طلب قوى التغيير بتأجيل اجتماعات اليوم للمزيد من التشاور”، دون تفاصيل أو تقديم إجابات على أسئلة الصحفيين.

وفي وقت سابق السبت، نفى “العسكري”، صحة أنباء تأجيل اجتماع مرتقب السبت مع قوى “الحرية والتغيير” قائدة الحراك الشعبي.

وأوضح أن الاجتماع سيناقش الوثيقة الدستورية وفقا لما حددته الوساطة الإفريقية الإثيوبية، دون الإشارة إلى ما إذا كان سيشهد الاجتماع توقيعا على “اتفاق الخرطوم”.

ودعا المجلس أجهزة الإعلام المحلية والعالمية، لحضور الاجتماع.

ومن جهة أخرى، اعتبر الحزب الشيوعي السوداني، السبت، أن مسودة اتفاق الخرطوم، بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير؛ “تكرس الثورة المضادة”.

جاء ذلك في بيان صادر عن اللجنة المركزية لـ”الشيوعي”، أكبر أحزاب “قوى الإجماع الوطني”، المشاركة في “إعلان الحرية والتغيير”؛ إثر تسلمها المسودة النهائية للاتفاق.

ووصف البيان المسودة بأنها لا تحقق أهداف الثورة والتحول الديمقراطي ووقف حروب البلاد وتحسين الأوضاع المعيشية.

وتابع أن البنود الواردة أبقت على القوانين المقيدة للحريات و”المؤسسات القمعية”، بما في ذلك “الدعم السريع”، بقيادة محمد دقلو “حميدتي”، نائب رئيس المجلس العسكري، متهمة القوة بالتورط في فض “اعتصام الخرطوم”.

كما أبقت المسودة، حسب البيان، على اتفاقيات النظام السابق الدولية والإقليمية “التي تمس السيادة الوطنية”، سيما الاستمرار بالمشاركة في حرب اليمن.

ولفت الحزب إلى تراجع المسودة عن تخصيص 67% من مقاعد البرلمان الانتقالي لقوى الحرية والتغيير.

وأضاف أن مجلس السيادة المقترح “يسير باتجاه جمهورية رئاسية عبر تدخل المجلس في تعيين رئيس القضاء والنائب العام والمراجع العام حتى قيام المجلس التشريعي”.

وتابع أن المسودة تمنح مجلس السيادة “حصانة فوق القانون”، وتبقي على قرارات المجلس العسكري السابقة منذ 11 أبريل/ نيسان الماضي وحتى تاريخ الاتفاق.

وشدد البيان على رفض ما سبق، والتمسك بـ”مواثيق ثورة ديسمبر (ضد الرئيس المعزول عمر البشير) ومواصلة المعركة حتى انتزاع الحكم المدني الديمقراطي”.

كما جدد التأكيد على قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي رفض المشاركة في أيٍ من مستويات الحكم في ظل الظروف الراهنة.

والجمعة، أعلن “الشيوعي” رفضه مشاركة الأعضاء الحاليين للمجلس العسكري في أيٍ من مستويات الحكم بالفترة الانتقالية.

وفي بيان، برر سكرتير الحزب، محمد مختار الخطيب، القرار باتهام أعضاء المجلس بتحمل المسؤولية عن “مجازر وجرائم ضد الإنسانية”، بما في ذلك أحداث فض اعتصام الخرطوم، يوم 3 يونيو/ حزيران الماضي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here