الوداع الأخير لبطل مونديال 1966 الإنكليزي غوردون بانكس

لندن – (أ ف ب) – اصطف المئات من مشجعي كرة القدم في الشوارع لإلقاء تحية الوداع على بطل مونديال 1966 الحارس الإنكليزي السابق غوردون بانكس الذي شيع الإثنين في مدينة ستوك بعد وفاته الشهر الماضي عن 81 عاما.

وشق موكب الجنازة الذي تألف من خمس سيارات، طريقه داخل ملعب ستوك حيث توقف قرب مقاعد البدلاء لدقائق معدودة قبل أن يواصل طريقه مع نعش بانكس الذي وصفه زميله السابق في المنتخب جوف هيرست بـ”النجم الكبير”.

وعرضت الإنجازات المختلفة التي حققها بانكس خلال مسيرته، بينها كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة مع ستوك سيتي وليستر سيتي، على شاشة كبيرة وسط هتاف الحاضرين “الرقم واحد في إنكلترا”.

وأشارت تقارير صحافية إنكليزية الى أن بانكس الذي خاض قرابة 200 مباراة بقميص ستوك سيتي وأصبح رئيسا للنادي بعد وفاة ستانلي ماثيوز عام 2000، كان يعاني من سرطان في الكلى منذ عام 2015. وتوفي الحارس السابق في 12 شباط/فبراير الماضي.

وتم تزيين تمثال أقيم تكريما لبانكس وهو يحمل كأس جول ريميه التي توج بها المنتخب الإنكليزي في نهائيات كأس العالم 1966 على أرضه، بأوشحة ستوك سيتي الذي دافع عن ألوانه من 1967 حتى 1973، وإنكلترا التي دافع عن مرماها 73 مرة بين 1963 و1972.

ونثرت على أرض قمصان ورايات وحتى قفازات حراس المرمى تكريما لأحد أشهر الأسماء التي عرفتها مدينة ستوك.

وشارك في حمل النعش جاك بوتلاند وجو أنيون والدنماركي كاسبر شمايكل، أي حراس مرمى الفرق التي دافع بانكس عن ألوانها، ستوك وتشيسترفيلد وليستر تواليا، والحارس الأساسي السابق للمنتخب جو هارت الذي يتولى حاليا حراسة مرمى فريق بيرنلي.

وقدم هيرست الذي سجل ثلاثة أهداف في نهائي كأس العالم 1966 ضد ألمانيا الغربية، تأبينا مؤثرا لزميله السابق اعتبر فيه أن بانكس “نجم في الملعب، لكن خارجه (الملعب) كان رجلا عاديا”، مضيفا “كان يحب المزاح. رجل مضحك. لأكثر من 50 عاما وفي كل مرة التقينا خلالها خلال مسيرتنا المهنية أو بعدها بسنوات، كان قادرا على سرد النكات”.

وبدأ هيرست خطابه التأبيني بالإشارة مازحا إلى ركلة الجزاء التي تم إنقاذها من قبل بانكس في نصف نهائي كأس الرابطة بين ستوك ووست هام في كانون الأول/ديسمبر 1971 حين خسر الأخير بعد مباراة معادة.

وقال “غوردون بانكس… ساهم في أسوأ لحظات مسيرتي الكروية”.

بالإضافة الى هيرست، شارك في التشييع كل من بوبي وجاك تشارلتون اللذين كانا الى جانب بانكس في نهائيات 1966، يوم فاز منتخب “الأسود الثلاثة” على أرضه بفوزه في النهائي على ألمانيا الغربية 4-2 بعد التمديد على ملعب “ويمبلي” في لندن.

وعلى رغم تتويجه باللقب، الا أن المحطة التي يذكر من خلالها بانكس هي الصدة المذهلة لكرة البرازيلي بيليه خلال لقاء المنتخبين في مونديال 1970 في المكسيك، والتي وصفتها الصحافة الإنكليزية بـ “صدة القرن”.

وكان الأسطورة البرازيلية قد حيا بانكس بعد وفاته بقوله “سجلت العديد من الأهداف في حياتي، لكن العديد من الأشخاص عندما يلتقون بي، يسألونني عن تلك الصدة. وعلى رغم أنها كانت استثنائية، الا أن ذكرياتي عن غوردون لا تنحصر بها، بل تحددها صداقته. كان رجلا لطيفا وحنونا منح الكثير للناس (…) أنا سعيد بأنه تصدى لكرتي الرأسية لأن هذا الفعل كان بداية صداقة بيننا سأقدرها الى الأبد”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here