الوحدة 8200 تُقّر: إيران لاعب من “الدرجة المُمتازة” بالحرب الالكترونيّة وفي الجولة المُقبلة سنُواجِه صواريخ ومُضادّات متطورّةً جدًا من إنتاجها

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال ضابط رفيع المُستوى، في شعبة الاستخبارات العسكريّة بالجيش الإسرائيليّ (أمان)، لم يُكشف النقاب عن اسمه ودرجته، بسبب حساسية الموضوع، قال في لقاءٍ مع عددٍ من المُحلّلين والمُعلّقين في الإعلام العبريّ، إنّ التحدّي الأكبر أمام الوحدة 8200، هو جمع المعلومات عن إيران، التي يبلغ عدد سكّانها أكثر من 80 مليون، ويتبعون من الناحية الأيديولوجيّة للمُرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة، علي خامنائي، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الإيرانيين، خلافًا للشعوب العربيّة، لا يتلّقون الأوامر من المُرشد الأعلى، إنمّا يقومون بالتصرّف وفق سياساته التي يُعبّر عنها في خطاباته.

وبحسب مُحلّل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA)، الإخباريّ العبريّ، أمير بوحبوط، فإنّ الوحدة لا تقوم بجمع المعلومات عن المشروع النوويّ الإيرانيّ، إنمّا يُحاول عناصرها فهم إستراتيجيّة الجمهوريّة الإسلاميّة، ومعرفة التفاصيل الدقيقة عن عمل الحرس الثوريّ، بالإضافة إلى تحديد نشاطات إيران الـ”إرهابيّة” في منطقة الشرق الأوسط، كما أكّد الضابط نفسه.

وأضاف الضابط الإسرائيليّ، بحسب الموقع العبريّ، أضاف قائلاً إنّه في الحروب المُقبلة ستُواجِه إسرائيل صواريخ أرض جو من إنتاج إيران، بالإضافة إلى المُضادات الجويّة، وصواريخ تُطلق من الشواطئ باتجاه البحر.

وأشار الضابط أيضًا إلى أنّ الوحدة تُخصص موارد كبيرة جدًا على ما أسماه تهريب الأسلحة المُتطورّة من سوريّة إلى حزب الله في لبنان، والتي تصل من إيران، وكشف النقاب أيضًا عن أنّ الوحدة تُراقب عن كثب التمركز العسكريّ الإيرانيّ في سوريّة، ومن أجل الحصول على معلوماتٍ دقيقةٍ حول هذا الموضوع، أردف الضابط، هناك حاجةً ماسّةُ لمعرفة وفهم جميع روافد المجتمع الإيرانيّ.

وأقّر الضابط خلال حديثه مع الصحافيين الإسرائيليين بأنّ إيران، من ناحية التقدّم والتطوّر التكنولوجيّ تُعتبر دولة عظمى في هذا المجال، وأنّ شعبة الاستخبارات العسكريّة ترى فيها عدوًا صعبًا ورقمًا أصعب، لافتًا في الوقت عينه، إلى أنّ الحرب الالكترونيّة ضدّها تختلف عن الحروب التي تخوضها الدولة العبريّة في الوطن العربيّ، على حدّ تعبيره. وأضاف: إيران تنتمي إلى دوري أعلى مرتبةً في سُلّم أعداء إسرائيل من الناحية التكنولوجيّة وأيضًا من ناحية الأسلحة التي تمتلكها، مُشدّدًا على أنّ حرب الـ”سايبير” قادرة على إحداث تحولاتٍ مهمّةٍ في إيران، دون أنْ يكشف عن تفاصيل أخرى.

وزعم الضابط، كما نقل الموقع العبريّ عنه، أنّ الوحدة 8200 بالمُشاركة مع وحدة الدفاع في قسم التصنت تمكنتا من إحباط هجومٍ سايبيريّ إيرانيٍّ، والذي استهدف مكاتب حكوميّة في تل أبيب، بالإضافة إلى مؤسساتٍ خاصّةٍ في الدولة العبريّة، مُضيفًا أنّ قسمًا كبيرًا من جنود الوحدة وضباطها يعرفون اللغة العربيّة بشكلٍ مُتقنٍ، بالإضافة إلى اللغة الفارسيّة، خصوصًا وأنّ العديدين منهم هاجروا إلى إسرائيل قبل أكثر من عقدين من الزمن، أوْ أنّهم ينحدرون من عائلات ذات أصولٍ إيرانيّة، على حدّ قوله، ولفت المُحلّل إلى أنّ الضابط رفض التعقيب على سؤالٍ عن إلمام جنود وضباط الوحدة بلغاتٍ أجنبيّةٍ أخرى، غير العبريّة.

يُشار إلى أنّ شعبة الاستخبارات تُعتبر أكبر الأجهزة الاستخبارية الإسرائيليّة، وتظهر الوحدة “8200” في المنشورات الإسرائيليّة العسكرية باعتبارها الوحدة المركزية المسؤولة عن قيادة الحرب الإلكترونية في الجيش الإسرائيليّ، عن طريق جمع إشارة “SIGINT” وفكّ الشفرة.

وبحسب المصادر في تل أبيب، تهدف الوحدة “8200”، التي يقودها ضابط كبير برتبة عميد، إلى المساهمة في تقديم رؤيةٍ استخباريةٍ متكاملةٍ، مع المعلومات التي توفرها المصادر البشرية القائمة على العملاء، وتعتمد الوحدة على ثلاثة أوجه من العمل الاستخباري وهي: الرصد والتصنت، التصوير، والتشويش.

ويتطلب هذا النوع من المهام مجالًا واسعًا من وسائل التقنية المتقدمة، حتى أنّ حكومة الاحتلال قد سخّرت مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيليّة من أجل خدمة القائمين على هذه الوحدة، فيقوم المجمع بتطوير أجهزةٍ إلكترونيّةٍ بناءً على طلباتٍ خاصة من القائمين على الوحدة، تخدم أهدافهم الاستخباراتية.

في السياق عينه، قال رئيس تحرير موقع (ISRAEL DEFENSE) عمير رايبوبورت، إنّ التقدّم الهائل الذي حققته إسرائيل في مجال صناعة التقنيات المتقدّمة قد تمّ توظيفه بشكلٍ كبيرٍ في تطوير وتوسيع عمليات التنصت التي تقوم بها الوحدة، مُوضحًا أنّ الحواسيب المتطورة التابعة للوحدة “8200” قادرة على رصد الرسائل ذات القيمة الاستخباراتية، من خلال معالجة ملايين الاتصالات ومليارات الكلمات.

وعن العمل التجسسيّ على وسائل التواصل الاجتماعيّ، كشف تحقيقٌ أعدّه المعلق العسكريّ يوآف ليمور النقاب عن أنّ تحولًا قد طرأ على عمل الوحدة منذ أنّ تفجرت الـ”ثورات العربيّة”، مُشيرًا إلى أنّ الوحدة “8200” باتت تهتم بمتابعة مواقع التواصل الاجتماعيّ، التي يرتادها الشباب العربيّ، لا سيما فيسبوك وتويتر، لبناء تصوّرٍ بشأن التحولات التي يُمكن أنْ تطرأ في الوطن العربيّ.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. إيران دولة حق بمعنى الكلمة ولن تشبهها دولة مسلمة كانت أو كافرة بفضل عقلاءها و لا أقول حكامها لأن العاقل هو الماسك للأمور المروض لها و العارف بها اللهم أحفظ لنا إيران و سائر بلاد المسلمين

  2. ليس هناك اي عاقل يمكن ان يشكك في عداوة ايران للصهاينة ووقوفها الى جانب الحق العربي وهؤولاء المشككين يعلمون كل العلم الحقيقة لكنهم يحاولون التغطية على خنوعهم وتبعيتهم لاسرائيل واميريكا بالهجوم على المحور المضاد لاسيادهم
    فلا يوجد اي شخص من خونة العرب والاسلام والقدس لايعلم عن تحرير المقاومة للارض سنة 2000 وقصفها واذلالها امام العالم في حرب 2006 وهي التي تتكلم عن جبروتها وقوتها وعن اسقاط هيبتها وهيبة حليفتها الوثيقة امريكا باسقاط احدث طائرة لهم في سوريا منذ فترة
    عمليا خيانة هؤولاء وعمالتهم ومحاربتهم لاعداء اسيادهم لن يأتي بجديد على الواقع ولو كان بامكانهم فعل شيء لقام به اسيادهم من قبلهم فمحور اصحاب الارض جبل قائم مهما اشتدت رياح الخونة والاستعمار

  3. خرطي عجزتم امام حزب الله وحماس وتريدون الوقوف امام ايران تريدون رفع معنوياتكم المهزومة

  4. ((إيران، من ناحية التقدّم والتطوّر التكنولوجيّ تُعتبر دولة عظمى)) .
    هذا الاعتراف من قبل ضابط كببر في أجهزة الاستخبارات الصهيونية سيحزن ويؤرق الأعراب وتابعيهم من البعوض الألكتروني .

  5. نعلم جيدا أن كل عدو لا يعترف بقدرات خصمه؟؟؟؟؟
    إنتبهوا يا عرب هذه تقارير وإن كانت حقيقية ليس إعترافا بقدرات إيران بقدر ماهي تخويف للخليجيين بأن إيران عدوكم متطور جدا وقادر على إحتلالكم بسهولة،إذا إلتفوا حولنا فنحن طوق نجاتكم

  6. خبر جميل واقدم التعازي مره اخرى لمن راهن على اسرائيل ان تكون وكيل حرب في المنطقه والجميل في خبر انه نقلا عن مصادر إسرائيليه وليس عربيه ،وهو تاكيد ان الميزان العسكري قد تغير في المنطقه وان من راهن على تفوق اسرائيل قد اخطا ،اي حرب مقبله ستكون محرقه وذات اثار كارثية وستحمل مفاجات جميله ، احذروا ان تكونوا طرف فيها و حافظوا على رزكم (اموالكم) ، لا مصلحه اليوم في دخول هذه الحرب .
    طالما هناك مظالم وحقوق مسلوبه للفسطينيين فلن تنعم اسرائيل ب الأمن والسلام ،حماس ،فصائل المسلحه،حرب الله ،ايران ،سوريا ، الميلشيات المسلحه التي تشكلت في سوريا و غيرهم ستشارك في اي محرقه قادمه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here