الهيئة اعتذرت قبل ساعات.. وتوصيات المشاركين في الورشة: الدعوة لإعادة النظر في (العمل المرن) بالتشاور مع كل الأطراف

 

المنامة – “راي اليوم”:

اعتذرت هيئة تنظيم سوق العمل امس الخميس عن تقديم ورقتها في جلسة اليوم الثاني من ورشة (نظام العمل المرن للعمالة المهاجرة) التي عقدها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقابات في اليومين الماضيين 26 و27 سبتمبر الجاري؛ وكان من المفترض أن تقدم الهيئة ورقة تحت عنوان (إحصائيات معنية بتطبيق نظام العمل المرن وعدد العمال المستهدفين) غير أنها اعتذرت قبل عقد الجلسة بساعات. 

وخلال الجلسة الثانية من الورشة التي نظمت في فندق (رامي غراند) قدّم الناشط عبدالنبي العكري ورقة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان التي أكد فيها على عدم تجزيء حقوق العمال الأساسية التي تندرج ضمن حقوق الإنسان الأساسية، وأن لا حل منفصل لمعالجة أحوال العمالة الوطنية بمفردها، بل يكمن الحل في دعم الحصول على كافة الحقوق سواء تلك المتعلقة بالعمّال، أو تلك السياسية والمدنية للمواطنين. 

وقال العكري إن نظام العمل المرن لا يحل مشكلة الاتجار بالبشر، بالرغم من كونه يحرر ظاهرياً العامل المرن من سيطرة رب العمل، لكن الالتزامات المادية التي يضعها النظام على كاهل العامل نظير الدخول فيه تقيّده هي الأخرى، وهي التزامات يتوجب أن يتحملها رب العمل مثل الدخل الثابت وعقد العمل المنصف وظروف العمل الصحية والضمان الصحي والسكن وغيرها، ويؤكد على عدم ثقة العمال في هذا النظام قلة النسبة التي انضوت تحت مظلته. 

واستعرض العكري مجموعة من المواثيق والاتفاقات الدولية التي تخص العمال، مشيراً إلى أن دول الخليج امتنعت عن التصديق على اتفاقية (حقوق العمال المهاجرين وعائلاتهم) لأنها تصنّف العمال المهاجرين كعمال مؤقتين، وينطلق نظام العمل المرن من نفس هذا المفهوم في التصنيف؛ فهو لا يضمن للعامل عملاً مستقراً، ولا يوفر له الحقوق والضمانات الأساسية التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية. 

كما تطرق إلى ملف البحرين ومراجعته الدورية في مجلس حقوق الإنسان، مبيناً أن البحرين رفضت ثماني توصيات تخص العمالة المهاجرة في الدورة الثانية، وكررت الأمر في الدورة الثالثة برفضها خمس توصيات. وأكد على أن الأوضاع الحقيقية للعمالة المهاجرة هي مثل العمالة الوطنية تراوح مكانها، فالحقوق مترابطة فيما بينها، وجميعها دون ما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية. 

بعد ذلك عرض الأمين العام المساعد في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كريم رضي بعض الإحصائيات المتعلقة بالعمال في البحرين ليخلص منها إلى أن البحرين وبعد 12 عاماً من محاولات إصلاح سوق العمل، مازال البحرينيون أقلية، وما تزال البحرين تعاني من نفس المشكلات وأكثر، مختصراً الأمر بالقول إنه من دون إصلاح الاقتصاد البحريني برمته وخلق اقتصاد صناعي حقيقي، فلا يمكن حل مشكلة العمالة المهاجرة. 

بعدها دارت نقاشات حول الفوارق بين العامل المهاجر والعامل البحريني والسبل المثلى لمعالجة هذا الأمر، فذهبت أغلب المداخلات إلى أن وضع حد أدنى للأجور وإصلاح بنية الاقتصاد البحريني، ومراعاة الأبعاد الاجتماعية لدى وضع القوانين يمكن أن تسهم في حل المشكلة. 

وفي الختام تليت توصيات الورشة ومن بينها: الدعوة إلى إعادة النظر في نظام العمل المرن بعد مرور عام من تطبيقه، بحيث يجري ذلك عبر التشاور مع أطراف الإنتاج ومنظمات المجتمع المدني، وتشجيع تغيير نمط الإنتاج الاقتصادي من أجل خلق وظائف أكثر جذبا للعمالة الوطنية، وخلق فرص العمل اللائقة، وكذلك الحث على تصديق الاتفاقيات الأساسية لحقوق العمال وأيضا الاتفاقيات المعنية بحقوق العمالة المهاجرة، وكذا وضع حد أدنى للأجور لئلا يتم التمييز ضد العمالة المهاجرة مما يؤدي لاستغلالها، كما أوصى المشاركون بإنشاء شبكة معلومات بين منظمات المجتمع المدني من أجل حماية العمالة المهاجرة، وأيضاً بنك معلومات يتعلق بآثار تطبيق نظام العمل المرن ونتائجه على العمالة المهاجرة، ومطالبة هيئة تنظيم سوق العمل ومن ورائها الحكومة بالتعاون فيما يخص هذه التوصيات، كما عبّر المشاركون عن أسفهم لاعتذار الهيئة المتأخر عن المشاركة في الورشة والتأثير السلبي الذي أحدثه هذا الاعتذار.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here