الهباش يمنع سفر بعته حج حماس وخشية من الحركة على كوادرها من الملاحقة المصرية خلال العودة

 mohmoud habash

الأراضي الفلسطينية ـ “رأي اليوم”:

يترقب أن تتصاعد حدة الخلافات بين وزارتي الأوقاف الأولى التابعة للحكومة الفلسطينية في الضفة، والثانية التابعة لحكومة حماس في غزة، خلال الأيام القليلة القادمة، التي ستشهد خروج حجيج القطاع للأراضي الحجازية، عقب اتهامات لأوقاف الضفة بعدم إرسال جوازات سفر بعثتها المرافقة للحجيج هذا العام، وبينهم مسؤولون كبار من حماس لأخذ فيزا من السفارة السعودية.

وزارة أوقاف غزة والوزير إسماعيل رضوان تحدثوا خلال الساعات الماضية عن “مؤامرة” تنتهجها وزارة الأوقاف في الضفة ضدهم، تتمثل بعدم إرسال جوازات بعثتها التي سترافق الحجاج هذا العام لأخذ فيزا من السفارة السعودية بالقاهرة، كما جرت العادة في السنوات الست الماضية، التي تلت الانقسام السياسي الفلسطيني.

أنباء من مصادر وثيقة الإطلاع تفقد أن وزير الأوقاف في السلطة الفلسطينية الدكتور محمود الهباش، بات في موقف أقوى يدعم توجهه في إقصاء كوادر حماس (بعثة حجاج عزة) من السفر هذا العام، متسلحا بالخلاف الشديد بين الحركة وحكام مصر الجدد بعد عزل الرئيس محمد مرسي، وأنه وظف حالة الاحتقان في رفضه هذه المرة الموافقة على بعثة حماس، وهي بالعادة تضم رجال دين ومسؤولين من حماس.

وتنم الأحداث الجارية بخصوص الحج أن عملية التنسيق بين وزارات الخدمات في الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية، والمقالة التي تديرها حماس في غزة والتي تمت مؤخرا، لم تفلح في إنجاح موسم الحج هذا العام كما في الأعوام السابقة.

في ذات السياق أيضا تفيد معلومات تسرب من أروقة حماس، بأن الحركة لم تدفع بمسؤولين كبار فيها، من المكتب السياسي أو من القادة العسكريين للسفر هذا العام للحج، خشية من التضييقات والملاحقة المصرية لهم عند مغادرتهم للسعودية عبر مطار القاهرة، أو عند عودتهم بعد بانتهاء موسم الحج، خاصة وأن هناك ترقب لأن تجري السلطات المصرية عملية تفتيش دقيقة لأمتعة الحجيج خلال رحلة العودة، لمراقبة إن كانت هناك عملية تهريب لأموال جلبت من الخارج لصالح حماس في غزة.

وتتوقع حركة حماس في ظل زيادة حدة الاحتقان مع مصر أن تتعمد أجهزة أمن القاهرة التعامل بطرق غير لائقة مع كوادرها لو حاولوا السفر في هذه الأوقات، خاصة وأن الأمن تعمد مضايقة عددا منهم في الفترة الأخيرة لحكم الرئيس المعزول مرسي.

وزير أوقاف حكومة حماس الدكتور إسماعيل رضوان حذر من مساعي بعض الجهات في حكومة رام الله للعبث بموسم الحج الحالي، وتعريض أمن بعض الحجاج للخطر، بعد أن استند لتسريبات موقع إخباري نشر وثائق ذكر فيها أن جهاز المخابرات العامة في الضفة أرسل كشوفات لجهاز المخابرات الحربية المصري يتضمن أسماء 93 شخصاً وصفتهم بأنهم نشطاء إسلاميين ومن عناصر المقاومة، وجميعهم ينوون السفر هذا العام للحج.

وكان الهباش رفض في تصريحات صحفية العقبات التي تحاول حركة حماس وضعها في قطاع غزة لإعاقة موسم الحج ، وقال أن أخرها تمثل غب منع إرسال نحو 300 جواز للبعثات الإدارية والإرشادية والطبية التي يفترض أن ترافق حجاج قطاع غزة إلى القنصلية السعودية في القاهرة لوضع التأشيرات اللازمة عليها، الأمر الذي يضع مزيدا من الصعوبات أمام حجاج القطاع البالغ عددهم أكثر من 2000 حاج.

وأضاف الهباش أن حماس أرادت من خلال هذه الخطوة الضغط على وزارة الأوقاف لفرض أسماء معينة لبعض قياداتها.

وتلقى إسماعيل هنية رئيس حكومة المقالة التي تديرها حماس اتصالا من وكيل المخابرات المصرية، أكد فيه فتح معبر رفح البري، مطلع الأسبوع المقبل.

وحصل هنية بحسب بيان صحافي وعدا من وكيل المخابرات، بشأن تسهيل سفر الحجاج من غزة، والذي من المقرر أن يبدأ في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here