النيجر.. غضب وغليان بدون غاز منزلي

 11111111111111111111111

نيامي-  باليما بوريما-  الأناضول –

جحافل من السكان يصطفّون يوميا في غير انتظام أمام محطّات التزوّد بالغاز المنزلي.. طوابير لا تنتهي من الرجال والنساء والأطفال يقفون واجمين ساكنين لإدراكهم بأنّ رحلة معاناتهم اليومية لن تنتهي قريبا. فمنذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد كبرى المدن النيجر نقصا فادحا في هذا المورد الأساسي، جرّاء أشغال الصيانة لمنشآت شركة تكرير الغاز، على بعد حوالي 950 كم شرق العاصمة نيامي، في بلد يعدّ أحد منتجي الغاز الطبيعي في القارة الافريقية. غضب وغليان على نار تأجّجت في النفوس في ظلّ غياب الغاز المنزلي.

السمة الفجائية لانقطاع انتاج الغاز، رغم كفاية الانتاج وإن كان لا يتم تصديره، عزّزت مشاعر الاستياء التي أطبقت على الموزّعين والمستهلكين في آن.

 “بلقيسا دورفاي” المديرة التجارية لشركة “غاز النيجر” الناشطة في مجال توزيع هذا المورد الحيوي الهام، أعربت، بدورها، عن استيائها من عدم منحهم حيّزا زمنيا مناسبا قبل قرار تعليق الانتاج، قائلة بانفعال “لم يتمّ إخطارنا سوى أسبوع واحد قبل انقطاع انتاج الغاز” نتيجة لأعمال الصيانة لمنشآت تكرير الغاز التي ستدوم بضعة أسابيع، بحسب مصدر بالشركة الحكومية.

الطوابير الممتدّة أمام مخازن بيع الغاز المنزلي لم تشهد انقطاعا منذ فترة، والأمل بالحصول على قارورة تؤمّن طهي الوجبات اليومية وبقية متطلّبات الحياة تلاشى بمرور الوقت، ليحلّ محلّه علامات الضجر والتذمّر من واقع يتحدّى صبر السكان بحيثيات مفاجئة. الجميع متضرّر بما في ذلك أصحاب تلك المخازن التي نفذت منها قوارير الغاز واضطرّ أصحابها للعودة مبكّرا إلى منازلهم.

“يحدث وأن نجد أنفسنا مجبرين على إغلاق محلاّتنا قبل الموعد”، يقول “عبدو ياكوبا”، المشرف على مخزن للغاز في وسط العاصمة نيامي، ونظراته الغاضبة تنذر بعاضفة ترجمتها نبرات صوته الحادّة، مضيفا للأناضول أنّ “التزوّد بالغاز لم يعد منتظما، والمسؤولون عن محلات بيعها أضحوا مجبرين على استئجار شاحنات للوصول إلى الخزانات الرئيسية للشركات المنتجة للتزوّد بالغاز، وهذا ما يحول دون وفاء المزوّدين بالتزامهم بطلبياتنا”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here