النيابة تطلب اقصى عقوبة لصحفيي الجزيرة الذين يحاكمون في مصر

1249126783_590_415 

القاهرة (أ ف ب) – طلبت النيابة العامة المصرية في مرافعتها في قضية صحفيي الجزيرة الخميس العقوبة القصوى للمتهمين التي تصل الى السجن 15 عاما للاجانب و25 عاما للمصريين، بحسب ما قال محامي الصحفي المصري-الكندي محمد فاضل فهمي لفرانس برس.

ويمثل امام المحكمة ثلاثة من صحافيي الجزيرة الانكليزية هم المصري-الكندي محمد فاضل فهمي والاسترالي بيتر غريست والمعد باهر محمد. وهم محبوسون منذ اكثر من 150 يوما بينما يحاكم صحفيان اجنبيان اخران يعملان مع قناة الجزيرة غيابيا.

وقال ممثل النيابة محمد بركات امام المحكمة “نطالب بانزال اقصى عقوبة على المتهمين جزاء كل جريمة نكراء اقترفوها دون شفقة او رأفة (..) ان الرأفة مع امثالهم تلقي بالمجتمع بأكمله في محيط الظلمات”.

واضاف ان “اظهار البلاد بمظهر سئ هو الهدف (الذي ترمي اليه قناة الجزيرة)، وكيف يتم هذا الا بالكذب والتضليل”، وتابع “قناة الجزيرة اناس كبار في التدليس والتضليل”.

ويواجه المتهمون المصريون اتهامات بالانضمام الى جماعة غير مشروعة تستهدف قلب نظام الحكم بالقوة في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين وهو اتهام تصل عقوبته الى السجن 25 عاما وفقا لتعديلات ادخلت على قانون الجنايات المصري مطلع تسعينات القرن الماضي واطلق عليها انذاك تعديلات “مكافحة الارهاب” كما انهم متهمون بنشر اخبار كاذبة وبالعمل بدون تصريح بعد ان قررت السلطات المصرية اغلاق مكاتب القناة.

بينما يواجه المتهمون الاجانب اتهامات بنشر اخبار كاذبة ومساعدة المتهمين المصريين في ارتكاب جرائمهم “من خلال امدادهم بمواد اعلامية ونشرها على قناة الجزيرة وشبكة الانترنت” من دول الحصول على تصريح بالعمل في مصر.

وتشمل القضية 20 متهما بينهم 9 محتجزون و11 يحاكمون غيابيا.

والقي القبض على غرست وفاضل فهمي في 29 كانون الاول/ديسمبر الماضي في القاهرة في فندق مطل على النيل كانوا يستخدمون غرفا فيه كمكتب لهم.

وتؤكد قناة الجزيرة ان هذه القضية ملفقة. وقالت في بيان الاسبوع الماضي ان “الادلة التي تم عرضها (اثناء المحاكمة) من الواضح انها عبثية والعالم كله يعرف ان صحافيينا (…) بريئون تماما ونأمل ان تنتهي هذه القضية قريبا جدا وان يعود صحفيونا الى عائلاتهم”.

وكانت الجزيرة اعلنت نهاية نيسان/ابريل الماضي انها طلبت 150 مليون دولار كتعويض من مصر بسبب الاضرار اللاحقة بها منذ تموز/يوليو 2013 عندما عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي.

واكدت القناة انها تطلب هذا التعويض لعدم التزام مصر باتفاق ثنائي بينها وبين قطر ابرم عام 1999 لحماية الاستثمارات وينص على حق استثمارات الطرفين بمعاملة عادلة ومنصفة.

واتهمت القناة الحكومة المصرية المؤقتة على الاخص بتنفيذ اجراءات “شملت التشويش على بثها وإغلاق مكاتب ومرافق أخرى. كما تم إلغاء ترخيص البث الممنوح لشبكة الجزيرة في مصر وإخضاع مكاتبها هناك لإجراءات تصفية إجبارية”.

واثارت محاكمة صحافيي الجزيرة انتقادات دولية عدة ضد القاهرة واتهامات بالعصف بحرية التعبير.

وفي نيسان/ابريل وصفت منظمة العفو الدولية المحاكمة ب”الانتقامية”، كما طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية “باسقاط التهم فورا”.

ومنذ الاطاحة بمرسي، توترت العلاقات بين مصر وقطر التي تعد من ابرز الداعمين الاقليميين لمرسي ولجماعة الاخوان المسلمين.

ويؤكد مسؤولون مصريون ان قناة الجزيرة القطرية تعمل لصالح الدوحة ضد القاهرة، وانها منحازة للاخوان المسلمين.

وتستضيف القناة باستمرار انصارا للاخوان ولمرسي من بينهم قيادات اسلامية مطلوبة في مصر.

ومساء الاربعاء، بثت قناة الجزيرة ما وصفته ب “رسالة مكتوبة” من مرسي يؤكد فيها ان تنصيب الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي ما هو الا “مسرحية” ودعا فيها الشباب الى “استكمال الثورة”.

وبعد قرابة عام من اطاحة مرسي، يتسلم السيسي مهام منصبه رسميا الاحد المقبل اذ يؤدي اليمين الدستورية امام المحكمة لدستورية قبل ان يشارك في احتفال بهذه المناسبة دعي اله ملوك ورؤساء دول.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. بغض النظر عن توجه إمارة قطر، كنا أو لم نكن متفقين معها، محاكمة فضائية الجزيرة، تعني محاكمة الكلمة(والصورة)،وهذا لا يوجد إلا في الدول االعربية ، حيث حرية الرئة، والتعبير الحر، مرفوضة جملة وتفصيلا. السيسي لا يحاكم قناة الجزيرة، بل قطر بأكملها. وهذا لا يبعث على الخير..

    هناك في الإعلام مبدئ يسمى “حق الرد”.للسيسي كم من فضائية، فليردعلى عن نفسه عبرها.وللمشاهد انذاك الحق في الفصل.والفصل مبدئ من مبادئ المنافسة في الإعلام ،وفي كم من ميدان.ما يمكن ان تصلحه (تعاقبه) المنافسة، لا تقدر عليه المحاكمات القضائية.في النزاعات ، المنافسة جد حاسمة وفاصلة.ودائما المنافسة تكون في مصلحة “الجودة” ومصلحة المتلقي المستهلك المشاهد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here