النيابة العامة بالسودان تعلن مقتل متظاهر في احتجاجات أم درمان والأمم المتحدة تطالب الخرطوم بتجنب استخدام “القوة المفرطة”

‎الخرطوم- نيويورك- الأناضول: أعلن رئيس النيابة العامة المكلف بالتحقيق في الأحداث الأخيرة بالسودان، عامر محمد إبراهيم، عن مقتل متظاهر، الخميس، في احتجاجات بمدينة أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم.

كما أعلن إبراهيم، عن ارتفاع قتلى الاحتجاجات إلى 29.

وقال إبراهيم جاء خلال مؤتمر صحفي “تلقينا بلاغ بوفاة عبد العظيم أبوبكر (24 عاما) أثناء تظاهرات اليوم (الخميس) في أم درمان، وتم تحويل الجثة إلى المشرحة”، دون توضيح لسبب الوفاة.

وأضاف أن قتلى الاحتجاجات منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بلغ “29 حالة وفاة”.

وأكد إبراهيم، أن النيابة العامة تواصل التحقيقات في حالات الوفاة والإصابات في الأحدث، وستقوم باستجواب الأطباء الذين أشرفوا على علاج الإصابات”.

وناشد ذوى المتوفين بتقديم ما لديهم من معلومات للنيابة، وكذلك كل من يملك معلومة عليه تقديمها للنيابة.

ونددت الاحتجاجات في البداية بتدهور الأوضاع المعيشية في السودان، ثم بدأت تطالب بإسقاط نظام البشير.‎

وفي يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت النيابة العامة، أنها تحقق في بلاغات بـ24 وفاة و131 إصابة، سقطوا خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 19 ديسمبر الماضي.

وفي 31 ديسمبر الماضي، أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، قرارا جمهوريا بـ”تشكيل لجنة تقصي حقائق حول الأحداث” التي رافقت الاحتجاجات.

وتشهد البلاد منذ 19 ديسمبر 2018، احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم.‎

ومن جانب آخر، طالبت الأمم المتحدة، الخميس، قوات الأمن السودانية بتجنب “استخدام القوة المفرطة” ضد المحتجين على الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

جاء ذلك على لسان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “فرحان حق”، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وقال المسؤول الأممي، “نحن نطالب جميع الأطراف بالامتناع عن العنف، ويشمل ذلك استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الأمن السودانية”.

وتجددت الاحتجاجات في 5 مدن سودانية كبيرة، الخميس، منددة بالأوضاع الاقتصادية في البلاد ومطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير.

وقال تجمع المهنيين السودانيين (مستقل يضم أطباء ومهندسين ومعلمين وأساتذة جامعيين)، في بيان، إن مدن الخرطوم (وسط)، القضارف (شرق)، ومدني والمناقل (شرق) وسنار (جنوب شرق) شهدت احتجاجات ومظاهرات‎.

فيما تداول ناشطون بأن محتجون بقرى: ودالترابي، والكسمبر، والتكلا، في ولاية الجزيرة (وسط)، أغلقوا الطريق الرئيسي الذي يربط وسط البلاد بالعاصمة الخرطوم.

وفي الخرطوم، خرجت مظاهرات احتجاجية في أحياء العباسية، وأمبدة، والكلاكلة، وفقا لتجمع المهنيين.

والأربعاء، أعلن تجمع المهنيين السودانيين وثلاثة تحالفات معارضة، عن 17 موقعًا لتجمع المحتجين، تمهيدًا للتحرك في “مواكب التنحي”، صوب قصر الرئاسة في الخرطوم، الخميس، إضافة إلى مواكب شاملة في مدن وقرى في أنحاء البلاد المختلفة.

وعلى خلفية الاحتجاجات، اتهم الرئيس البشير، الأحد، “مندسين ومخربين” من حركات مسلحة متمردة بقتل المحتجين داخل المظاهرات بهدف تأجيج الصراع والفتنة في البلاد.

كما اتهمت الحكومة السودانية، “الحزب الشيوعي” (معارض) وحركة “جيش تحرير السودان/ فصيل عبد الواحد نور” (متمردة)، بإدارة “تحركات” خلال الاحتجاجات الحالية، لضرب استقرار وأمن البلاد”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here