أولى جلسات محاكمة 11 مدانا بقتل خاشقجي والمتهمون يطالبون اإمهال للإجابة على ما ورد في لائحة الدعوى.. والنيابة العامة تطلب الإعدام لخمسة منهم.. والأعلى للقضاء يؤكد: لا عقوبة للشبهة.. إما إدانة أو براءة.. والأمم المتحدة تجدد مطالبتها بتحقيق شفاف وشامل في أول تعليق رسمي منها

الرياض – ا ف ب- الأناضول – انعقدت، الخميس، أولى جلسات محاكمة المدانين في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بالعاصمة الرياض، عقب 90 يومًا على وقوع الحادث الذي أثار غضبًا عالميًا واسعًا، لا تزال المملكة تسعى لدرء مثالب تداعياته.
ووفق بيان للنيابة العامة السعودية، أوردته وكالة الأنباء الرسمية، الخميس، عقدت المحكمة الجزائية بالرياض، أولى جلسات محاكمة المدانين في قضية مقتل جمال خاشقجي، وعددهم 11 شخصا (لم تسمهم) بحضور محاميهم

وكانت النيابة العامة بالسعودية طالبت بإيقاع الجزاء الشرعي على المدانين، ومن بينهم 5 موقوفين طالبت بقتلهم لضلوعهم في جريمة القتل.
وقال البيان  بعد سماع (المدانين) للدعوى طلبوا جميعا نسخة من لائحة الدعوى، والإمهال للإجابة على ما ورد فيها، وتم تمكينهم من المهلة التي طلبوها (لم يحددها)، فيما تستمر النيابة العامة في إجراءات التحقيق مع عدد من المتهمين (لم يذكرهم) .
ومرت 3 أشهر على جريمة مقتل خاشقجي، داخل قنصلية بلاده بإسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين أول 2018، إذ كانت القضية من بين أبرز وأكثر القضايا تداولًا على قائمة الأجندة العالمية خلال 2018.

في هذا الصدد، جددت الأمم المتحدة، الخميس، مطالبتها بإجراء تحقيق شفاف وشامل في مقتل جمال خاشقجي، في أول تعليق رسمي منها على إعلان الرياض عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية.
وفي حديث للصحفيين، قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق نواصل المطالبة بإجراء تحقيق شفاف وشامل، ونراقب التطورات الأخيرة بهذا الصدد، وموقفنا لم يتغير.

وعقب 18 يومًا على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت المملكة رسميا مقتل خاشقجي إثر  شجار  مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 سعوديًا في إطار التحقيقات حول القضية، دون الكشف عن مكان الجثة.
وتعاملت تركيا مع القضية منذ البداية باهتمام بالغ ودقة كبيرة، أدت إلى تسليط الضوء العالمي على الجريمة، إذ طالبت وزارة العدل التركية، في أكتوبر الماضي، السلطات السعودية تسليمها 18 شخصا قالت إنهم على علاقة بالجريمة التي ارتكبت في اسطنبول.
وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية، في مؤتمر صحفي، أن من أمر بقتل خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).
وقال المتحدث باسم النيابة السعودية، شلعان الشلعان، آنذاك، إنه تم توقيف 3 متهمين جدد بخلاف الـ18 السابق الإعلان عن توقيفهم، وتم توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة.
وفي 5 ديسمبر/ كانون أول الماضي، أصدر القضاء التركي، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، والمستشار السابق لولي العهد سعود القحطاني، على خلفية جريمة مقتل خاشقجي.
وفي 24 من الشهر نفسه، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تعمل مع دول أخرى لإحالة التحقيق في القضية إلى الأمم المتحدة.
وفي إطار سعيها لدرء مثالب تداعيات الحادث، أعفى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم عسيري، والقحطاني.
كما أجرى سلمان، حركة تغييرات واسعة في التشكيل الحكومي، 27 ديسمبر/كانون أول الماضي، شملت وزراء ومحافظين ورؤساء هيئات ومجالس عليا، أبرزها وزارات الخارجية والحرس الوطني والإعلام.
غير أن تلك التعديلات جرت دون المساس بولي العهد السعودي محمد بن سلمان (33 عامًا) والذي حافظ على منصبيه؛ نائبا لرئيس مجلس الوزراء، ووزيرا للدفاع.
وتشير وسائل إعلام، خاصة الأجنبية منها، إلى أن من أصدر أمر بقتل خاشقجي، هو ولي العهد السعودي، الأمر الذي تنفيه المملكة.

وأصدر المجلس الأعلى للقضاء بالسعودية، الخميس، قرارا بعدم تطبيق عقوبة بالشبهة، للحد من التوسع في إصدار أحكام تستند على قرائن ضعيفة، بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات محاكمة المدانين في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية بالسعودية (واس)، اليوم أصدر وزير العدل، رئيس المجلس الأعلى للقضاء وليد بن محمد الصمعاني، تعميما قضائيا لتطوير مبادئ نظر القضايا والحكم فيها، بأن لا يتضمن الحكم بالشبهة (إما إدانة أو براءة).
وتضمن القرار وجوب أن يسبق تقرير العقوبة ثبوت إدانة المتهم، وألا يكون توجيه التهمة أو الشبهة من الأوصاف التي يدان بها المتهم.
وأوضح القرار أن المحكمة لا تتقيد في إثبات الإدانة بوسائل محددة، وإنما تثبت الإدانة بكافة الوسائل التي توجد لدى المحكمة القناعة بارتكاب المتهم للجريمة وفقا للأدلة المقدمة إليها .
وحسب المصدر ذاته يمثل القرار تحولا تاريخيا مهما في مسار العدالة الجنائية بالمملكة، في الموازنة بين مؤاخذة المدان وإخلاء سبيل من لم تثبت إدانته .
كما يهدف أيضا إلى الحد من التوسع في الاجتهاد المبني على القرائن الضعيفة التي تظهر في القضية ولا ترتقي ليقين القاضي بأن يكون دليلا معتبرا يوجب الإدانة .
وفي وقت سابق اليوم، عقدت المحكمة الجزائية بالرياض، أولى جلسات محاكمة المدانين في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وعددهم 11 بحضور محاميهم.

و طلبت  النيابة العامة السعودية في افتتاح محاكمة المتهمين بقتل الصحافي جمال خاشقجي الخميس عقوبة الإعدام لخمسة موقوفين، بحسب ما جاء في بيان.

وقال النائب العام في البيان إنه عقدت “الجلسة الأولى بالمحكمة الجزائية بمدينة الرياض للمدانين من قبل النيابة العامة في قضية مقتل المواطن جمال بن أحمد حمزة خاشقجي، وعددهم 11″، مشيرا الى أن النيابة العامة طالبت “بإيقاع الجزاء الشرعي بحقهم، ومن بينهم خمسة موقوفين طالبت بقتلهم لضلوعهم في جريمة القتل”.

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. فشل تركي ونجاح سعودي في تمييع القضية وطمسها معالمها . الاتراك ظلوا يسربون بدعوى الضغط على السعودية رغم وجود كل أو اهم الأدلة منذ اليوم الأول . كشف ملابسات الجريمة وتوجيه اتهام لولي العهد اذا فعلا هناك أدلة ضده ما سيربك السعودية ويفاجييها وطلب التدويل. لكن الاتراك فشلوا ولم يحصلوا الا على خازوق سعودى .
    من يصدق أن ١٥رجل يحضرون في طائرات خاصة ومعهم في حقائبهم كل ما قيل ولا يلفت نظر أمن المطار أو يبلغوا للمراقبة على الأقل .
    مبروك لمحمد بن سلمان خزوقت العالم المنافق المدعي لحقوق الإنسان والبطيخ .لقد أثبت هذا الأمير الشاب الملهم المحدث أن العالم لم يتغير منذ الألف السنوات .معك فلوس تدوس ومعك نفط تدوس ويلعق اقدامك كبار القوم والدول

  2. اذا كان غريمك القاضي من عاد تشارع
    اذا كان القضاء والادعاء وادفاع هم معينين من طويل العمر والاحكام جاهزه معلبه بالإعدام وذلك من اجل دفن كل اسرار الجريمه اذا كان في نزاهه لابد من تشكيل لجنه قضائيه محايده هاذا يعتمد أساسا على موقف تركيا والولايات المتحده والامم المتحده الا اذا كان هناك صفقه ماء ولا نعلم ثمن هذه الصفقه .عموما بالنسبه لنا في اليمن وسورياء فخار يكسر بعضه لأنهم كلهم اشتركوا في سفك دماء اطفالنا فمن كان ينظر الى العسيري وهو يتبجح كل يوم في المؤتمرات الصحافية وهو يقلد الجنرال شوراتكزوف في عاصفة الصحراء يتحدث عن عاصفه حزمه التي تحولت الى كابوس طويل عريض لانهايه له . اللهم لا شماته هاذا نهايه المجرمين حكام ومحكومين وهذه لعنه اليمن وسورياء سوف تلاحقهم الى يوم يبعثون.

  3. لا يمكن ا ن تكون هناك جريمة قتل في مبنى رسمي ولا يكون هناك مجرم ومتهم وشريك في الجريمة والشريك هنا الذي نعرفه جميعا هو القنصل السعودي وجزاؤه مثل الفاعل والقول بانه اما الادانة أو البراءة هذا تصريح لم أفهمه وان كان لا يوجد احتمال ثالث في في كل المحاكمات عبر التاريخ فهذا تلاعب بالالفاظ وهو يميل بنسبة كبيرة الى اخراج الاشخاص المجهولين من القضية كالشعرة من العجين لكن يبقى السؤال مطروحا ومزعجا للسعودية من قتل الرجل ؟
    لا يمكن أ تنسب القضية الى مجهول وهي حدثت داخل مبنى رسمي للمملكة وبحضور ممثل دولة السعودية في تركيا
    من له الجواب فليفدنا مشكورا لانه ربما ظهرت نظريات جديدة في القانون الجنائي لم نطلع عليها ،، اشرحوا لنا فقط عبارة اما ادانة أو براءة .

  4. هم ربما في عداد الموتى منذ زمن ،، ربما أُعْدِمُوا و أُلَحِقُوا بالمرحوم خاشقجي بعد تنفيذهم للمُهِّمة القذرة التي أَوكَلهَا لَهُمْ أبو مِنشار بن سلمان مباشرة و لم يصدر حكم الإعدام في حقهم سوى الآن ..
    لقد تمت تصفيتهم جسديا للتخلص منهم كشهود و مُنفذين للجريمة البشعة .. و رُبَّمَا لم يُعدمٌ خمسة منهم فقط بل أُعدِمَتْ المجموعة بكاملها لطمس الأدلة مخافة من أن تُدَوَّلَ قضية مقتل خاشقجي و تُصدَرَ في حقهم مُذّكراتْ  توقيف و اعتقال من قِبَلْ الأنتربول .. هذا إن لم تكُن ملايير بن سلمان قد اشترت الأنتربول و أبو الأنتربول !!
    أقَلُّ ما أقوله عن جريمة الصحفي جمال خاشقجي رحِمَهُ الله  أنها جريمة غبية بكل المقاييس و المعايير بل و توحي بأن من أمر بتنفيذها  و بالتفاصيل البشعة التي تمت بها هو ذو مستوى ذهني مُنحط جدا  و مُعَدل ذكاء في الحضيض .. ثُمَّ و من ناحية التربية الدينية و الإيمانية فإن الآمِرَ بجريمة كهذه هو شخص لا يملك من تعاليم و أخلاق الإسلام البديهية أي باعِِ مما يُوحي أن البلاط الذي ترعرعَ فيه أشبه بالغابة الإستوائية التي تعيشُ فيها شتّى أصناف الحيوانات المُتوحِشَة و لقد رأيتُ أَشْرِطَةْ لحيوانات تُسيِرُهَا و تنّظِّمُ حياتها غراِئزَ الله تعالى و هي تتعاطفُ و تتراحم مَعَ بعضِهَا البعض بشكل يوحي لك و أنه رغم قانون الغاب السائد حولها فإنها تحترمُ القواعد و الضوابط الإلهية التي وُضِعَتْ لها و تَقِفُ عند تلك الحدود و لا تَتَعداها قيدَ أنْمُلة فما بالُك بمن يتقمصْ شخصية و دور خادم الحرمين الشريفين فهل يُعْقَلُ أن يقومَ بفعلِِ مَشينِِ كهذا الذي ارتُكِبَهُ في حَقِِ خاشقجي و هل الإختلاف في الرأي يُجيزُ له إرتكاب كذا جرائم شنيعة بقتل الأبرياء و التنكيل بجثتهم ؟؟!!
    و هَبْ، رُبما، لو أَخذْنَا بجواز هذا المنطق و هو ما لا يُقْبَلُ على الإطلاق، فهل لم تكن رصاصة واحدة أريَحُ لخاشقجي من تقطيعه بالمِنشار ؟؟! أم إنها السادية و حُبُّ إشفاء الغليل .. الذي يوحي بأنّ الآمِرَ ذو جهل مُركّبِِِِ و عميق ..
    ورد عن رسول الله(ص)، أنّه توجّه إلى الكعبة وهو يطوف بها قائلاً: “ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حُرْمَتك! والّذي نفس محمَّد بيده، لحُرْمَة المؤمن أعظم عند الله حرْمَةً منكِ؛ ماله ودمه، وأن نظنَّ به إلَّا خيراً”.

  5. اذا ارادوا ان نصدق هذه المسرحية،عليهم احضار ولي العهد ابن سلمان للاستجواب،لانه اول المتهمين،مع انني اتكهن بنتيجة هذه المسرحية التي سوف تحكم ببراءة “المتهمين”لعدم وجود دليل جريمة القتل(الجثة)فلن نستغرب اذا حكم على بعضهم ووضعوا في قصور مرفهة دون ان يراهم احد.

  6. وأين الجثة ! أليس من حق عائلته أن تستريح من هذا العذاب !

  7. معروف من زمن ان الأنتاج الفنى الخليجى مستواه ضعيف و مش بس الأنتاج لا الأخراج كمان

  8. وماذا عن الذي ارسلهم الى تركيا بطائرتين خاصتين لقتل خاشقجي وتقطيع جثته وجلب رأسه الى الرياض ؟!!!! هل سيتم إعدام بعض الشهود لإخفاء جزء من الادلة التي تثبت تورط ولي العهد في هده الجريمة المروعة ؟

  9. وعددهم ١١ وعددهم ٢وعددهم ١، أين هي أسماء المتهمين المحكوم عليهم الاعدام؟

  10. في كل مرة تريد العائلة السعودية تكحيل عيون جريمة الخاشقجي تعميها و هكذا سيكون الأمر في مسرحية محاكمة قتلته, ليس من شروط المحاكمة العادلة ضمان حقوق المتهمين فقط و لكن إنصاف الضحية في حال ثبوت الجريمة,و في حالة خاشقجي لن تكون المحاكمة حقيقية و عادلة إلا باستقلال السلطة القضائية و حياديتها و علانيتها و ذلك بحضور الجمهور و الإعلام الأجنبي و ممثلو منظمات حقوق الإنسان في العالم و غير ذلك فالأمر كله مسرحية تفضح المفضوح من دور محمد سلمان في اقتراف الجريمة و هذا ما سيحدث , محمد سلمان لن يفلت بما اقترفت يداه .

  11. اضرب المربوط يخاف السايب
    حتى يكونو عبره لغيرهم ممن افنوا أعمارهم
    بخدمت البلاط

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here