النهضة: غياب المحكمة الدستورية بتونس قد يهدد الاستقرار

تونس/هشام بن أحمد/ الأناضول – اعتبر عبد الكريم الهَاروني، رئيس مجلس شورى حركة النّهضة التونسية، الأربعاء، أنّ غياب المحكمة الدستورية بالبلاد قد يشكل خطرا على استقرار النظام السياسي فيها.
وخلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الحركة بالعاصمة التونسية، قال الهاروني إن الحزب يأمل أن ترى المحكمة الدستورية النور قبل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في 6 أكتوبر (تشرين أول) المقبل.
كما دعا الهاروني أعضاء البرلمان والكتل البرلمانية إلى الترفع عن المصالح الضيقة أمام المصلحة العليا للبلاد .
وحث على العمل الحثيث من أجل إرساء مؤسسة المحكمة الدستورية، باعتبارها من أكبر ضمانات الاستقرار السياسي في البلاد، وغيابها قد يشكل خطرا على النظام السياسي الحالي.
والخميس، أخفق البرلمان التونسي، للمرة السابعة، في استكمال انتخاب 3 من أعضاء المحكمة الدستورية من أصل الأعضاء الأربعة الذين يعود إليه انتخابهم.
والمحكمة الدستورية؛ هيئة قضائية وقع إقرارها بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم المجلس الأعلى للقضاء (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعينهم رئيس الجمهورية.
وعلى صعيد آخر، أعرب الهاروني عن استغرابه من عدم ختم رئيس الجمهورية القانون الانتخابي الجديد المصادق عليه من قبل البرلمان والهيئة الوقتية للنظر في دستورية القوانين التي أقرت ملاءمته مع الدستور
وفي تصريح للأناضول عقب المؤتمر، أشار الهاروني إلى هذا القانون يهدف لمنع المتحيلين من الترشح للانتخابات.
ولفت إلى ضرورة أن تتحمل القوى السياسية المسؤولية لإيجاد حل لمشكلة تأخر ختم القانون الانتخابي، وذلك وفق ما يسمح به الدستور والمؤسسات، حتى تتمكن البلاد من دخول الاستحقاق الانتخابي بقوانين تحمي الديمقراطية.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، صادق البرلمان التونسي على جملة من تعديلات شملت القانون الانتخابي، أثارت جدلا واسعا، قبيل أشهر قليلة من موعد الانتخابات المقبلة، ومعارضة شديدة من أحزاب ومنظمات وجمعيات تونسية.

وشملت التعديلات، شرط الحصول على نسبة 3 بالمائة كحد أدنى (عتبة) لعبور الانتخابات التشريعية، ومنع ترشّح كل من ثبت استفادته من استعمال جمعية أو قناة تلفزيونية للإشهار السياسي (الدعاية السياسية) أو كل من مجّد الدكتاتورية أو توجّه بخطاب يدعو للكراهية والعنف.

وانتهت الآجال القانونية لتوقيع رئيس البلاد قائد السبسي، على تعديلات في القانون الانتخابي الأسبوع الماضي، وهو ما قد يضطر هيئة الانتخابات لتطبيق القانون القديم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here